يــزيــد مــا بــي أن بـدَا بـارق

الشاعر: الغشري · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــزيــد مــا بــي أن بـدَا بـارق — وحَــنَّ رعــد نــحـو تـلك البـطـاحْ

وخــفَّضــَ المــزنُ جــنــاحــيـهْ مـا — بـيـن الكـثـيب والصفا والمراحْ

وقـد كـسـا القـرنَ مـع السِّنـِّ من — مــدارع بــيــضٍ وتـلك السـيـفـاح

وبــعــد حــيــنٍ قــد تـجـلّيْـنَ عـن — غــمــائمٍ مُــدّتْ بـأقـصـى البـراح

ثـــم أتـــتْ أوديـــةٌ تـــرتـــمـــى — سَـرَّتْ نـفـوس الخـلق بعد التَّراح

فـــاكـــتـــســـت الأرض بــه حُــلّةً — خـضـراءَ والطـيـرُ عَـلَتْ بـالصداح

عَـلاًّ ونَهْـلاً قـد سـقـاهـا الحيا — كـادت بـه تـضـحـكُ وقـت الصـبـاح

ونـشـنـشـت ريـحُ الصَّبـَا يـعـد ما — حـلَّتْ سـحـابَ الجـوِّ مـاءَ القَـراحْ

جــاء بــنــشــر مــن حـبـيـب أتـى — ما المسكُ والعنبر عند التفاح

حَــيَّيــْتُ بــاســتــنــشــاق كَـرَّاتـهِ — وانـشـرحَ القـلبُ إليـه انـشـراح

تَـــخـــالُهُ مــا بــيــن أتــرابــه — كــعُــودِ بــانٍ حــركــتـهْ الريـاح

كــــأنــــمـــا أتـــرابْه أنـــجـــمٌ — وهــو مـثـالُ البـدر أضـوى ولاح

إذا بــــدت رمَّاـــنـــتـــا صـــدره — وقـد بـدا مـن تـحـتـهـن الوشـاحْ

خــرَّ عــلى الأذقـان مـسـتـسـلمـاً — عـــاشـــقُه ثــم عــلا بــالنــواح

يـــقـــول بـــالدل أفِـــقْ إنــنــي — مـن الغـواني الكاعبات الرَّداح

صــحــبــتُهُ والدهــر فــي غــفــلة — ولا عـليـنـا فـي التصابي جناح

حــتــى أتــى الرائد فــي سـرعـة — وقـد بـدَا فـي العـارضـيـن ولاح

فَـعُـجْـتُ عـن غَـيِّ الصـبـي نـاقـتـي — مـقـتـصـداً نـهـجَ الهدي والصلاح

مــمــتـدحـاً خـيـر الورى واصـفـاً — نـبـيَّنـا الهـادي سـبـيلَ النجاحْ

ويـــوم بـــدر وحـــنـــيـــن أتـــت — مــلائكٌ قــد أحــضــرت للكــفــاحْ

فــــأيَّدَ الله بــــهــــم عـــبـــده — وأهــلك الكــفـارَ طـعـنُ الرمـاح

هـــذا وكـــم مــن آيــة أعــجــزت — وأَلْشُــنٍ قــد أخــرســتْهــا فِـصَـاحْ

فــضــائل المــخـتـار لم أُحْـصِهـا — عـدّاً ولا مـعـشـارَهـا بـامـتـداحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البراح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • القرن: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ …
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • بالصداح: الصُّدَاحُ : مصـ. -: تغريدُ الطائر؛ يطربني صُداح البلبل.-: رفع الصَّوت مع الإطراب؛ صُداح المِزْهَر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة