بــــنــــو آدَمِ بالعواقب قد دَرَوْا

الشاعر: الغشري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــــنــــو آدَمِ بالعواقب قد دَرَوْا ... بكَوْا دمعَ دمٍّ واستقامُوا وما سهَوْا

ولكنهم في غفلةٍ قَرْقَفِيَّةٍ ... سُكارىَ حَيَارَى في سُمُودٍ وما دروا

ولو علموا بعد الممات مصيرَهُم ... لما جمعُوا للقبرِ مالاً ولا جَنَوْا

ولا نافسُوا في ذي الحياةِ وكالَبُوا ... ولا غفلوا من فعلِ خيرٍ ولا لَهَوا

فأين ملوكُ الأرضِ بل أين جمعُهمْ ... وأتْباعُهمْ هل لا تَقَضَّوْا وقد مَضَوْا

أتاهمْ حِمَامُ الموتِ فارفضَّ جمعهم ... فلم تُغْنِ عنهم ما أفادُوا وما احتَوَوا

ولم تُغْنِ عنهم خَيْلُهُمْ وجنودُهُمْ ... وما شيَّدُوهُ من قصورٍ وما بنَوْا

كأنهمُ لم يَحْيَوْا بالأمْس بَهجة ... وما سحبُوا ذيلَ الشبابِ وما عَلَوْا

ولا نَعِمُوا فيها بأكلٍ ومشربٍ ... ولا عانقوا الأبكار فيها ولا سَلَوْا

وما دوَّخوا مشرقَ البلاد وغربَها ... ولا أنهم جاسُوا الديضار ولا سَبَوْا

فأضحوا رفاتاً في الترابِ رهائِنَا ... بما عملوا من سيئاتٍ وما جَنَوْا

ولو لم تكنْ عقبى سِوَى الموتِ والرَّدَى ... كفى رادعاً للموقنينَ ومن دروا

وحسبُهمُ سُكْنَى اللحودِ نوائباً ... وتكديرُ صفوِ العيشِ يوماً وما هَنَوْا

فكيف وبعدَ الموتِ نارٌ وجنَّةٌ ... وحَشْرٌ يَشِيبُ الطفلُ منه وما دَرَوْا

هنالكَ حكْمُ العدلِ لا جَوْرَ عنده ... يَروْنَ الوَرَى ما قَدَّمُوهُ وما سعَوْا

لقد خَابَ ظنُّ المبطلِينَ وقد بَدَا ... لهمْ غيرُ ما قد أَمَّلُوهُ وما رَجَوْا

لقد شهدتْ منهمْ جلودٌ عليهمُ ... وقد كذَّبَتْ منهم أباطيلُ ما ادَّعَوْا

فللمخلصين الطائِعين لربِّهم ... جنانٌ بها ما يبتغنَ وما اشتَهَوْا

فَهُمْ بينَ أنهارٍ وحورٍ خرائَدٍ ... لهم ما اشتهتْ فيها النفوسُ وما ادَّعَوْا

وللكافرينَ الجاحدينَ جهنمٌ ... فيا بئسَ مثوَى الظالمينَ ومَنْ عتَوْا

فسوفَ يَعَضُّ الظالمونَ أكُفّهُمْ ... على ما أتَوْهُ من قبيح وما جَنَوْا

ألا إنما الحسنى جزاءٌ لمحسنٍ ... ويجزى البُغَاةُ المعتدينَ بما اعتَدَوْا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • احتووا: (حَتَوَ) الْحَاءُ وَالتَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ بَعْدَهُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ. فَالْحَتْوُ: الْعَدْوُ الشَّدِيدُ، يُقَالُ حَتَا يَحْتُو حَتْوًا. وَالْحَتْوُ: كَفُّكَ هُدْبَ الْكِسَاءِ، تَقُولُ حَتَ … (مقاييس اللغة)
  • بكوا: كوأ: كُؤْتُ عَنِ الأَمر كَأْواً: نَكَلْتُ، الْمَصْدَرُ مَقْلُوبٌ مُغَيَّر. (لسان العرب)
  • بنوا: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ … (لسان العرب)
  • تقضوا: قضأ: قَضِئَ السِّقاءُ والقِرْبةُ يَقْضَأُ قَضَأً فهو قَضِئٌ: فَسَدَ فَعَفِنَ وتَهافَتَ، وَذَلِكَ إِذَا طُوِيَ وَهُوَ رَطْبٌ. وقِرْبةٌ قَضِئَةٌ: فَسَدَتْ وعَفِنَتْ. وقَضِئَتْ عَيْنُه تَقْضَأُ قَضَأً، فهي قَضِئَةٌ: احْمَرّ … (لسان العرب)
  • جمعهم: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
  • جمعوا: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • الحمد لله المليك القادر
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • سبق القضاء وحُقَّت الأقدارُ
  • قصيدة
  • قصيدة