عـــادَ المَـــليـــكُ فَـــحَــقَّقــَ الآمَــالَا

الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـــادَ المَـــليـــكُ فَـــحَــقَّقــَ الآمَــالَا — وَكَـــسَـــا الرُبــوعَ مَهَــابَــةً وَجَــمَــالاَ

عــادَ الَّذي كَــشَــفَ القِــنــاعَ بـرَأْيِهِـ — عَـــنْ كُـــلِّ غـــامِـــضَـــةٍ وَحَـــلَّ عِــقــالاَ

عــــادَ الَّذي بــــالعِــــزِّ مِـــنْ آثـــارِهِ — غَــدَتِ البَــرايــا تَــضْــرِبُ الأَمْــثَــالاَ

عــادَ الَّذي مَــلَأَ الزَّمــانَ فــضــائِلاً — وَفَـــوَاضِـــلاً وَمَـــنَـــاقِـــبـــاً وَجَــلالاَ

وَعَـلَتْ ((أبـو ظَـبْـيٍـ)) سَـحَـابَـةُ نِـعْـمَةٍ — هَـــطَـــلَتْ وَسَــحَّتــْ كــالسُّيــولِ سِــجــالاَ

وَتَــرَنَــحَّتــْ أَعــطَــافُهــا وَلَقَــد غَـدَتْـ — تَــــحْــــنُــــو لدَيْهِ رَأْسَهــــا إِجْــــلالاَ

وَبِهِ العُــفَــاةُ لَقَــدْ صَــفَـتْ أَيَّاـمُهُـمْـ — إِذْ جـــاءَ يُـــوْسِـــعُهُـــم نَــدىً وَنَــوالاَ

قَـدْ عـادَ ((زائِدُ)) للبِـلادِ وَقَـد بَدا — كــالَّشْــمِــس نــورُ جَــبــيــنِهِ يَــتَــلاَلاَ

مَــلِكٌ سَــجــايــاهُ تُــضِــيـءُ وَلَمْ يَـكُـنْـ — يَــحْــتَــاجُ مَــنْ يــرجــو نَــداهُ سُــؤَالاَ

تُـغْـنـي مـواهِـبُ كَـفِّهـِ العـافـيـنَ عَـنْـ — ذُلِّ السُــــؤَالِ وَتُــــنْــــجِـــحُ الآمـــالاَ

ســـادَ الزَمـــانَ بــصــائِبِ الرأَيِ الَّذي — بِــمَــضــائِهِ يَــحْـكـي القَـنـا العَـسَّاـلاَ

وَالْبَـــحْـــرُ لَوْ مُــزِجَــتْ بِهِ أَخْــلَاقُهُــ — لَحَــــلَتْ مَـــرارَةُ مـــائِةِ الجِـــرْيـــالاَ

وَإذا تَـــفَـــرَّدَ فـــي مَـــنَــاقِــبِهِ فَــلا — عَــجَــبــاً فَــمَــا كُــلَّ الرِجــالِ رِجــالاَ

يا ((زائِدُ)) المِفْضَالُ يا مَنْ لَمْ تَزَلْ — تُــولي الجَــمِــيـلَ وَتَـصْـنَـعُ الإِفـضـالاَ

أَنْــتَ الَّذي أَدْرَكْــتَ مَــجْــداً ســامِـيـاً — لَمَّاـــ لَبِـــسْــتَ مِــنَ التُّقــَى سِــرْبــالاَ

وَغَــدَوْتَ فــي أُفُــقِ الفَـضـيـلَةِ سـاحِـبـاً — فَــــوْقَ المَـــجَـــرَّةِ وَالسُّهـــَى أَذْيَـــالاَ

وَبِـــنـــورِ وَجْهِـــكَ وَهُـــوَ بَــدْرٌ مُــشْــرِقٌ — تَــمْــحُــو الظَــلالَ وَتُــرْشِــدُ الضُــلَّالاَ

