بــنــي آدمٍ مـاذا المُـقَـامُ بـغـفـلةٍ

الشاعر: الغشري · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــنــي آدمٍ مـاذا المُـقَـامُ بـغـفـلةٍ — وقـد حـثَّكـُمْ داعِـي المـنـونِ فأَسْمَعَا

وصـاحَ غـرابُ البـيـن فِـي عَـرَصَـاتِـكم — فــفــرَّق شــمـلاً مـنـكـم قـد تـجـمَّعـَا

فــجــرَّعَــكُـمْ كـأسَ المـنـيـةِ عَـلْقَـمـاً — وأثـخـنـكـم سـيـفَ الحِـمـام فـأوجـعا

فـيـا وحشة الأوطان من بعد أهلها — وأفــظَــع داعٍ للرحــيــل وأفــجــعــا

فــبــدَّلكُــمْ بــعــد القـصـورِ وظـلِّهـا — وعـوَّضـكُـمْ قـفـراً مـن الأرضِ بَـلقْـعَا

به العبدُ والمولَى الرفيعُ تساويَا — فـلم تـعـرف المـولَى غـداةَ تـقـطَّعـا

فــسـيـانِ ظـلُّ الأَثْـلِ يـومـاً لظـاعِـنٍ — ومــن بــقــصــور عــاليــات تــرفـعـا

ومــن مــلك الدنــيــا ودوَّخ أهـلهَـا — ومـن لبـسَ الثـوب الخـليقَ المرقَّعا

ومـن بـات فيها طاويَ البطنِ جائِعاً — ومـن قـد حـوى فـيها الكنوزَ وجَمَّعا

فـمـا مَـثَـلُ الدنـيـا سـوى ظـلِّ زائلٍ — وغَــيِّ ســرابٍ فــي الفَـلاةِ تَـلَمَّعـضـا

وأشــبــهُ شــيــءٍ بــالخـيـالِ لهـاجـعٍ — وســحــبٍ تَــغَــشَّى فـاضْـمَـحَـلَّ وأَقْـلَعَـا

ألا إنــهـا بـحـرُ الهـلاكِ وفُـلْكُهـا — وعـصـمـتُهـا تـقـوى الإلِه لمـن دَعَـا

مـسـاكـيـنُ أهْـلُوهـا عليها تكالَبُوا — تــحــفَّظــَهُـمْ داءُ الجـنـونِ فـزعْـزَعَـا

لهـم أعـيـنٌ لكـن عَـمًـى فـي قـلوبِهِمْ — يــتـيـهـونَ أمـثـالَ البـهـائمِ رُتَّعـَا

فـمـا عـاقـلٌ مـنـهـمْ سـوى غيرِ زاهدٍ — تــوشَّحــَ ســربــالَ التُّقــى وتَــدَرَّعَــا

وويــلٌ لعــبــدٍ غــاشــمٍ فــي ضــلالِه — وطــوبَــى لعــبــدٍ عـن هـواهُ تَـوَرَّعَـا

فــــلا رأْي إلا تــــوبــــةٌ آدمــــيَّةٌ — بــقـلبٍ عـلى كَـسْـبِ الذنـوبِ تـقـطَّعـَا

ويَـقْـرَعُ بـابَ اللهِ فـي غـسَـقِ الدجى — ونَــامَ خــليَّ البــالِ ليْــلاً وهَـجَّعـا

وتـبـكِـي نـجـيـعـاً عـبـرةً بـعد عبرةٍ — على ذنبكَ الماضِي وترغبُ في الدُعَا

عَـسَـى وعـسَـى يَـمْـحُـو الذنـوبَ بلطِفِه — وعـن نـاره تَـلْقَـى مـحـيـصـاً ومفزَعَا

وتــســكــنُ جــنــاتِ النــعـيـمِ بـمـنِّه — ورحــمــتِهِ فــيــمــا تُــرِيـدُ مـمـتَّعـَا

مــجــاوِرَ خــيــرِ العـالمـيَـن مـحـمـدٍ — عــليـه صـلاةُ اللهِ مـا طـائفٌ سـعَـيَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقصور: القُصُورُ : مفـ قَصْرٌ، البيوت الفخمة الواسعة؛ قصور السلطان.-: العجز عن الأَمر/ القصور الذَّاتيّ، يعني قصور الجسم أي عجزه عن تغيير حالته سكوناً كانت أو حركة بسرعة منتظمة في خطّ مستقيم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة