الدست من لألاء وجهك مشرق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدَستُ مِن لَألاءِ وَجهِكَ مُشرِقُوَعَلى الوِزارَةِ مِن جَلالِكَ رَونَقُ
ما إِن رَأَت كَفواً لَها حَتّى رَأَتسودُ البُنودِ عَلى لِوائِكَ تَخفِقُ
قَرَّت بِلابِلُ صَدرِها وَلَقَد تُرىوَبِها إِلَيكَ صَبابَةٌ وَتَشَوّقُ
أَليَومَ أَسفَرَ دَستُها وَلَطالَماشِمناهُ وَهُوَ مِنَ الكَآبَةِ مُطرِقٌ
كانَت بِمَضيَعَةٍ تُعاوي سَرحَها الذُؤبانُ وَالغُربانُ فيها تَنفِقُ
رُدَّت إِلَيكَ فَأَصلُها بِكَ ثابِتٌعالي البِناءِ وَفَرعُها بِكَ مورِقُ
أَنتُم وَإِن رَغَمَ العِدى وَرّاثُهاقِدَماً وَغَيرُكُم الدَعِيُّ المُلحَقُ
لَكُمُ اِستِقادَ عَلى الإِباءِ شَموسُهاوَبِكُم تَجَمَّعَ شَملُها المُتَفَرِّقُ
وَلِمَجدِكُم خيطَت مَلابِسُ فَخرِهافَبِغَيرِ نِعمَةِ طيبِكُم لا تَعبَقُ
آلَ المُظَفَّرِ وَالسِيادَةُ فيكُمُخُلقٌ وَغَيرُكُمُ بِها يَتَخَلَّقُ
يَتلو قَعيداً في السِيادَةِ مُعرَقاًمِنكُم قَعيدٌ في السِيادَةِ مُعرَقُ
فَالدينُ مُذ أَضحى الوَزيرُ مُحَمَّدٌعَضُداً لَهُ طَلقُ الأَسِرَّةِ مُؤنِقُ
أَضحى بِكَ الإِسلامُ وَهُوَ مُحَصَّنٌفَعَلَيهِ سورٌ مِن سُطاكَ وَخَندَقُ
عاجَلتَ أَهلَ البَغي حينَ تَجَمَّعواوَرَأَيتَهُم بِالرَأيِ كَيفَ تَفَرَّقوا
كَذَبَتهُمُ يَومَ اللِقاءِ ظُنونُهُملَمّا بَغوا ما كُلُّ ظَنِّ يَصدُقُ
مَرَقوا عَنِ الدينِ الحَنيفِ بِبَغيِهِمكَالسَهمِ مِن كَبِدِ الحَنِيَّةِ يمرُقُ
لَمّا رَأَوكَ وَأَنتَ أَثبَتُ مِنهُمجَأشاً وَأَفئِدَةُ الفَوارِسِ تَخفِقُ
وَلَّوا عَلى الأَدبارِ لا يَدرونَ أَنَّهُمُ إِلى وِردِ المَنِيَّةِ أَسبَقُ
وَأَدَرتَهُنَّ كُؤوسَ مَوتٍ أَحمَرٍعافَ الشَرابَ بِهِ العَدُوِّ الأَزرَقُ
فَنَجا وَصَدرُ الأَشرَفِيَّةِ واغِرٌمِنهُ وَقَلبُ الزاغِبِيَّةِ مُحنِقُ
نَبَذَتهُ أَقطارُ البِلادِ فَأَصبَحَتمِن دونِهِ وَالرَحبُ فيها ضَيِّقُ
حَتّى كَأَنَّ الأَرضَ حَلقَةُ خاتَمٍفي عَينِهِ وَالجَوُّ سَقفٌ مُطبَقُ
يَرتاعُ مِن ذِكراكَ إِن خَطَرَت لَهُوَيَراكَ في حُلمِ المَنامِ فَيَفرَقُ
كادَت لِحَملِ الذُّلِّ تَزهَقُ نَفسُهُلَو أَنَّ نَفساً في الشَدائِدِ تَزهَقُ
فَليَهنَ مِنكَ المُسلِمونَ أَباً إِذالا ذوا بِهِ حَدَباً عَلَيهِم يُشفِقُ
أَنتَ الغَمامُ الجونُ فيهِ صَواعِقٌتُردي العَدُوَّ وَفيهِ غَيثٌ مُغدِقُ
وَكَأَنَّ كَفَّكَ ديمَةٌ مِدرارَةٌوَضِياءُ وَجهِكَ بَرقُها المُتَأَلِّقُ
هَيهاتَ شَأوُكَ هَضبَةٌ إِزليقَةٌلا تُستَطاعُ وَغايَةٌ لا تُلحَقُ
لا حُرمَةُ الراجي لَديكَ مُضاعَةٌكَلّا وَلا سَعيُ المُؤَمِّلِ مُخفِقُ
نَفَقَت بَضائِعُنا لَديكَ وَلَم تَكُنلَولاكَ أَعلاقُ الفَضائِلِ تَنفُقُ
فَاِنصِت لِمَدحٍ فيكَ صيغَ كَأَنَّهُ الدُرُّ الفَريدُ وَما عَداهُ مُلَفَّقُ
فَاِسحَب فُضولَ سَعادَةٍ أَيّامُهالاتَنقَضي وَجَديدُها لا يُخلِقُ
عن القصيدة
«الدست من لألاء وجهك مشرق» من شعر سبط ابن التعاويذي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: أبو الفتح، محمد بن عبد الله، سبط ابن التعاويذي، البيت ٧
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.