أَصْــبَــحْــتَ للعــافِــيــنَ غَـوْثَهُـمُ كَـمـا — أَصْــبَــحْــتَ فــي نَهْــحِ الصَّلــاحِ مِـثـالاَ

إنَّ البِــلاَدَ وَقَــدْ زَهَــتْ بــقُـدومِـكُـمْـ — عــاشَــتْ ثَــلَاثــاً بِــالظَــمــا وَلِيــالاَ

جَــفَّتـْ مِـيـاهُ الشِّربِ بَـعْـدَ غِـيـابِـكُـمُـ — عَــطَــشــاً وَأَضْـحَـى الشَـعْـبُ أَسْـوَأَ حـالاَ

لكـــنِـــمَّاـــ لَمّـــا حَـــلَلْتَ بِـــســاحِهــا — جَــرَتِ المِــيــاهُ بِــيُــمْــنِـكـمُ إِقـبـالاَ

عَـرْشُ المُـروءَةِ في ((أبي ظَبْيِ))العُلَى — بِـكَ يَـابْـنَ ((سُـلْطـانٍـ)) غدا يَتَعالَى

يــا مُـرْويَ ((الظَـمـآنـ))بَـعْـدَ عَـطَـاشِهِ — فَــقُــدومُ شَــخْــصِــكَ أَنْــعَــشَ الآمــالا

بِــكَ أَدْرَكَــتْ هــذي البـلادُ مَـراقِـيـاً — وَسَـــمَـــتْ فَــجَــاوَزَتِ الحــدودَ كَــمــالا

فَــلَكَـمْ كَـشَـفْـتَ عَـنِ الْبِـلادِ نَـوائِبـاً — وَلَكَــمْ حَــلَلَتْ مــنَ العُــفَــاةِ عــقِــاِلاَ

وَحَــمَــلْتَ عِــبــء شــؤونِهــا وَغَـدَوْتَ فـي — الْعَـــلْيـــا لِكُــلِّ عَــظــيــمَــةٍ حَــمَّاــلاَ

وَلَكَـــمْ دَجَـــى خَــطْــبٌ وأَشْــكَــلَ حَــلُّهُــ — فَـــأَزَلْتَ عَـــنْهُ بـــرأَيِـــكَ الإِشــكــالاَ

وَأَرَيْــتَ شَــعْــبَــكَ مــن جَــمـيـلِكَ كُـلَّمـا — يُــرْضــى الصَــديــقَ وَيُــغْــضِـبُ العُـذَّالاَ

وَأَبــيــكَ إنَّ جَــمــيــلَ فِــعْــلِكَ ذِكْـرُهُـ — سَــيَــدومُ مــا امْــتَــدَّ الزَّمـانُ وَطـالاَ

يـا ((زائِدَ)) الأَوصـافِ هـاكَ قَـصيدةً — مِــنْ مُــخْــلِص يَــبْــغــي رِضــاكَ مَــنــالاَ

لا زِلْتَ تَــنْــعَــمُ بــالسُّرورِ وَلا تَــرَى — أبَـــــــــداً لأِيَّاـــــــــمِ السُّرورِ زَوالاَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
  • تضرب: تَضَرَّبَ يَتَضَرَّبُ تَضَرُّباً : - الشيءُ: تحرّك وتموّج؛ هَبَّت الريحُ فتضرَّب الموجُ.
  • زائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
  • صفت: صفت: رَجُلٌ صِفْتِيتٌ وصِفْتاتٌ: قويٌّ جَسِيمٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّفْتاتُ مِنَ الرِّجَالِ التارُّ اللَّحْمِ، المجتَمِع الخَلْق، الشديدُ المُكْتَنِز، والأُنثى: صِفْتاتٌ وصِفْتاتةٌ. وَقِيلَ: لَا تُنْعَتُ المرأَة بالصِّفْت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة