بأُفقِ التَهاني كَوْكَبُ السَّعْدِ قَدْ بَدا

الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بأُفقِ التَهاني كَوْكَبُ السَّعْدِ قَدْ بَدا ... وَطَيْرُ الهَنا في عيدِ ((زائِدَ)) غَرَّدَا

مليكٌ غَدا للشَّعْبِ عِزُّاً ومَوْئِلٌاً ... وَ ((زَائِدُ)) أَلْطَافٍ وَقَد عَزَّ مَوْلِدَا

فَذَا ((زائِدٌ)) قَد أنْجَحَ اللهُ سَعْيَهُ ... ومَــــدَّ لَهُ في كُلِّ مَكْرُمَةٍ يَدَا

وَذا ((زائدٌ)) مَن للعُروبةِ مَوْئِلٌ ... ولِلْخَلْقِ في الإحسانِ أصْبَحَ مُنْجِدَا

تَجَلَّتْ على الشَّعْبِ السَّعيدِ بعِيدِهِ ... بشائِرُ سَعْدٍ بالفَخارِ لِيَسْعَدَا

بِهِ الشَّعْبُ أمْسى للزَمانِ مُفَاخِراً ... وَفي ((عِيدِهِـ)) رُكْنُ العُلا قَدْ تَأَيَّدَا

وفاضَتْ علينا بالتَّهاني مَناهلٌ ... فَأجْرَينَ بَحْراً بالمسَرَّاتِ مُزْبِدَا

وَهَذا ((أبوظبيٍــ)) يَمِيسُ مَسَرَّةً ... فَيَطْرِبُ أَحْباباً وَيُكْدِرُ حُسَّدَا

ومازالَ يَسْمو رفعَةً بملكيِهِ ... وَيَجْمَعُ شَمْلَ الْمَجْدِ ما قَدْ تَبَدَّدَا

وَأَرْشَفَنا مِن خَمْرَةِ الأُنْسِ أكْؤساً ... وَطابَ لَنا في قَصْرِ ((زائِدَ)) مُوْرِدَا

فَيا ((زائِدَ))الإِفضالِ لا زِلْتَ والِداً ... فقَدْ طِبْتَ مَوْلوداً وَقَدْ طِبْتَ مَوْلِدَا

و يا ((زائِداً))قَدْ حازَ شَعْبُكَ وَازْدَهَى ... بإِسمِكَ في الدُنيا عَلاءاً وَسُؤْدَدَا

مَلَكْتَ الْمَعالي وانْفَرَدْتَ بهمِّةٍ ... بها صارَ عُمرانُ البِلادِ مُشَيَّدَا

حَــــلَلْتَ مَــــحَــــلاًّ عَزَّ إدراكُهُ عَلى ... سِواكُم فدُم عالي الجَنابِ مُسَدَّدَا

رَأَتْكَـ(الإمارَةُ) فاصطَفَتْكَ لنفسِها ... ولَيْس َسِواكَ اليِّومَ تَرْضاهُ سَيِّدَا

أتَيْتَ بهذا العَصْرِ للنَّاسِ رَحْمَةً ... وأَصبَحَ رُكْنُ الْمَجْدِ فيكَ مُعَبَّدَا

وَأَحْيَيْتَ من أرْضِ العُروبَةِ ((ظَبْيَها)) ... وَلَوْلاكَ هذا ((الظَّبيُ)) يا سيِّدي سُدَا

وما أَنْتَ إلَّا بَحْرُ فَضلٍ وإَنَّها ... دَواماً إلَيْكَ اليَوْمَ تَطْلِبُ مَوْرِدَا

جَمَعْتَ لِأَسْبابِ المَحامِدِ جُلِّها ... وَقَدْ صِرْتَ ما بَيْنَ العَواهِلِ فَرْقَدَا

فَكَمْ نِعْمَةٍ أَسْدَيْتَها فَبذَلْتَها ... وَصَيَّرْتَ أَحْرارَ البَرِيَّةِ أَعْبُدَا

لَكُمْ نَفْسُ حٌرٍّ في الأنامِ صنيعُها ... قَدِ اسْتَبْعَدَ الأحرارَ فَضْلًا وقَيَّدَا

فَتىَ المَجْدِ يُفْني في المكارِمِ مالًهُ ... وَيَبْقَى لَهُ الذِكْر ُالجَميلِ مُخَلَّدَا

تَعَوَّدتُموا فِعْلَ الجَميلِ وَإنمَّا ... ((لِكُلِّ إمْرِءٍ من دَهْرِهِ ما تَعَوَّدَا))

مَحَوْتَ بماضي الْعَزْمِ كُلِّ مُلِمَّةٍ ... وَلَم تَخْشَ خَطْباً حيثُما رُمت مَقْصَدَا

أُكَرِّرُ في ذِكْراكُمُ العَوْدَ لِلهنا ... وَفي غَيْرِ هذا لا أَرَى العَوْدَ أَحْمَدَا

فَصَوْبُ التَّهاني مثلُ دائِرَةٍ غَدَا ... فما تَنْتَهي حَتَّى أراهُ تَجَّدَّدَا

فيا ((زائِداً)) يُهْنيك َعيدٌ مَؤَثَّلٌ ... بِكُم قَد غَدَى رَوْضُ السُعُودِ مُوَرِّدَا

سُعِدْتَ بهذا ((العِيدِ)) وهوَ مَبَاركٌ ... بَلِ العِيدُ يَهْنَى إِذ غَدا بِكَ أَسْعَدَا

وَ ((آلُ نُهَّيانِـــ)) الكِرامِ أَعِزَّةٍ ... سَأَشْدُو لهُم بالتَّهنِئاتِ مُغَرِّدَا

لِنَرْفَعَ للاجيالِ فيهم رُؤُوسَنا ... وَنَفْخَرُ فيهم مَنْ يُفاخِرُ مُنْشِدَا

أيا ((زائِداً)) مِّني إليكَ قصيدةً ... كَعِقْدِ جُمانٍ بالمعَاني تَنَضَّدَا

أَزِفُ إلى عَلْياكَ بِلْقِيسَ مِدحتي ... فَأَعتَدْ لها صَرْحَ القَبولِ مُمَرَّدَا

فإِني لَأَرْجو أَنْ أُبلَّغُ مُكنَةً ... أصوغُ بها عِقْدَ المدَيحٍ مُعَسْجَدَا

وهذا رَجائي وهُوَ غايَةُ مَقْصَدي ... فحاشاكَ للراجي تُخَيِّبُ مَقْصَدَا

وَنَفْدِيكَ بالأَرْواحِ ما دُمتَ للعُلى ... وَحَقّاً لِمَنْ قَد كانَ مثلَكَ يُفْتَدَى

فلا زِلْتَ مَحْفُوفاً بحِفْظِ إلهِنا ... يُبَوِّئُكُمْ مِنْ باذِخِ المَجْدِ مَسْنَدَا

وَلازِلْتَ فــــي ظِلِّ الإلهِ مُنَعَّماً ... قَرِينَ سُعُودٍ بالفَخارِ مَقَلَّدَا

ولا زِلْتَ كَهْفاً نَسْتَظِلُّ بظِلِّهِ ... كَما لَم تزل أَيْديكَ للناسِ مَوْرِدَا

وَلازِلْتَ حِصْناً للبلادِ وَمَوئِلاً ... بجَدْواكَ يُسْتَغْنىَ وَفَضْلُكَ يُقْتَدَى

وَدُمْ في مَقَامِ العِزَّ بالسَّعْدِ رافِلاً ... و((زائِدُ)) مَجْدٍ دائِمُ العِزِّ سَرْمَدَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مقاييس اللغة:

  • بالتهاني: تهن: الأَزهري: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَناً، فَهُوَ تَهِنٌ إِذَا نَامَ. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ حِينَ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ: أَلا إِنَّ العبدَ تَهِنَ، أَي نامَ، وَقِيل … (لسان العرب)
  • بالفخار: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح … (لسان العرب)
  • بالمسرات: مسر: مَسَرَ الشيءَ يَمْسُرُه مَسْراً: اسْتَخْرَجَهُ مِنْ ضِيقٍ، والمَسْرُ فِعْلُ الماسِرِ. ومَسَرَ الناسَ يَمْسُرُهُمْ مَسْراً: غَمزَ بِهِمْ. وَيُقَالُ: هُوَ يَمْسُرُ الناسَ أَي يُغْرِيهِمْ. ومَسَرْتُ بِهِ ومَحَلْتُ بِهِ … (لسان العرب)
  • زائد: زيد: الزِّيادة: النُّموّ، وَكَذَلِكَ الزُّوادَةُ. وَالزِّيَادَةُ: خِلَافُ النُّقْصَانِ. زَاد الشيءُ يزيدُ زَيْداً وزِيداً وَزِيَادَةً وَزِيَادًا ومَزِيداً ومَزاداً أَي ازدَاد. والزَّيْدُ والزِّيدُ: الزِّيَادَةُ. وَهُمْ ز … (لسان العرب)
  • سعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • عيده: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة