أجَلْ كلُّ خطبٍ عند ذا الخطب يُحْقَرُ
الشاعر: الغشري · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجَلْ كلُّ خطبٍ عند ذا الخطب يُحْقَرُ — وإن عَــظُــمَــتْ هــذَا أجــلُّ وأكـبَـرُ
حـوادثـنا تجْري الدموعُ لها دماً — وتَـنْـصَـدِعُ الأكـبادَ والظهرُ يُكْسَرُ
يـمـوتُ خميسٌ ذو النباهة والحجى — وقد كان يحيا العلم منه ويُذْكر
هـو النـاسك الأوَّاب إن عدَّ ناسكٌ — فـتـى رجـلُ الدنـيا إذا عزَّ مَصْدرُ
فلا غرو إن أودي وقد مات قبله — نبيّث الهدى وهو الرسولُ المطهرُّ
رضـيـنـا بـحكم الله فينا وعدله — فـمـا عن قضاء الله للخلقِ مَخْفَرُ
فـقِـسْـمَـتُهُ عـدلٌ وفـيها قد استوى — ذليــلٌ ومــقــدامٌ غــنــيٌ ومُــعْـسِـرُ
فـقـل للمـسـامـيـح الثقافِ فأننا — وأنتم على المعروف نمسي ونُبْكِرُ
بَـكـتـهُ بـقـاعٌ كـانَ مصباحَ ليلها — وجـامـعُ سُـونـي والعـلومُ ومـعـشـرُ
إذا ذُكــرَ الداعــي تــجـدَّدَ ذكـرُه — وقــال مُـنـادي اللهِ اللهُ أكـبـرُ
ألا نـدعـو الدنـيـا ولكـنَّ حـظكم — خــذوه فـتـقـوى الله خـيـرٌ مُـوَقَّرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المطهر: المَطْهَرُ : عند النَّصارى، مكانٌ تُطهَّرُ أنْفُس الأبرار فيه بعد الموتِ بعذاب له أجلٌ محدود.
- الناسك: النَّاسِكُ : فا.-: المتعبّد الزّاهدُ؛ يناجي النّاسك ربَّه، مؤ ناسكة ج نُسَّاكٌ.- من العشب: الشديدُ الخُضرة/ الأرض النّاسكة، هي الخضراء الحديثة المطر.
- خميس: الخمِيسُ : يوم من أيّام الأسبوع قبل يوم الجمعة ج أخْمِسَةٌ وأَخَامِسُ وأخْمِسَاءُ. -: الجيشُ الجرَّار؛ لمّا سَمِعْتُ به سَمعْتُ بواحِدٍ ** ورأيتُه فرأيتُ منْه خَمِيساً. سُمِّي الجيش الجّرار خميساً لأنه يحتوي على خمس فرقٍ …
- ذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
- رضينا: رضي: الرِّضَا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصي ثَناءً عَلَيْكَ أَنت كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَ …