لا تَــــــــكْــــــــثِــــــــرَنَّ بــــــــهَـــــــذَا العَـــــــصْـــــــرِ أَصْـــــــحـــــــابَـــــــا

الشاعر: محمد شريف الشيباني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد شريف الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَــــــــكْــــــــثِــــــــرَنَّ بــــــــهَـــــــذَا العَـــــــصْـــــــرِ أَصْـــــــحـــــــابَـــــــا — كَـــــــيْـــــــلا تُــــــحَــــــمَّلــــــُ مِــــــنْــــــكَ النَــــــفْــــــسُ أَتْــــــعــــــابَــــــا

لَمْ يَــــــــبْــــــــقَ لي بَــــــــعْــــــــدَ أنْ جَــــــــرَّبــــــــتُهُــــــــم ثِــــــــقَــــــــةٌ — بـــــــــهِـــــــــمْ وَصِـــــــــرْتُ بـــــــــكــــــــلِّ النّــــــــاسِ مُــــــــرْتــــــــابَــــــــا

فَــــــــاليــــــــأسُ راحَـــــــةُ مَـــــــنْ نَـــــــرْجـــــــو ســـــــمـــــــاحَـــــــتَهـــــــمُ — وَإنَّهـــــــــــمُ أَغْـــــــــــلَقُـــــــــــوا لِلخَـــــــــــيْـــــــــــرِ أَبْـــــــــــوابَــــــــــا

إيَّاــــــــــكَ يَــــــــــوْمـــــــــاً تُـــــــــذِلُّ النَـــــــــفْـــــــــسَ فـــــــــي طَـــــــــلَبٍ — مِـــــــــــنْ اللَّئيـــــــــــمِ وَأَنْ تـــــــــــمـــــــــــتـــــــــــاحَ كَـــــــــــذَّابــــــــــا

فَـــــــــالْحُـــــــــرُّ يَـــــــــأْنَـــــــــفُ أَنْ يَـــــــــنْـــــــــحَــــــــطَّ جــــــــانِــــــــبَهُ — ولا يَـــــــــــــزالُ لنـــــــــــــيـــــــــــــلِ العِـــــــــــــرِّ طـــــــــــــلَّابَـــــــــــــا

وَمَـــــــــــنْ يَـــــــــــكـــــــــــونُ بـــــــــــحـــــــــــالٍ لا تَـــــــــــليــــــــــقُ بِهِ — وكَـــــــــانَ فـــــــــيــــــــهــــــــا عــــــــليــــــــهِ الدَّهــــــــرُ غَــــــــلَّابَــــــــا

فَـــــــلْيَـــــــنْـــــــتَـــــــخِــــــبْ مِــــــنْ بَــــــنــــــي الأَيــــــامِ ذا هِــــــمَــــــمِ — فـــــــــــــي قـــــــــــــومِهِ حـــــــــــــائِزاً مَـــــــــــــجْــــــــــــداً وآدابَــــــــــــا

مِــــــثْــــــلُ ابــــــن ((ســــــلطــــــانِــــــ)) ذو الأَلطــــــافِ مَــــــنْ مَــــــلأَتْ — صِـــــــفـــــــاتُهُ الكَـــــــوْنَ تَـــــــعْـــــــظـــــــيـــــــمـــــــاً وإِعــــــجــــــابَــــــا

أَكْـــــــــــــــــرِم بِهِ ((زائِداً)) لَمْ يُـــــــــــــــــحْــــــــــــــــكِهِ أَحــــــــــــــــدٌ — فـــــــي حـــــــاضِـــــــرِ العَـــــــصْــــــرِ أَحْــــــسَــــــابــــــاً وأَنْــــــسَــــــابَــــــا

أَخْـــــــــبـــــــــارُ سِـــــــــيـــــــــرَتِهِ تَـــــــــحْـــــــــلُو لســــــــامِــــــــعِهــــــــا — وَنَــــــــشْــــــــرُهــــــــا فــــــــي الأُنُــــــــوفِ الشُـــــــمِّ قَـــــــدْ طـــــــابَـــــــا

لَوْ صُــــــــــــــوَّرَ العُــــــــــــــجْـــــــــــــبُ فـــــــــــــي الدُنْـــــــــــــيـــــــــــــا — وكــــــانَ لَهُــــــ فَــــــمٌ لَقَــــــبَّلــــــَ مِــــــنْ نــــــاديــــــهِ أَعْــــــتـــــابَـــــا

للهِ دَرُّ عُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاهُ لَمْ يَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلِدْ وَلَداً — إلا وكَـــــــــــانَـــــــــــتْ لَهُ الأَنْــــــــــجــــــــــالُ أَنْــــــــــجَــــــــــابَــــــــــا

مُــــــــــــــــشَــــــــــــــــرَّفُ الذَّاتِ مَــــــــــــــــمْــــــــــــــــدُوحُ الصِّفــــــــــــــــاتِ — لِذا قَـــــــد فـــــــاقَ بـــــــالفَـــــــضْـــــــلِ أَقْـــــــرانــــــاً وَأَتْــــــرابَــــــا

بَـــــــــحْـــــــــرٌ مِــــــــنَ الحِــــــــلْمِ فــــــــيــــــــه للرَّجــــــــا سُــــــــفُــــــــنٌ — بــــــهــــــا النَــــــجــــــاةُ لِمَــــــنْ فــــــيــــــهــــــا قَـــــدِ انـــــســـــابَـــــا

كَــــــــــأَنَّهــــــــــُ وَهُــــــــــوَ يُــــــــــعْــــــــــطــــــــــي كــــــــــلِّ ذي أَمَــــــــــلٍ — عَــــــــــنْ كــــــــــلِّ ذي كَــــــــــرَم فــــــــــي الأرضِ قَــــــــــدْ نـــــــــابَـــــــــا

عَــــــــــنْ النَّمــــــــــيــــــــــمَــــــــــةِ صـــــــــانَ الله مـــــــــجـــــــــلســـــــــه — وَلَيْـــــــــسَ يـــــــــألَفُ مــــــــنــــــــهُ الطَّبــــــــْعُ مُــــــــغْــــــــتــــــــابَــــــــا

يَــــــــرى ويَــــــــسْــــــــمَــــــــعُ مــــــــنــــــــهُ ضَــــــــيْــــــــفــــــــهُ أبَــــــــداً — إنْ حَــــــــــلَّ ســــــــــاحَــــــــــتَهُ بُــــــــــشْــــــــــراً وَتِــــــــــرْحـــــــــابَـــــــــا

فَــــــــلَمْ يَــــــــكُــــــــنْ مُــــــــخْــــــــلِفــــــــاً يَـــــــوْمـــــــاً لِمَـــــــوْعِـــــــدِهِ — كَــــــــــــمـــــــــــا شَهِـــــــــــدْنـــــــــــا وَلا ظَـــــــــــنُّ بِهِ خـــــــــــابَـــــــــــا

وَلَمْ نَــــــــــجِــــــــــدْ مِــــــــــنْ خِــــــــــلافٍ فــــــــــي تَــــــــــفَـــــــــضُّلـــــــــِهِ — وفـــــــــــي سِـــــــــــواهُ وَجَــــــــــدْنــــــــــا القــــــــــومَ أَحــــــــــزابَــــــــــا

مَـــــــــنْ إدَّعَـــــــــى أنَّهـــــــــُ يُـــــــــحْـــــــــصـــــــــي مَـــــــــنـــــــــاقــــــــبَهُ — تَــــــــلْقــــــــاهُ للعَــــــــجْــــــــزِ فــــــــيــــــــمـــــــا يَـــــــدَّعـــــــي آبَـــــــا

تَـــــــــرْضَـــــــــى الأَنَـــــــــامُ بـــــــــمــــــــا يَــــــــرْضــــــــى لِذاكَ نَــــــــرَى — لَهُ جــــــــمــــــــيــــــــعَ المُــــــــلوكِ الصــــــــيــــــــدِ أحْــــــــبــــــــابَــــــــا

إذا نَـــــــــــــوَى سَـــــــــــــفَـــــــــــــراً يَـــــــــــــوْمــــــــــــاً إلى جِهَــــــــــــةٍ — يَــــــــسْــــــــعَــــــــى لَهُ ســــــــابِـــــــقُ الإِقـــــــبـــــــالِ نَـــــــجَّاـــــــبَـــــــا

قَــــــدْ آنَــــــسَــــــتْ مـــــنـــــهُ ((بـــــاكـــــســـــتـــــانُـــــ)) مَـــــفْـــــخَـــــرَةً — وَأَوْحَـــــــــــشَ الرَبْـــــــــــعُ لَمَّاــــــــــ عَــــــــــنْهُ قَــــــــــدْ غــــــــــابَــــــــــا

((أبـــــــا خـــــــليـــــــفـــــــةَ)) يــــــا مَــــــنْ قــــــد ضَــــــرَبْــــــتَ لَنَــــــا — مِـــــــــنَ المـــــــــحَــــــــامِــــــــدِ والعَــــــــلْيــــــــاءِ أطْــــــــنــــــــابَــــــــا

وَ((خــــــــــــالدٌ)) ثــــــــــــم ((حَـــــــــــمْـــــــــــدانٌـــــــــــ)) وإخـــــــــــوتُهُ — أشـــــــاوسٌ يَـــــــبْـــــــعَـــــــثُـــــــوا فـــــــي النَّفـــــــْسِ إعـــــــجـــــــابَـــــــا

أبُـــــــوهُـــــــمُ مـــــــن حَـــــــوَى فـــــــي المَـــــــجْـــــــدِ مَـــــــكْـــــــرُمَـــــــةً — ((مُـــــــحَـــــــمَّدٌ)) واكْـــــــتَـــــــســــــى فــــــي العِــــــزِّ جِــــــلْبَــــــابَــــــا

((آلُ النُهَّيانِ)) مَنْ حازُوا العُلا شَرَفاً وقارَنوا الْمَجْدَ أنْسَاباً وأَحْسَابَا — تَــــــــحْـــــــكـــــــي فـــــــراسَـــــــتُهُـــــــم وُحْـــــــيـــــــاً وهِـــــــمَّتـــــــُهُـــــــم

تَــــــــكــــــــادُ تــــــــوجَــــــــدُ فــــــــي اليــــــــاقــــــــوتِ إِلْهــــــــابَــــــــا — أُهْـــــــدي لَكُـــــــم نَـــــــظْـــــــمَ أَشْـــــــعَـــــــاري فَــــــتُــــــطْــــــرِبــــــكُــــــمْ

ولا يَـــــــــــزَالُ كـــــــــــريـــــــــــمُ الأَصْـــــــــــلِ مِــــــــــطْــــــــــرابَــــــــــا — أسْـــــــــتَـــــــــوْجِـــــــــبُ اللَّوَم إِنْ أَوُجَـــــــــزْتُ مِـــــــــدْحَـــــــــتَــــــــكــــــــمُ

ولا أُلامُ إذا مــــــــــــــــــا زِدْتُ إســــــــــــــــــهــــــــــــــــــابَــــــــــــــــــا — وَغـــــــــايَـــــــــةُ الأَمْــــــــرِ إِنــــــــي لَسْــــــــتُ مُــــــــوَفِــــــــيَــــــــكُــــــــمْ

حَـــــــــــقَّ الثَـــــــــــنـــــــــــاءِ وإنْ عَـــــــــــمَّرتُ أَحْـــــــــــقَـــــــــــابَــــــــــا — فَــــــفــــــي السَــــــلامــــــةِ والتَّوْفــــــيــــــقِ ((سَــــــفْــــــرَتــــــكُـــــمُـــــ))

يـــــــــا مَـــــــــنْ وجَـــــــــدْتُ بِهِـــــــــمْ للمَـــــــــدْحِ أسْـــــــــبَــــــــابَــــــــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحال: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
  • جانبه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة