((لِزائِدِ))المِــفْـضَـالِ أُهـدي السَّلـامْ

الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

((لِزائِدِ))المِــفْـضَـالِ أُهـدي السَّلـامْ — أَبُـــثُّهـــُ الشَّكـــْوى وَنَـــارَالهِـــيـــامْ

فَـــــرُدَّ سَهْـــــمَ اللَّومِ يــــا عــــاذِلي — فَــالقَــلْبُ لا يَــحْــمِــلُ سَهْـمَ المـلامْ

أدْركْــــــتَ ســــــرَّ اللَّومِ لكِـــــنَّمـــــَا — قَــــصَّرْتَ عَــــنْ إدراكِ سِــــرِّ الْغَــــرامْ

نَـــظَـــرْتَ فـــي اللَّفْـــظِ إلى ظـــاهِـــرِ — مِــنْهُ وَلَمْ تُــدْرِكْ خَــفَــايــا الكَــلامْ

فــالفــخُــرُ للحــســنــاءِ يَـأتـي بِـمـا — يَـــســـتُـــرُهُ اللَّثَـــامُ لا بَــاللَّثــامْ

يـــا جِـــيـــرةً جـــارُوا عــلى مُــغــرمٍ — رفِــقــاً بِــمــن عــلى هَــوَاكُــم أقَــاْم

دائي دواهُ قُــربُــكــم فَــأنْــعَــمُــوا — بـــــهِ وإلا كـــــانَ رائي عِـــــقـــــامْ

لا يــنــبَــغــي اليــأْس ُبــشــيــءٍ لِذا — نُـــــســـــلِّمُ الأمـــــرَ لِرَبِّ الأَنـــــامْ

فــــاليــــأسُ لم يُـــحـــمـــد لهُ آخِـــرٌ — ومُـــنـــتــهــاهُ رَشــفُ كَــأسِ الحِــمــامْ

والحـــــرُّ فـــــي أيَّاـــــمِهِ عُـــــرضَــــةٌ — للبُــؤسِ فــي الدُّنــيـا وغَـدرِ اللِئامْ

وكــيــفَ نُــؤتــي اليــأْسَ دُونَ المُـنـى — و ((زائِدٌ)) فــيـه المُـنـى والمـرَامْ

فــهــوَ ابـنُ ((سُـلطـانٍـ)) وربُّ النَّدَى — الطــاهِــرُ الذَيــلِ الأمـيـرُ الهُـمـامْ

نــالَتْ ((أبــو ظــبــيٍــ)) بــعَـليـائِهِ — رغـــيـــدَ عَـــيـــشٍ وسُـــمُـــوَّ المــقَــامْ

يَهــــمُّهــــُ إنــــجــــاحَهـــا إذْ فَـــلا — يَــنـفَـكُّ يـأْبـى بـالمـسَـاعـي الجِـسـامْ

قَـــد عَـــمَّمـــَ العَـــدلُ رَعــايــاهُ فــي — ((رَواتـبٍـ)) تَـزهُـو بِـحُـسـنِ انـتْـظِـامْ

أفــكــارُهُ تَــجــلُو لَهُ مــا اخْــتَــفَــى — كــالبَــدْرِ يــجــلُو مُــدْلَهِــمَّ الظَّلــامْ

يَــقــومُ بــالحُــســنــى وَيــولي النَّدَى — وَيـــلزِمُ التَّقـــَوى ويَــرعــى الذِّمــامْ

مــــقــــامُهُ لمــــن لجَـــا كَـــعـــبـــةٌ — وكـــــفُّهـــــُ لمــــن رجــــاهُ غَــــمــــامْ

تــــزدحــــمُ النَّاــــسُ بــــأبـــوابِهِـــ — لَيـــرتَـــوي مـــن وردهِ كُـــلُّ ظـــامْـــ

ويـــنـــشــدُ المــدَّاحُ لا تَــعْــجــبــوا — فا ((المَورِدُ العَّذْبُ كثيرُ الزُحامْ))

وبـــــيـــــتُهُ مـــــحـــــطُّ رَحــــلِ الوَرَى — كــأنَّهــُ البــيــتُ العــتــيـقُ الحـرامْ

يـا ((زائِداً)) قـد رافـقـتكَ العُلى — والمــجــدُ والتَّوفـيـقُ مُـنـذُ الفِـطـامْ

أســهــرتَ جِــفــنَ الجِّدِ مُــســتــنـصـراً — بـــهـــمَّةــٍ تَــكــفــلُ حــمــلَ المــهــامْ

ولَم تَهـــبْ مـــن صَـــولةِ الدَّهـــرِ بــل — فـــي دُرقِ الحَّزمِ اتَّقـــيـــتَ السِهـــامْ

وطــــالمــــا قــــابَــــلتَ مـــن صُـــرفِهِ — حَــوادثــاً يَــشــيــبُ مِــنــهـا الغُـلامْ

فَــكــنــتَ تَــلقــاهــا بــعَــزم المُـنـى — بـــوجْهِ إسْـــعــادٍ وثَــغْــرِ إبــتِــســامْ

يـا ((زائِدَ)) المـجـدِ إسـتـمِـعْ قِصَّتي — واسـمَـعْ حـديـثَ الشـاعِـرِ المُـسـتـهـامْ

إليــكَ أشْــكُــو الحــالَ فــي مِــحــنــةٍ — فــأنــتَ ذُخـري فـي الخُـطـوبِ الجِـسـامْ

قَـــد فـــتَّتـــَ السُّمـــُ لإكْـــبـــادنــا — أصــابَ أحْــشــاءَ العِــيــالِ الفِــطــامْ

عـــنـــايـــةُ اللهِ أحـــاطَـــتْ بِـــنــا — وأنْـــقـــذَتْــنَــا مِــنَ المَــوتِ الزُوأَمْ

فَــلنــتــرُكِ التَــفــصِـيـلَ فـيـمـا جَـرَى — ومُــجــمــلَ القَــولِ بــقُــصــرِ الكــلامْ

فــــذلِكَ الأمــــرُ الَّذي عــــاقَــــنــــي — عــنِ الحُــضــورِ عــنــدكــمُ يــا كِــرامْ

فـاقـبـلُ ((أبـا سُـلطـانَ)) عُذْري فَقَدْ — زادَ لرُؤيـــــاكَ الجَـــــوَى والغــــرامْ

عَــسَــي يُــتــيــحُ الدهــرُ لي فُــرصــةً — أُهــدي لكُــمْ فــيــهــا فُـروضَ السَـلامْ

أمـــتِّعـــُ العـــيـــنَ بـــذاكَ الحِـــمَــى — وأُنـــشِـــدَ العـــاهِـــلَ دُرَّ النِـــظـــامْ

فــاهــنَـأ فـدتْـكَ النَّفـْسُ واسْـلَمْ وسُـدْ — واْفَـــخْـــر وَتِهْ فــي كُــلِّ وَقْــتٍ وَعــامْ

وانـــظُـــرْ إلى مَـــنـــظُــومــةٍ زانَهــا — بَـــديـــعُ وصـــفٍ فـــيـــكَ بـــاهٍ وَســامْ

ألفــــاظُهــــا رَقَّتـــْ وَقَـــدْ ضُـــمِّنـــَتْ — مــعــانِــيــاً تَــفــعــلُ فِــعـلَ المُـدامْ

خَـــطَّتـــْ يَـــدُ الإخْـــلاصِ آيـــاتـــهــا — فَـاحْـتـكـمَـتْ فـي القَـوْلِ كُـلَّ احـتِـكامْ

وافْــتَــتَــحــتْ أبــيــاتِهـا بـالثَـنـا — وخَــصَّصــَتــهــا بــالدُّعـا فـي الخِـتـامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
  • باللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
  • دائي: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ …
  • دواه: الدَّوَاةُ : المِحبرةُ؛ لقد ولَّى عهد الدّواة.-: قِشْرُ العِنَبة والحنظلة والبِطِّيخة ج دَوىً ودُوِيٌّ.
  • رائي: رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْي …
  • عقام: العَقَام : الرجل الذي لا يولد له ولد؛ تبنَّى العقامُ ولداً.-: الرجل السَّيِّئُ الخلق. - والعُقَامُ: الشديد؛ حرب عُقامٌ / يومٌ عقامٌ / داءٌ عُقام، أي لا يُرجى البرءُ منه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة