لِمَـــنِ الطُـــيـــورُ عَـــلَى الغُــصــونِ تُــرَدِّدُ
الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَـــنِ الطُـــيـــورُ عَـــلَى الغُــصــونِ تُــرَدِّدُ — وَعَـــلَى الزُّهـــورِ العَـــنْـــدَليــبُ يُــغَــرِّدُ؟
وَلِمَـــنْ أرَى الأَقْـــواسَ شـــامـــخَــةً بــمــا — يُــرْضــي الصَّديــقَ وَ لِلْحَــواسِــدِ تَــكْــمِــدُ؟
وَلِمَــنْ قِــيـامُ المَهْـرَجـانِ ((بـظَـبْـيِـنـا)) — وَلِمَـــنْ غَـــدا الذِكْــرُ الجَــمــيــلُ يُــؤَيَّدُ؟
قُــمْ وأَرْمَــقِ الأَعْــلامَ خــافِــقَــةً بــهــا — تَــدْعــو إلى الْمَــجْــدِ الأَثِــيــلِ وَتُــرْشِــدُ
وَلِمَــنْ صَـدَى ((المُـوسـيـقـ)) يُـعْـلِنُ لَحْـنَهُ — نَـغَـمـاً نَـمـاهُ ((المَـوصِلُّي)) و ((مَعْبَدُ))
نَـــغَـــمٌ أَطَـــلَّ عَـــلَى الإمــارَةِ فــازْدَهَــتْ — مِــــنْهُ الرُّبــــى وَبِهِ الهُـــمُـــومُ تُـــبَـــدَّدُ
وَالشَّعــبُ صَــفَّقــَ بــالهَــنــا مَــسْــتَــبْـشِـراً — وَالبُـــــلْبُـــــلُ الغِـــــرِّيـــــدُ راحَ يُــــرَدِّدُ
طَــرَبــاً فَــقَــد زارَ الحِــمَـى لَيْـث الحِـمَـى — ضَــيــفٌ سَــمَــا وَهَــوَ المُــعَـظَّمـُ ((أَحْـمَـدُ))
يــا ((أَحْــمَــدُ)) الْمِـفْـضَـالُ يـا مَـنْ كَـفُّهُ — بَــــحْـــرُ النَّوَالِ وَفَـــضْـــلُهُ لا يُـــجْـــحَـــدُ
يــا مَــنْ إلى العَــلْيــاءِ حــازَ مَــكَـانَـةً — ((كَــيْــوانُــ)) دُوْنَ مَــحَــلَّهــا يــا أَمْـجَـدُ
وافَــتْ لَنــا البُــشْــرى وَفَــاحَ عَــبــيـرُهـا — مِـــسْـــكـــاً لأَنَّ بـــكَ السَّعـــَادَةُ تَـــسْــعَــدُ
فَــبِــحُــسْــنِ طَــلْعَــتِــكَ البَهِـيَّةـِ قَـدْ بَـدا — فــي ذي ((الإمــارَةِ)) عــيــدُهــا تَـتَـأَكَّدُ
وَتَـــعَـــطَّرَتْ أَرْجَـــاؤهـــا واسْـــتَـــبْــشَــرَتْ — فَـــرَحـــاً وَأَعْــلَنَ بــالحُــبُــورِ المُــنْــشِــدُ
وَالنَّاـــسُ مِـــنْ فَـــرْطِ المَـــسَـــرَّةِ كَـــبَّروا — وَتَــــوَشَّحــــوا ثَـــوْبَ الحُـــبُـــورِ وَعَـــيَّدوا
حُــزْتَ الْمَــحــامِــدَ كــابِــراً عَــنْ كــابِــرٍ — عَـــنْ ((دارِمٍـــ)) وهـــو الأَبـــيُّ الأَجْــوَدُ
فَـبَـنُـو ((تـمـيـمٍـ)) قَـدْ نَـمـوا مِـنْ دَوْحَـةٍ — يُــنْــمَــى لِعُــنْــصِــرِهــا الكَــمـالُ وَيُـسْـنَـدُ
بُــشْــراً أَبــا ((عــبـدِ العَـزيـزِ)) وَإنَّمـا — البُــشْــرَى بِــمَــقْــدَمِــكَ الإِخــا يَــتَــجَــدَّدُ
حُـيِّيـتَ ((أحـمـدَ))في ((أبي ظَبْي)) العُلى — لَمَّاــــ حَــــلَلْتَ بِهِ وَأَنْــــتَ الْمَــــقْــــصَــــدُ
أهــلاً بــطــلعــتـك المـنـيـرة إذ بـهـا — شــرف العــروبــة للســهــا بــك يــصـعـدُ
قَــد قَــمْــتَ يــا رمــز النــهــى بـزيـارة — جــاءت بــهــا الدنــيــا تــقـوم وتـقـعـد
أرضُ العــــروبــــةِ للعُـــروبـــةِ مَـــوطـــنٌ — فــي ســؤدَدٍ ولهــا الحــقــيــقــةُ تَــشـهـدُ
شـــعَـــب ٌيــرومُ ((الاتِّحــادَ))بِــمِــنــعــةٍ — وعـــزيـــمَـــةٍ ولهُ التَـــعــاضــدُ مَــســنــدُ
إنَّ التــــــآلفَ للشــــــعــــــوبِ فــــــوائدٌ — ومَــنــافِــع ٌعُــظــمــى وفــيــهــا تُــســعَــدُ
إيـهِ ((ابـنَ ثـانـيـ))فـالبِـلادُ بـحـاجَـة ٍ — ((لِلاتِّحـــَادِ))وللتـــكـــاتُـــفِ تَـــعـــمُــدُ
كَــيْ تَــسْــتَــطــيــعَ عَــلَى الصُّمــُودِ كَــقُــوَّةِ — اليـــثِ الَعـــريـــنِ ولِلْعَـــواصِــفِ تــصْــمُــدُ
فــي ((الاتِّحــادِ)) عــزيـمـةٌ لا تَـنْـثَـنـي — فــي ((الاتِّحــادِ)) شــكــيــمـةٌ لا تُـقْـصَـدُ
فــي ((الاتِّحــَادِ)) وَفـي التَّكـاتُـفِ رايَـةٌ — خَـــفَّاـــقَـــةٌ نَـــحْــوَ السُّهــا هِــيَ تَــصْــعَــدُ
قُـدْمـاً إِمـاراتُ ((الخَـليـجِـ)) إلى الإخَا — ((لِلاتِّحــــادِ)) وَلِلَأمَــــامِ المَــــقْـــصَـــدُ
((قُــطْــرَيْــنِ ))قَــدْ صــارَا كَــقُــطْـرٍ واحِـدٍ — ((قَــطَــرٌ)) ((لأحــمَــدَ)) لا يَـزالُ مُـؤَيَّدُ
((قَــطَــرُ))العُــروبَــةِ فــي حِــمــاكَ مُــؤَيَّدٌ — إذْ بــالأمــانِ تَــســوُسُهُ يــا ((أَحــمَــدُ))
وَهُــنـا ((أبـوظَـبـيٍـ)) يُـشـادُ ((بـزائِدٍ)) — فَـــــوْقَ الثـــــريـــــا مُـــــجْــــدُهُ وَالسُّؤَدُد
يَـــا قـــابِـــضَ السَّيـــفِ الصَّقــيــلِ وَحــائِزَ — الْمَــجْــدِ الأَثــيــلِ بِــمَــنْــصِـبٍ لَكَ يُـسْـنَـدُ
يـــا صـــاحِـــبَ الحِـــلْمِ الشَّديـــدِ وَمـــالِكَ — الحَــــزْمِ السَّديـــدِ بِـــفِـــكْـــرَةٍ تَـــتَـــوَقَّدُ
دارَتْ بِـــكَ الهـــالاتُ مِـــنْ أهْـــلِ النُّهــَى — فَهُـــمُ النُـــجُــومُ وَأَنْــتَ فــيــهــم فَــرْقَــدُ
ذا ((زاِئدُ)) اللَّيثِ الهِزَبْرِ وَ((خالِدٌ)) — وَشُــيــوخُــنــا الأُمَــرا لِشَــخْــصِــكَ تَــعْـضُـدُ
وَكَـذا ((نُهَـيَّاـنُـ)) الكِرامُ أُولو الحِجَى — كُـــلٌّ بِـــمَـــقْـــدَمِـــكَ السَّعـــِيــدِ يُــمَــجِّدُ
وَطَــنٌ لَكُــمْ ثــانٍ ((أبــوظــبــيٍــ)) كَــمــا — ((قَــطَــرُ)) المُـنـى هِـيِ للعُـروبَـةِ مَـسْـنَـدُ
فَـاهـنَـأْ أَبـا ((عـبـدِ العـزيـزِ)) مُـعَـظَّماً — وَلَكُـــــــمْ إِلهُ الكـــــــائِنــــــاتِ مُــــــؤيِّدُ
لا زالتِ الأيَّاــــم مــــشـــرقـــة بـــكـــم — وعـــليـــكـــم طـــيـــر الهـــنــاء يــغــرِّدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العندليب: جمع: عَنَادِلُ. (حيوان). : طَائِرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الدُّخَّلِيَّاتِ، صَغِيرُ الْحَجْمِ، جَمِيلُ الصَّوْتِ كَثِيرُ الْحَرَكَةِ وَالتَّنَقُّلِ فِي الحَدَائِقِ وَالْغَابَاتِ، يَظْهَرُ مَعَ بِدَايَةِ الرَّبِيعِ.
- الغريد: الغِرِّيدُ : المغرِّد؛ إنه لطائر غِريِّد.
- المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).
- الموصلي: المُوَصِّلُ :- المعزولُ: هو في علم الطبيعة موصِّل غيرُ مُتَّصِل بما يصحُّ أن ينقل الكهرباءَ منه أو إليه.
- بالهنا: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
- تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.