أقـول لنـفـسـي مـا تـبـتـغين
الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقـول لنـفـسـي مـا تـبـتـغين — وعــيــنـاك طـافـحـة بـالشـره
لقد غمر الجسم موج السنين — وأنــت بــأصــدافــه جــوهــره
أريـج حـيـاتـك في السابقين — ولو كـنـت في مأزق الحنجره
عشقتك إذا أنت طوع اليمين — ومـن يـجمع العشق والمقدره
سـليـنـي أجـبك عن الكائنات — إذا لم تــصـيـخـي لتـسـأليـه
عـظـات تـصـرفـهـا الحـادثـات — فــلم تــعــهــا إذن واعــيــه
نـروض السـفـاسـف والتـرهـات — ونـعـبـث بـالنـطـف الصـافـيه
فـنـحـن كـمـصـفر هذا النبات — نــداس عـلى ضـفـة السـاقـيـه
يـسـيـر عـلى إثرك العاملون — بـمـا بـيـن يـومـك والبارحه
وراحـوا عـلى حـدب يـنـسـلون — لأن القــرون لهــم نــاطـحـه
فـحـسـبـهـم سـوء مـا يـصنعون — بــأنـفـسـهـم إذ غـدت رازحـه
ولم أدر بـعـد غـد مـا يكون — مــهــلهــلة هــي أم صــائحــه
حـسـبـت الريـاء عـلى مـا به — دليـلا عـلى العـمـل الصالح
فـأصـبـحـت مـن بـعـض خـطـابـه — أعـــد له صـــولة النـــاكـــح
ولمـــا عـــلقــت بــأهــدابــه — تــحــسـسـت بـالنـدم الفـاضـح
فـلا أنـا بـالفـاسق النابه — ولا أنـا بـالمـؤمـن الرابح
إذا ما الطبيعي أكدت خطاه — عـرفـت الطـبـيـعـي لا يـلحـد
يـظـن الطـبـيـعـة عين الإله — ونـعـنـي الإله هـو المـوجـد
فـمـا بـيـننا غير لفظ تراه — يــشـل الحـقـيـقـة أو يـعـقـد
ومـا فـي الوجود مريد سواه — عــليــهــم قــديــر بـه أوحـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحنجره: الحَنْجَرَةُ : مصـ.-: ذبح الحيوان.-: غور العين.-: الحُلْقوم؛ كأنَّما وقفت اللقمةُ في حنجرته وغصَّ بها.-: مجرى النَّفَسِ في الرَّقبة؛ أُصيب بالتهاب في الحنجرة/ بلغت القلوبُ الحناجرَ، تعبيرٌ عن شدّة الخوف ج حَنَاجِرُ.
- الساقيه: السَّاقِيَة ُ : مذ سَاقٍ .-: القناةُ تسقي الأَرض والزّرع.-: دولابُ يُدارُ فيرفع الماءَ إلى الحقل ج سَوَاقٍ .
- الصافيه: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
- النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …
- بالشره: شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وَهُوَ غَلَبَةُ الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فَهُوَ شَرهٌ وشَرْهانُ. وَرَجُلٌ شَرهٌ: شَرْهانُ النَّفْسِ حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وَإِنْ كَانَ قليلَ الطَّ …
- بالنطف: نطف: النطَفُ والوحَرُ: العَيْب. يُقَالُ: هُمْ أَهل الرَّيْب والنَّطَف. ابْنُ سِيدَهْ: نَطَفَه نَطْفاً ونَطَّفَه لطَّخه بِعَيْبٍ وقَذَفَه بِهِ. وَقَدْ نَطِفَ، بِالْكَسْرِ، نَطَفاً ونَطَافَةً ونُطُوفَة، فَهُوَ نَطِفٌ: عابَ …