إلهـي ذنـوبـي قـد تـكـاثَفَ ليلُها

الشاعر: الغشري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلهـي ذنـوبـي قـد تـكـاثَفَ ليلُها — ونَـاخَ بـجُـنْـحٍ حِـنْـدسِ اللونِ مظلمِ

وصِـرْتُ بـه حَـيْـرانَ مُـعْـتَـسِـفاً على — شَــفَــا جُــرُفٍ مــن حَـرِّ نـارِ جـهـنَّمِ

فـلولا مـن الرحـمـنِ عـفـوٌ ورحمةٌ — لكـنـتُ غريقَ الذنبِ في ليلِ أسْحَم

ولكـنْ إلهـي قـابـلُ التـوبِ غـافرٌ — لكـــلِّ مـــنــيــبٍ راجــعٍ مــتــنــدِّم

فـخـذ بـصَـاحٍ مـن مَـتَـابٍ ليـنـجـليِ — غـيـاهـبُ عـصـيـانِـي وظـلمةُ مَأثمي

فـمـالي سـواكَ اللهَ أرجُـو مُؤمِّلاً — فـلا خَـابَ راجٍ مَنْ بمولاهُ مُحْتَمِي

وطَهِّرْنـــيَ اللهـــمَّ مـــن كـــل زَلَّةٍ — وخُـذْ بـقَبُول التَّوْب واغفرْ لمُجْرِم

فـإنـك أهلُ المنِّ والجودِ والعَطَا — تعاليْتَ عن قولِ الكنودِ الغَشَمْشَم

فـسـبـحـانَه من سخَّر البحرَ دائِماً — يــســبِّحــُهُ فـي مـوجـهِ المـتـلاطـم

تـعـاظَـمَـنِـي ذنـبِـي فـكِـدْتُ لعُـظْمِهِ — أكونُ قَنُوطاً إذْ بيَ اللطفُ يَرْتَمِي

فـلمَّاـ بـعـفـوِ اللهِ يـوماً قَرْنتُه — فـكـانَ حـقـيـراً عـنـه غـيـرَ أعـظمِ

فـمـهـمـا يـعـذْبني إلهي فبالحرَاَ — وإن تَـعْـفُ عَـنِّيـ أنتَ أهلُ التكَرُّمِ

فـيـا ربِّ عـفـواً ثـم لطـفاً ورحمةً — وصفحاً عن العبد المسيء المذمَّمِ

عـلى نـعمةِ الإسلامِ أحمدُ خالقي — كـثـيـراً جـزيـلاً دائمـاً لم يُصَرَّمِ

فــلولا بــأفــضــالٍ عــليَّ ورحـمـةٍ — لكـنـتُ كـفـوراً جـاحـداً غيرَ مُسْلِم

فـهـلْ تـعـدلُ الإسـلامَ لله نـعمةٌ — فــلا وإلهٍ خــالقِ الخـلقِ مـنـعـمِ

فـكـيـف يـؤدِّي الحـامـدون لشـكـرِه — فـهـيهاتَ لم تَدركْهُ لَقْلاَقَةُ الفَمِ

فـكـم نـعـمٍ تَـتْـرَى عـليـنَا غزيرةً — وكـم نـعـمـةٍ للهِ فـي إثـر أنـعُـم

وصـلَّى عـلى المختارِ مولاي كلَّما — تــرنَّمــ طَــيــرٌ مـن شَـجِـيِّ التّـرنُّمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوب: توب: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ مِنَ الذَّنْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. وَقَالَ الأَخفش: التَّوْبُ جَمْعُ تَوْبةٍ مِثْلُ عَزْمةٍ وعَزْمٍ. وتابَ إِلَى اللهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَ …
  • بجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …
  • بصاح: صَاحَ يَصِيحُ صِحْ صَيْحا [صيح]: - تِ الشَّجرة أو النّخلةُ: طالت.- العُنقودُ: طالَ وخرج من كِمِّه.-: صَوَّت فىِ قوة؛ صاحَ بأعلى صوته مستنجداًَ.- به: ناداه ودعاه؛ صاحَ الضّابط بجنوده.- عليه: نهرَه وزجرَه؛ صاح الناظر على ا …
  • بقبول: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.
  • تكاثف: تَكَاثَفَ يَتَكَاثَفَ تَكـَاثُفاً :- الشيءُ: غَلُظَ وثـخن؛ تكـاثف الضَّبـابُ.- الشيءُ: تضامّت أَجزاءُ جسـمـه وتقبَّض حجمه من غيرنقص؛ تكاثف الكبريت.
  • جرف: جرف: الجَرْفُ: اجْتِرافُك الشيءَ عَنْ وجهِ الأَرض حَتَّى يُقَالَ: كَانَتِ المرأَةُ ذَاتُ لثةٍ فاجْتَرَفَها الطبيبُ أَي اسْتَحاها عَنِ الأَسنان قَطْعاً. والجَرْفُ: الأَخْذُ الْكَثِيرُ. جَرَفَ الشيءَ يَجْرُفُه، بِالضَّمِّ، …
  • جهنم: جهنم: الجِهنّامُ: القَعْرُ الْبَعِيدُ. وَبِئْرٌ جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ: بَعِيدَةُ القَعْر، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها، ولم يقولوا حِهِنَّام فِيهَا؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة