إلى مـتـى نـهـجُ هـذا الديـن مرفوضُ
الشاعر: الغشري · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الضاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى مـتـى نـهـجُ هـذا الديـن مرفوضُ — وعــهــدُ خـالقـنـا الجـبَّاـرِ مـنـقـوضُ
ومــنــهـجُ الحـقِّ والمـعـروفِ مـنـدرسٌ — ومــنــهــجُ الجـهـلِ مـسـلوكٌ ومـعـروضُ
والظــلمُ فــي كــلِّ أفـقٍ لاح بـارقُهُ — ومـــنـــكَــرٌ مــاله نَهــى وتــعــويــضُ
ولا حــقــوقٌ تُـؤدَّى مـثـل مـا وجَـبَـتْ — هــل ذا يـجـوز وقـول الحـق مـرفـوضُ
وعــيــنُ كــلِّ فــقــيـرٍ فـهـي بـاكـيـةٌ — مــن مُــســغِــبٍ وعَــرِيٍّ مــعــهــم فِـيـضُ
وكـم سـبيلس على الإسلام قد قُطعتْ — هـل ذاك ظـلمٌ وحـصـنُ الظـلم مـبغوضُ
واستعملوا اللهو والفحشاء قاطبةً — فـي كـل نـادٍ وحَـبْـلُ اللهـو مـقـروضُ
وقــدَّمــوا ســفــهـاءَ يـقْـتَـدون بـهـمْ — وصــاحــبُ الزهــد مَــقْــلِيٌّ ومــبـغـوض
خـيـارُ دهـري وهـمْ قد داهنوا أسفاً — أمــري وقــوليَ تــصــريــحٌ وتــعـريـضُ
وهـم قـد نـبـذوا حـكـم الكتاب وهم — يــتـلون فـي كـل حـيـن وهـو مـعـروض
أيــرتــضــي ذاكَ ربِّيـ والرسـولُ وذو — الإسـلام كَّلـا وكـفِّيـ اليومَ معضوض
أوهٌ فـهـل عـبـرة فـي الله تـأخذكم — يــا عــارفـون وطـرفُ الحـقِّ مـغـمـوضُ
مـالي أرى عـلماء الدين قد لبسوا — ثــوبَ التــقــيّـة والإسـلامُ مـدحُـوضُ
لأي شــيــء طــلابُ العـلمِ فـي نـصـبٍ — والهــازلون لهــمْ مــدحٌ وتــقــريــض
كـيـف السـلُّو وكـيـف العـيشُ في ترفٍ — والنـــاسُ ذلكَ مـــنــهــوبٌ ومــرضــوضُ
والظـلمُ والبـغيُ فيما بينكم ظهرتْ — أعــلامــه وأتــى مــن وَبْــلهِ فِــيْــضُ
أجَـلْ ورودُ حـيـاضِ المـوت أنـعـم من — حـيـاتـكِ الدهَـر والإسـلامُ مـخـفـوض
أوهٌ فـــهـــل عــصــبــةُ لله بــائعــةٌ — نــفــوسَهــا ومـقـالي فـهـو تـنـقـيـض
مــا للعــزائم والهــمَّاــتِ خــامــدةً — والعــزُّ تــجــلبُهُ البّـراقـةُ البِـيـضُ
أوْهٌ فــهـل ضـاربٌ بـالسـيـفِ مـنـتـدبٌ — للهِ مـــحـــتــســبٌ قــد مَــسَّهــ غِــيــضُ
يـا هـمـة أكـلتْ فـي الدهـر صاحبَها — إذ لا مــسـاعـدَ والإنـكـار مـقـروضُ
مـا أفـلح الجـبـنا هلاّ همو سمعوا — بــخـالدٍ إذْ بـحـتْـفِ الأنـفِ مـقـبـوضُ
كـم مـارسَ الحرب مَرْساً في شدائدها — كــم جـسـمُهُ بـجـراحِ السـيـفِ مـقـروضُ
فــيــا بــنــي زمـنـي إنـي أحـرِّضـكـم — عـلى الجـهـادِ وفـي القـرآنِ تـحريضُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بارقه: البَارِقَةُ : مذ البارق .-. السحابة ذات البرق (ما كل بارقة تجود بمائها) -: وميض، لاحت له بارقة أمل.-. لمعان- السلاح.
- خالقنا: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.