لا تَسَلني عَن صاحِبي وَنَصيري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَسَلني عَن صاحِبي وَنَصيريلَم أَجد لي في الدَهر غَيرَ ضَميري
صـــــاحِـــــبٌ أَمـــــرُه لَدَيَّ مُـــــطــــاعٌيا لَهُ مِن مُصاحِبٍ وَأَميرِ
هُوَ صَوتُ السَماءِ في عالَمِ الأَرضِ وَرُوحٌ مِن اللَطيفِ الخَبيرِ
وَشُــــعاعٌ تَذوبُ تَحتَ سَناهُخُــــدَعُ العَيشِ مِن رِياء وَزُورِ
هُوَ سرٌّ يَحارُ في كُنهِهِ اللُببُ وَتَعيا بِهِ قُوى التَفكيرِ
مَبلَغُ العِلم أَنَّهُ رُوحُ خَيرٍباطِنُ الشَخصِ ظاهِرُ التَأثيرِ
كُلُّ حَيٍّ عَلَيهِ مِنهُ رَقيبٌحَلَّ مِن قَلبِهِ مَكانَ الشُعورِ
حَلَّ حَيثُ الأَهواءُ تَنزُو إِلى الإِثمِ وَتَهفو إِلى مَهاوي الشُرورِ
جامِحاتٍ أَعيَت عَلى الدين كَبحاًرَغم إِنذارِها بِسوءِ المَصيرِ
ثُم صاحَ الضَميرُ فيها نَذِيراًفَأَصاخَت إِلى صِياح النَذيرِ
هُوَ رُوحٌ مِن المَلائِكِ يَسموبسليلِ الثَرى لِعالم نورِ
قد تَوَلَّت بالأنبياءِ عصورٌوَهوَ باقٍ عَلى تَوالي العُصورِ
حافِظاً في الزَمانِ ما خَلَّفوهقائِماً في الصَدورِ بِالتَذكيرِ
حامِلاً مِن شَرائِعِ الخَيرِ كُتباًقُــــدِّسَت مِن صَحائِفٍ وَسُطورِ
لَيسَ يَعفُو عَن الهناتِ وَإِن هانَت مُلحٌّ في اللَومِ وَالتَعذيرِ
هُوَ إِن شئتَ كانَ جنةَ خُلدٍوَإِذا شِئتَ كانَ نارَ السَعيرِ
عاجلُ الشَرِّ وَهوَ يَأمُرُ بِالخَيرِ قَديرٌ لَم يَعفُ عَفوَ القَديرِ
فَتَحصَّنــ ما شئتَ مِنهُ فَلا يُنجِيكَ حصنٌ مِن شَرِّهِ المُستَطيرِ
هُوَ مِثلُ القَضاءِ يَغشاكَ لا تُعييهِ لَو كُنتَ في خَوافي النُسورِ
وَتضرَّع بِما تَشاءُ فَلَن تُجدى نَفعاً ضَراعةُ المُستَجيرِ
لا تُحاول خِداعَه بِالمَعاذِيرِ فَلَيسَ المُسيءُ بِالمَعذورِ
لا تُجادِل في حُكمِهِ فَهوَ حتمٌلا يُرَدُّ الَّذي قَضى مِن أُمورِ
لا يُداري وَلا يُداجي صَديقاًناقِدٌ لِلأُمورِ نَقد بَصيرِ
مُرهَفُ الحِسِّ لَيسَ يُعييهِ غَيبيَسمَعُ الهَمسَ في حَنايا الصُدورِ
يَبذل النُصحَ لا يَمُنُّ بِما يُسدِي وَلا يَبتَغي ثَناءَ شَكُورِ
لَم يَدَعني إِلى هَوى النَفسِ في الأَمرِ وَلَم يَستَعِن بِرَأيِ مُشيرِ
لَيــــــسَ لي دُونَهُ مِــــــن الرَأي إلاما يَراهُ الهَوى بِعَينِ الغُرورِ
كَم حَمَلتُ الآلامَ فيهِ وَسَخطَ النناسِ حَتّى فَقَدتُ وُدَّ عَشيري
لَيسَ يَزكو غرسُ المَودةِ في الناسِ بِغَيرِ النِفاقِ وَالتَغرير
لَم يَدَع لي صدقُ المَقالِ صَديقاًفَلأَعش قانِعاً بودِّ ضَميري
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.