للهِ قـــومٌ مـــراجـــيـــحٌ عـــقـــولُهُــمُ
الشاعر: الغشري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للهِ قـــومٌ مـــراجـــيـــحٌ عـــقـــولُهُــمُ — أبــداهُــمُ اللهُ فـي دنـيـاهُ أبْـدَالاَ
قــلوبُهــمْ كــقـلوبِ الأنـبـيـاءِ صـفَـتْ — لم نُــخْــفِ للنـاسِ أحـقـاداً وأغـلالاَ
صـفـتْ قـلوبـهـمُ حـتـى بـهـا نـضـظَـرُوا — رأْيَ المـغـيـبِ كـرأي العـيـن أرسالا
جـــنـــاتُ ربـــهـــمُ والحُــورُ جــالســةٌ — فـــوقَ الأرائكِ والرُّمَّاـــنُ مَـــيَّاـــلاَ
وعــايــنـوا هـذه الدنـيـا وزخـرفَهـا — كــالحُــلْمِ أو كـسَـرابٍ لاَح واخـتـالا
فَــغــادَرُهــا وللجــنَّاــتِ قــد قَـصَـدُوا — بــالجــدِّ والجَهْـدِ إيـغـالاً وإرْقَـالاَ
إن نـامـتِ الناسُ قامُوا في عبادتهم — يَـــدْعُـــونَ خــالقَهُــمْ ســرّاً وإهْــلاَلاَ
مـثـلُ الأسـاطـيـن بـاتُوا طولَ ليلهمُ — وأقـــبَـــلُوا لإله العــرشِ إقــبــالاَ
أفــواهُهُــمْ رطْـبَـةٌ فـي ذكْـرِ خـالقِهـم — لم يَــفْــتُـروا أبَـداً صُـبْـحـاً وآصـالا
إذ يـضـحـكـونُ فـقـد يَـبْـكُـونَ بـاطنْهُمْ — قد أسبلوا الدمعَ خوفَ الله إسبَالاَ
بـــيـــضٌ وجــوهُهُــمْ نُــحْــلٌ جُــسُــومُهُــمُ — قـد حـاذروا فـي غـدٍ نـاراً وأغْـلالاَ
لم يـطـلبوا العلمَ للدنيا وزخرفِها — وإن يــنــالُوا بــه جــاهـاً وأمـوالاَ
هُـمُ المـلوكُ ولو لم يـسـكـنُـوا أُطُماً — ويـجـمـعـوا مـن جـنود الأرض أبطالا
هـم المـشـاجـعُ لو لم يـحـملوا بُتُراً — ويـلبـسـوا مـن حـديـدِ الباس سِرْبالا
لله درهـــمُ فـــي الله إن غــضــبــوا — لم يـسـمـعُـوا أبـداً فـي اللهِ عُذَّالاَ
هـذي المـفـاخـر لا مـن كـان مَـلْبَـسُهُ — خَـــزَّا فـــعــمَّاــ قــليــل للبِــلَى آلا
هـذا العـظـيـمُ مـن الحـلواءِ مـأكَـلُهُ — فــالدودُ صَــارَ له مــن بَــعْـدُ أَكَّاـلاَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- خالقهم: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
- صفت: صفت: رَجُلٌ صِفْتِيتٌ وصِفْتاتٌ: قويٌّ جَسِيمٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّفْتاتُ مِنَ الرِّجَالِ التارُّ اللَّحْمِ، المجتَمِع الخَلْق، الشديدُ المُكْتَنِز، والأُنثى: صِفْتاتٌ وصِفْتاتةٌ. وَقِيلَ: لَا تُنْعَتُ المرأَة بالصِّفْت …
- عقولهم: العَقُولُ : مبالغة العاقل، المدرك الفاهم للأمور؛ إذا اختلطتْ عليك الأمور فاستشر عَقولاً.-: الدواءُ الذي يعقل البطنَ أي يمسكه؛ تناول المريض عقولاً.
- فغادرها: الغَادِرُ : فا.-: مَنْ ينقض العهد ولا يفي به؛ الذئبُ غادر أي لا عهدَ له. العادِي.