لا تَــلُمْ للعــاقــلِ مــن أمــردِ وكـاهـل

الشاعر: الغشري · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَــلُمْ للعــاقــلِ مــن أمــردِ وكـاهـل — إذا تــمــنَّى قــائلاً مــخـافـة الزلازل

ليـتـنـي فـلم أكـنْ مـن عُـظْـمِ أَمْرٍ قَابِلِ — أو طــائراً مـحـلِّقـاً بـجـمـلة العَـلاَعِـلِ

يـأكـلُ مـمـا يـشـتـهـي مـن ثـمر المآكلِ — ووارِدٍ مــوارداً شــبــيــهــةَ المــنـاهـلِ

أو شــجـرةٍ مـنـيـفـةٍ وامـيَـةِ العَـثَـاكِـلِ — فــي فـدفـدٍ مـقـفـرةٍ يَـسْـجَـحُ بـالشَّمـائلِ

تـشـربُ مـمـا هطلَتْ نَوْءُ السَّحابِ الهاطلِ — أو حُــجَـراً حـقـيـرةً تـحـمـل بـالجـنـادلِ

تُـدَاسُ بـالأرجـل مـن حـافٍ مـعـاً ونـاعِل — أو ريــشـةٍ مـنـبـوذةٍ مـطـروحـةٍ بـسـاحـلِ

آمـنـاً يـومَ القَـضَا من الحسابِ الهائلِ — ومن خُلودٍ في لَظَى ذاتِ الجحيمِ الشاعِلِ

ومــن قــيــودٍ عُـدِّدَتْ ثـقـيـلَةِ السـلاسِـلِ — ومـن شَـرابٍ صـاهـرٍ مـن الصـديدِ السائلِ

لكـنْ قـد جَفَّ القَضَا من المليكِ العادِلِ — وليــتَ قــد صــارَ عــنَّاـ لنـاطـقٍ وقـائِلِ

ليـس اخـتـيـارٌ للفـتـى في عمل العاملِ — يـفـعـلُ مـا أرادَهُ سـبـحـانَهُ مـن فـاعـلِ

غــيــرَ مــســئولٍ ولا مُــضَــادِدٍ مُــشَـاكِـلِ — فــالخـلْقُ والأمـرُ لهُ فـي عـاجِـلٍ وآجِـلِ

يـا ربِّ قـد أثـقـلنـي ذنـبٌ رَقَى بكاهلِي — فاغفر إلهي ما مَضَى واعصمْ بدهرٍ قَابِلِ

مـا لي سـواكَ مُـلْتَـجَا إنك ذُو الفضائلِ — فـاجـعلْ رجائي ناجحاً فأَنت سُؤْلُ الآمِلِ

وإن قــضــيــتَ فـتـنـةً تَـجْـمَـحُ بـالقـائلِ — فيهَا يُرَى عاقلُنا مثلَ البَليدِ الجاهلِ

لم يـبـقَ فيها من حِجًى ولا نُهًى لعاقِلِ — إليـكَ فـاقـبـضْـنـي بلا ذنبٍ واحدٍ عاظِلِ

غــيــرَ مــفــتــونٍ ولا مــتَّهــَمٍ بــبـاطِـلِ — لرحــمـةٍ وجـنَّةـٍ ذاتِ النـعـيـمِ الكَـامِـلِ

مُـــتَّصـــِلٍ مُـــؤيَّدٍ غـــيــر مــبــيــدٍ زائلِ — تُــنْــبِــيــكَ عــنــي بـلا عـمـلي وسـائلي

لا أحـــدٌ بـــبــالغٍ لأرْفَــعِ المَــنَــازِلِ — جـنـاتِ عَـدْنٍ حُـورُهـا تَـسْحَبُ في الغَلائلِ

إلاّ بــعَــفْــوِ ربِّهــِ ومَــنِّهــِ المُــعَـاجِـلِ — حــمـداً له مـن مُـنْـعِـمٍ ومُـتْـحِـفٍ بـنـائِلِ

كــم نِــعَــمٍ خَــوَّلَنَــا جَـزيـلةَ الفـضـائِلِ — حــمـداً يُـوَافِـي فـضـلهُ بـمُـدَّةِ الأصـائِلِ

ثـم صـلاةُ اللهِ مـا جـادَ الْحَيَا بوابلِ — عـلى النـبـيِّ المـصـطـفى وآلِهِ الأفاضلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزلازل: الزُّلاَزِلُ : الماءُ العذبُ الصافي؛ شربنا من النبع ماءً زُلارِلاً.
  • الهائل: الهَائِلُ [هول]: فا.-: المُفزع؛ صوت القنابل في الحرب هائل.-: العظيم الشَّديد الوقع، أمر هائل.-: ما يُحدث العجب؛ هو موضوع هائل طرحته الجماعة للنِّقاش.
  • الهاطل: الهَاطِلُ : فا.-: المطر العظيم القطر النَّازل متتابعاً متفرّقاً؛ روى الهاطلُ الأرضَ العطشى.-: الزرع الملتفُّ ج هُطَّلٌ.
  • بساحل: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة