هــاجَ اشــتــيــاقِـيَ لَمَّاـ بـارقٌ خَـفَـقَـا

الشاعر: الغشري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــاجَ اشــتــيــاقِـيَ لَمَّاـ بـارقٌ خَـفَـقَـا — مــن نـحـوِ يَـبْـرِيـنَ حـتَّى جَـدَّدَ الأَرَقَـا

وقــد تــذكَّرْتُ غِــزْلاَنــاً بــه كَــنَــسَــتْ — تـحـتَ الخـيـامِ التـي مَـضْـرُوبَـةٌ نَـبَـقَا

غــزلانَ أنــسٍ أتــتْ فــي الخـزِّ رافـلةً — مـا غَـازَلَتْ مِـنْ فَـتًى إلا انثنى صُعِقَا

تــلك المــعــاهــدُ تـحـوِي كـلَّ كـاعـبـةٍ — فــكــم حــوتْ غــادةً رجــراجــةً فَــنَـقَـا

مــن كــل واضــحــةِ الخــدِّيــنِ نــاعـمـةٍ — كــأنــمــا سُــقِــيَــتْ مــشــمــولةً دَهَـقَـا

قــتــالةٍ بــســيــوفِ اللحــظِ فــاتــكــةٍ — مــا غــادرتْ قــسـوةً فـي عـاشـقٍ رَمَـقَـا

كــأنــمــا وَجْهُهــا مـن تـحـتِ بُـرْقُـعِهـا — بــدرٌ تَــلَمَّعــَ والدَّيْــجُــورُ قـد غَـسَـقَـا

تــجـلُوه الظـلامَ إذا حَـلَّتْ بـراقـعَهـا — ليـلاً يُـريـكَ بـيـاضَ الصـبـح قـد شَرَفَا

شـهـدٌ بـه الريـقُ يبدو الدرُّ إن نطقَتْ — تــربـكَ دُرّاً مـعَ اليـاقـوتِ قـد نُـسـقَـا

كــأنـمـا الشـمـس مـن لألائهـا طـلعَـتْ — إذا رأيــتَ بــيــاضَ الحَـلْيِ قـد بَـرَقَـا

وللخـــــلاخـــــلِ أصـــــواتٌ مـــــرجَّعــــَةٌ — يَـزيـدُ أهـلَ الهـوى تـرجـيـعُهـا قَـلَقَـا

يــا فــوزَ مــن وصــلتْهُ عـنـد هـجـعـتـه — وسـاقـيَ الخـمـر بـالكـاسـاتِ قـد طَفَقَا

وظــل يــرشُــفُ طــوراً مــن مَــجَــاجَـتِهـا — والكأسَ طوراً ونورُ الصبح ما انفلقا

خَـــلِّ الهـــوى ثــم أهــلِيــه ووَصْــفَهُــمُ — فــي جــانـب وَدَع البـلوى لمـن عـشـقـا

واشــمـخْ بـهـمَّتـِكَ العـليـاءِ مـرتـقـيـاً — لِسُــلمِ المــجــدِ ولمـهِـمَّاـتِ مُـعْـتَـنِـقَـا

وذرْ بــصــارمــكَ البــتَّاــر مــحـتـسـبـاً — غـيـاهـبَ الظـلمِ وارهـقْ بـاطـلاً رهَـقاً

واثـبِـت قـواعـدَ ديـنِ الله مـعـتـصِـمـاً — ولو غــدوتَ بــنــارِ الحــربِ مـحـتـرِقـا

والخـيـلُ تـرجـفُ والرايـاتُ قـد خَـفَـقَتْ — وطــائرِ المــوتِ فــي أربــابـه نَـعَـقَـا

أيـــنَ الكـــريــمُ الذي للهِ مــنــتــدبٌ — وقـد وفَـى الله عـهـداص منه قد سَبَقَا

هـذا هـو الفـخـرُ فـي الداريْـن أجمعُه — طــوبــى لمـخـتـرِقِ العـليـا حِـيـن رَقَـى

كــم بـيـن هـذا ومـن يـسـمـعْ لنـابـحـةٍ — فـــظـــلَّ يــرعُــدُ مــن رَوْعــاتِه فَــرقَــا

مــن لي بـحـرٍّ يـذودُ الظَّلـمَ وهـو يَـرَى — بَــيْــعَ الحــيـاةِ بـجـنـاتٍ وخـيـرِ بَـقَـا

عــذراً إليــك إلهــي أنــت تــعـلمُ مـا — يُـخْـفـي الضـمـيـرُ ومـهـمـا نـاطقٌ نطقَا

هـل عـصـبـةٌ مـن بـقـايـا الأزْد راتِقةٌ — للخَـرْق حـيـنَ رِدَاءُ الديـنِ قـد فُـتِـقَـا

مـــالِ العـــزائمِ والهِــمَّاــت خــامــدةٌ — والجورُ والظلمُ في الدنيا قد اتَّسقَا

لكــنْ عــسَـى الله أن يـأتِـي بـنُـصْـرَتِهِ — لا تَــيْــأَسَــنَّ وكُــنْ بـالله مـسـتـبـقـاً

واســمـعْ مـقـالَى لا تـبـغِـي بـه بـدلاً — سَــلِّ الهـمـومَ وخَـلِّ الغـيـظَ والحَـنَـقَـا

وانـصِـتْ إلى كـلمِـي واسـتـخـرجَـنْ حِكَمي — مــنِّيـ ولا تَـنْـظُـرَنْ سِـرْبَـالِيَ الخَـلَقَـا

المــرءُ بـالحـظِّ لا بـالعـقـلُ مُـرتـفـعٌ — كــم عـاقـلٍ لم يـزلْ فـي عَـيْـلةٍ وشَـقَـا

وجــاهــلٍ تــحــت ظــلِّ الحــظِّ مُــنــقــلبٍ — عــلى النــعـيـم وفـوقَ النَّيـِّرَيْـنِ رَقَـى

فـاخْـتَـرْ لِحَـظٍّ ولا تـبـغِـي حِـجًـى ونُهًـى — لَعَــلَّ يَــرْقِــيــك مِــن أطــبـاقِه طَـبَـقَـا

قـد يـجـعـلُ العِـيَّ سَـحْـبَـاناً إذا نَطَقَا — ويـجـعـلُ النَّتـْنَ رِيـحَ المِـسْكِ إذ فُتِقَا

لكــنْ إذا اجــتــمــعــا للمـرءِ دُونَـكَهُ — مُــمَهَّداً فــوق عــرشِ المـجـدِ مُـخْـتَـرِقَـا

والمــــرءُ فــــي الدنــــيــــا وآخــــرُهُ — مـا اللهُ مُـعـطِـيـهِ تـقديراً لقدْ سَبَقَا

سَــلِّمْ إليــه وخَــلِّ الهــمَّ مُــنــبــرحــاً — إنَّ الهــمــومَ عَــنَــاءٌ تُهْـلِكُ الْحُـمَـقَـا

ثــمَّ الصـلاةُ عـلى المـخـتـار سـيّـدنـا — مــا حَـنَّ رعـدٌ وجـادَ السُّحـْبُ مـنـدفـقَـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • برقعها: برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ للدوابِّ وَنِسَاءِ الأَعْراب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ حِشْفاً: وخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ، ... ورَوْقَينِ لَمَّا يَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا الْجَوْهَر …
  • تحوي: تَحَوَّى يَتَحَوََّى تَحَوَّ تَحَوِّياً [حوي]: انقبض أو تجمّع واستدار؛ تتحوّى الحيَّةُ حين تحسُ بالخطر.
  • تلمع: تَلَمَّعَ يَتَلَمَّعُ تَلَمُّعاً :- البرقُ وغيرهُ: أضاء-- الشيءَ: اختلسه؛ تَلَمَّعَ النظرَ إليها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة