باليُمْنِ ما رفعَ الأميرُ وشيَّدا

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

باليُمْنِ ما رفعَ الأميرُ وشيَّدا ... وبِجَدِّه النعماءُ ما قد جدَّدا

قصرٌ أنافَ على القصورِ بحُلَّةٍ ... مَلِكٌ أنافَ على المُلوكِ مؤيَّدا

قُلنا وقد أعلاه جَدٌّ صاعِدٌ ... في الجوِّ حتى ما يُصادِفُ مَصْعَدا

أبنيَّةٌ ببنائِها فُضِحَ البِنَا ... أم فَرقَدٌ بسَناه شانَ الفَرقَدا

غُرَفٌ تَألَّقُ في الظَّلامِ فلو سرَى ... بضِيائِها ساري الدُّجُنَّةِ لاهتدَى

عُنِيَ الرَّبيعُ بها فَنشَّرَ حولَها ... حُللاً تُدَبِّجُ وَشْيَها أيدي النَّدى

فكأنَّما تُزجي السَّحائبُ فوقَها ... جَيْشاً يهُزُّ البَرقُ فيه مِطْرَدا

وكأنَّما نَشَرَ الهواءُ بجوِّها ... في كلِّ ناحيةٍ رِداءً مُجسَدا

وكأنَّ ظِلَّ النَّخلِ حولَ قِبابِها ... ظِلُّ الغَمامِ إذا الهجيرُ تَوقَّدا

من كلِّ خَضراءِ الذَّوائبِ زُيِّنَتْ ... بِثمارِها جيداً لها ومُقَلَّدا

خرَقَتْ أسافُلهنَّ رَيَّانَ الثَّرى ... حتى اتَّخَذْنَ البحرَ فيه مَورِدا

شَجَرٌ إذا ما الصُّبحُ أسفرَ لم يِنُحْ ... للأمــــنِ طــــائرُه ولكن غَرَّدا

غَنِيَتْ مَغانيها الحِسانُ عنِ الحَيا ... ما راحَ في عَرَصاتِهنَّ وما اغتدَى

بمُشَمِّرٍ في السَّيْر إلا أنَّه ... يَسري فيمنَعُه السُّرى أن يَبعُدا

وَصَلَ الحَنينَ بِعْبَرةٍ مَسفوحَةٍ ... حتى حَسبِنْاه مَشُوقاً مُكْمَدا

مُستَرْفِدٌ أمواجَ دِجلةَ رافدٌ ... وجهَ الثَّرى أَكْرِمْ بهِ مُستَرْفِدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • البنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ … (الصحاح)
  • باليمن: يَمُنُّ: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. واليُمْنُ: خِلَافُ الشُّؤم، ضِدَّهُ. يُقَالُ: يُمِنَ، فَهُوَ مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فَهُوَ يامِنٌ. ابْنُ سِيدَهْ: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَم … (لسان العرب)
  • ببنائها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
  • بسناه: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • بضيائها: بضا: ابْنُ الأَعرابي: بَضَا إذا أَقام بالمكان. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قمر تفرد بالمحاسن كلها
  • جاءت مولعة الكواهل
  • بين الشنوف الحمر والأقراط
  • أعن الأهلة في الدياجر
  • منازلنا التي لبست بلاها
  • ثنت لك أعطافها والخصورا
  • ألا غادها مخطئا أو مصيبا
  • أجانبها حذارا لا اجتنابا