ألعـــيـــدُ يَــبــســمُ والإمــارةُ تُــشــرقُ

الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألعـــيـــدُ يَــبــســمُ والإمــارةُ تُــشــرقُ — وأكــفُّ أيْــدي المُــخــلِصــيــنَ تُــصَـفِّقـُ

حــــمــــداً لِرَبٍّ الكــــائِنــــاتِ وإنَّهــــُ — بــالحــمــدِ والشُّكــرِ الجــزيـلِ لأليـقُ

لســنــا نَــفــي نَـعـمـاهُ شُـكـراً لو غـدَتْ — كُــلُّ البَــرايــا فــيــهِ لُســنـاً تَـنـطِـقُ

فــالطَّيــرُ يَــصــدحُ فـي الغُـصـونِ وَنـالهُ — فــرحــاً وأعــلامُ المــسَــرَّةِ تَــخــفِــقُ

هـذي ((أبـو ظـبـي ))الفـتـيـة قـد غدت — مــن نــور بــهــجــتـهـا سـنـاء يـبـرق

و((بــزائدِ))الأفــراحُ قـد عـمَّتـْ لنـا — وَ((بــعــيــدِهِـ))غُـصْـنُ الفَـضـائِلِ تُـورقُ

شـــهـــمٌ عــن الشَّعــبِ الوفــيِّ مُــنــاضِــلٌ — وشِــــعـــارُهُ أفـــعـــالُهُ والمـــنـــطِـــقُ

نــــدبٌ نَــــصــــوحٌ حـــازِمٌ مـــتـــواضِـــعٌ — ذو هِــمَّةــٍ تــمــحــو الشِــقـاقَ وتَـمـحَـقُ

طَــلقُ المــحَـيَّاـ ((زائِدُ))الإفِـضـالِ ذُو — فَهـــــمٍ ورأيٍ فـــــي الأمـــــورِ مُـــــدَقِّقُ

كَــلِمــاتُهُ حــكــمٌ لهُــنَّ وفــي الحِــجَــى — وَقــــعٌ وفـــيـــهِـــنَّ القُـــلُوبُ تَـــعَـــلَّقُ

حَــســنُ الَّطــويَّةــِ والبَــشـاشـةِ والوَلا — والخُـــلقُ والاخْـــلاقُ فــيــه مُــحــقَّقــُ

نــورُ الدِّرايَــةِ والبَــداهــةِ والذَّكــا — والحِـــكـــمــةُ الغــرَّاءُ مــنــهُ تُــشْــرِقُ

وذَكــــيُّ عُــــرفُ الجُـــودِ و الإصـــلاحُ و — الإهــداءُ والإحــســانُ مِــنـهُ يُـنـشـقُ

شَهـــمُ تَـــفـــرَّدَ لاجـــتــمــاعِ صِــفــاتِهِ — الحَــسْــنـاءَ إذ فـي غَـيـرهِ لا تُـصـدَقُ

فَــــســــيـــاسَـــةٌ وبَـــراعـــةٌ وبـــلاغـــةٌ — ووجـــاهـــةٌ وســـمـــاحـــةٌ لا تُـــســبــقُ

ومَـــضـــاءُ عَـــزْمٍ فـــي الأُمـــورِ وَهِـــمَّةٌ — وحُـــســـامُ خَـــطْـــبٍ للخُـــطـــوبِ يُــفَــلِّقُ

والعــدْلُ والإنــصــافُ والحِــلمُ الوَفــى — والرِّفــقُ فــي سِــلكِ الحــلالِ مُــنْــسَّقــُ

لَو قِــيــسَ فــضـلاً فـي الرَّعـيَّةـِ فـضـلهُ — وحــجــاهُ قــيـلَ هُـو الفـريـدُ الأسـبـقُ

غُــصــنُ الفــضــائلِ ولأمــانـةُ والتُّقـَى — والجُــــودُ و الآدابُ فــــيــــهِ مُــــورِقُ

أســمــى وأســمــحُ بــالسَّنــاءِ وبــالنَّدى — أدْرى بِـــفَـــضِّ المُـــشْـــكـــلاتِ وأحْـــذقُ

أوفــى وأرفــقُ بــالعُهــودِ وبــالعِــدى — وأبَــــرُّ مـــن نـــال العُـــلاءَ وأصـــدقُ

جـــلُّ إذا مـــا الدَّهـــرُ طَـــبَّقــَ لَيــلهُ — يُــجــلي غُــيُــومــاً فـي سَـمـاهُ تُـطـبِّقـُ

ويَــنــيــرُهُ بِــضــيــاءِ حــكــمـتِهِ الّتـي — أضْـحـى لَهـا بـيـنَ ((الخَـليـجِـ))تَألُّقُ

هــــذي مــــآثِــــرُهُ اذا فَــــتَّشــــْتَهــــا — تُـــنـــبــيــكَ عــن أعــمــالِهِ وتَــحــقِّقــُ

زَهَــتِ البــلادُ بــحُــكْــمــهِ إذ حَــلَّ فــي — افـــاقِهـــا جَـــيـــشُ الســرُور يُــسَــرْدِقُ

خـيـرٌ تـدفَّقـَ فـي ((أبـي ظَـبـيِـ))العُـلا — والجُــــودُ مــــنـــهُ للوَرى يـــتـــدفَّقـــُ

فــلو إحــتــوتــهُ سـالِفُ الأعـصـارِ مـا — عُــرفَ الشَّقــا فــيــهـا وَلا مـن يُـمـلقُ

لكــنَّ ((زائِدَ))قــد أتــى طِــبــقَ اســمِهِ — والفــعـلُ طِـبـقَ الوصْـفِ بـل هُـو أطـبـقُ

أًصْــــبُــــو لِذِكْــــراهُ وَلي فـــي ذِكْـــرِهِ — فَــخْــرٌ ومــنــهُ فَــمــي بــطــيـبٍ يَـعْـبِـقُ

وإذا أَتـــيـــتُ بـــذِكـــرهِ مُــتَــحــبِّبــاً — أولا فَــــإجْــــلالاً وَقَـــلبـــيَ شَـــيِّقـــُ

وإذا اســـــمُ ((زائِدَ))قـــــد رَسَــــمــــتُ — بأنْمُلي والطِّرسِ والأقْلامِ فَخْرٌ يَلحقُ

وإذا سَــمِــعــتُ بــهِ فــيــطْــربُ مَـسـمـعـي — فـــرحـــاً بـــهِ ولهُ خُـــضُـــوعـــاً أطْــرقُ

وكَــذا إذا رمــقــتْهُ عَـيـنـي تَـنْـجَـلي — عَــنِّيـ الهُـمـومُ وفـي المـهَـابَـةِ أحْـدِقُ

وأودُّ لو كـــانَ المـــدادُ ســـوادَهـــا — وبَــيــاضُهــا الطَّرْسَ الَّذي بــه يُــنـمِـقُ

وإلى إفــتِــتــانــي بــالقـريِـضِ بـمَـدْحِهِ — وإلى التِـــفـــانـــي نَـــحــوهُ أتَــشــوَّقُ

نَــغــمــاتُ شِـعْـري نَـفْـحَـةٌ مِـن ((زائِدٍ)) — جُـــعِـــلَتْ دَرارِيــهــا لِشِــعْــريَ رَونَــقُ

يـا ((زائِدَ)) الألطـافِ يـا مَـن حُـسْـنُهُ — تـاجٌ بـبَهْـجَـةِ ذي ((الخَـليـجِـ))ومَـفرقُ

لو شـــاءَ ((شـــاعِــركُــمْــ)) يَــفــي حَــقَّ — الثَّنـَا يُـفـنـي أفَانين الكَلامِ ويُنفِقُ

فَـلْتَهـنـأُوا يـا ((آلَ نَهـيـانٍـ)) كَـما — عَــلَمُ المَــســرَّةِ بــالتَّهــانــي يَــخْــفِــقُ

والشَّعــْبُ يَــطْــرُب بــالتَّهــانــي بَهْــجَــةً — و((عُـمـانُـ)) تَـرفُـلُ بـالهَـنـاءِ وتَـأنَـقُ

وفَـــدَ الرَّعـــايـــا سُـــوقَـــةٌ وأكـــابِــرٌ — وأصــــاغِـــرٌ مِـــن كُـــلِّ نـــادٍ فَـــيـــلقُ

أبــدَوا عــبــاراتِ التَّهــانــي والثَّنــا — والبِـــشْـــرُ مِـــن أفـــواهــهِــمْ يَــتــدفَّقُ

حــتَّى إذا مُــنِــحُــوا الرَّضَـى وتَـنَـاثَـرتْ — آيُ الثَّنــــَا غــــدَتِ الأكُــــفُّ تُــــصَــــفِّقُ

لِيُـــوفِّقـــَ المَــولى مــســاعِــيــهِ كــمــا — هـــو قـــامَ يَـــجـــمــعُ شَــعْــبَهُ ويُــوفِّقُ

فَـأهـنَـا ((بـعـيـدٍ)) ((للجُلُوسِ)) فإنَّهُ — ((عـــيـــدٌ)) بــهِ كُــلُّ الرِقــابِ تُــطــوَّقُ

وارفُـــلْ بـــأثــوابِ السَّعــادةِ وَالبَهــا — مـــا زالَ نـــورٌ فــي البــريَّةــِ يُــشــرقُ

أرجُـــو وآمِـــلُ أنْ تَــحُــوزَ قَــصــيــدَتــي — حُــسْــنَ الرِّضــا وبــعَــيْــنِ لُطْـفِـكَ تُـرمَـقُ

وخِـــتـــامُ شِـــعـــري بــالدُّعــاءِ أصُــوغُهُ — وعـــلى رِضـــاءِكَ مَـــأْمَـــلي يـــتـــعــلَّقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
  • الشقاق: الشُّقاقُ : تَشقُّقُ الجِلدِ من داءٍ أوبَردٍ؛ وَصفَ لَهُ طبيبُ الأمراضِ الجلديّة دواءً شفاهُ من الشقاقِ. -: هو في البيطرة، نَخَرٌ في اللّيفيّة والغُضروفيّة للأجزاء السُّفلى من قوائم الفَرَسَ وقوائم البقرة أحيانًا.
  • الوفي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً …
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة