ذِكرى إِذا حالَ مَوتٌ بَينَنا تَصِلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذِكرى إِذا حالَ مَوتٌ بَينَنا تَصِلُما تَنقَضي لَكَ حَتّى يَنقَضي الأَجَلُ
تُعِيدُ لِي مِن زَمانِ الوُدِّ ناضِرَهُفِيها الحَديثُ وَفيها المَجلِسُ الحَفِلُ
أَرى فُؤادَكَ في مِرآتِها مَرِحاًوَأَلمَحُ الوَجهَ فيهِ البشرُ وَالجَذَلُ
فيها حَياتُكَ لا مَوتٌ وَلا هَرَمٌفيها زَمانُ الصِبا وَالعُمرُ مُقتَبِلُ
يا لَيتَ خالِقَ هَذا المَوتِ فَرَّقَنافي البَدءِ ما وَصلُ ما بِالمَوتِ يَنفَصِلُ
وَما اِشتِهاؤُكَ وُدّاً حُزنُ آخِرِهيُنسيكَ ما أَفرحت أَيامُهُ الأُوَلُ
دَع الهُيامَ بِما تَبلى مَحاسِنُهُيَمضي وَتَخلُفُه الأَحزانُ وَالعِلَلُ
عَيبُ الجَمالِ بلاهُ بَعدَ جِدَّتِهِيا لَيتَ عُشّاقَه قَبلَ الهَوى عَقَلُوا
فاِملأ فُؤادَكَ مِن يَأسٍ تُرِحهُ بِهأَشقى نُفوسَ الوَرى شَيءٌ هُوَ الأَمَلُ
في الذِّكرَياتِ وَفاءٌ أَستَعِيضُ بِهعَمَّنــ فَقَدتُ وَوُدٌّ لَيسَ يَنتَقِلُ
كَأَنَّكَ اليَومَ بِالحِلمِيَّتَين عَلىما قَد تَعَوَّدت لا خُلفٌ وَلا مَلَلُ
تَظَلُّ بَينَ وُفُودِ الزائِرينَ بِهاوَفدٌ يَحِلُّ وَوَفدٌ بَعدُ يَرتَحِلُ
مُستَعذَبَ المَزحِ تَلهُو غَيرَ مُنتَقِصٍأَخاً وَإِن بِانَ مِنهُ الغِشُّ وَالدَّخَلُ
تُصفي إِخاءَكَ مَن عَقُّوا وَمَن حَفِظُواوَتَمنَحُ الودَّ مَن ضَنُّوا وَمَن بَذَلُوا
وَكَم جَزَوا ودَّكَ الغالي عُقُوقَهُمُفَلَم تُبالِ بِما قالُوا وَما فَعَلُوا
وَما نَدِمتَ عَلى غَرسٍ بَدَأتَ بِهِبَل زِدتَه الرِيَّ تُحيِيه فَما خَجِلُوا
ما زِلتَ تُكرِمُ فيهم كلَّما لَؤُمُوانَفساً وَتَسمُو مَقالاً كلَّما سَفَلُوا
تَجزِي إِساءَتَهُم أَضعافَها صِلَةًكَأَنَّما نَفَثَت في قَلبِكَ الرُّسُلُ
سَرَت أَفاعِيهمُ بِالسُمِّ فَاِنقَلَبَتفي زَهرِ وُدِّكَ نَحلاً جَنيُها عَسَلُ
إِذا الحقُودُ أَرادَت قَلبَهُ وَطَناًضَلَّت سُراها وَسُدَّت نَحوَهُ السُبُلُ
كَم سائِلٍ رَيَّهــ عَن فَقدِهِ عِوَضاًلَو أَنصَفُوا وُدَّكَ المفقودَ ما سَأَلُوا
وَكُلُّ ماضٍ لَهُ مِن فَقدِهِ بَدَلٌإِلا الوَفاءَ فَما مِن فَقدِهِ بَدَلُ
وَكُــــلُّ رزءٍ وَإِن جَــــلَّ المُصابُ بِهِإِلّا مُصابَكَ بِالإِخوانِ مُحتَمَلُ
يا دَولَةً بِجَلالِ الخُلقِ حافِلَةًأَهَكَذا تَنطَوي في أَوجِها الدُّوَلُ
وَراحِلاً وُدُّهُ في القَلبِ مُتَّصِلٌحَبلُ البُكاءِ عَلَيكَ الدَهرَ مُتَّصِلُ
قَد كانَ حَظُّكَ وَثاباً فَأَقعَدَهُصَراحَةٌ بِكَ فيها يُضرَبُ المَثَلُ
كَأَنَّ قَلبَكَ أُفق الشَمسِ مُنبَعِثٌفي رَوعَةِ النُورِ مِنهُ القَولُ وَالعَمَلُ
صَراحَةٌ كَم سَقَتكَ المرَّ صُحبَتُهاوَلَم يَنَل مِنكَ فيها عَذلُ مَن عَذَلُوا
آثَرتَها وَظَلِلتَ العُمرَ مُغتَبِطاًبِنَقصِ حَظِّكَ حِينَ الخُلقُ مُكتَمِلُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.