إليــك إمــامَ المــســلمــيــن نــصــيــحــةً
الشاعر: الغشري · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إليــك إمــامَ المــســلمــيــن نــصــيــحــةً — ونــصــحــيَ يــبــدو لا يـجـافـي مـقـالتـي
ألا فـانـظـر الدنـيـا بـعـيـن الحـقـارة — ولا تــغــتــبــط مــسـتـبـشـراً بـالإمـارة
فـــــذلك ســـــلطــــان ســــلالة مــــرشــــد — هــو اليـعـربـيُّ المـرتـضـى ذو الإمـامـة
وكــن خــاشــعــاً ذا عــفــة مــتــواضــعــاً — صـــبـــوراً شــكــوراً زاهــداً ذا إنــابــةِ
ومــســتــعــمــلاً أهــل الأمـانـة راغـبـاً — لدار ســـوى دنـــيـــاكَ دار المـــقــامــة
فـــمَـــا عَـــرَفَ الدنـــيــا وقــلَّة حــظِّهــا — ســوى الســادة الزهَّاــد أهــلِ الإنـابـة
ولا تــحــتــجــب عــنــهـا وعـجِّلـْ مـثـوبـةً — لمــحــســنــنــا والصــفـح عـنـد الإسـاءة
ألا واغــلقــنْ بــاب المــطــامــعِ كـلِّهـا — ولا تــــتـــرخَّصـــْ طـــالبـــاً للتـــجـــارة
وســاو بــعــدل مــنــك بــيــن بــعــيـدنـا — ودانٍ وحــــرٍّ ثـــم عـــنـــد الســـعـــايـــة
وأنـــــت قَـــــويٌّ مــــا عــــدلت مــــســــلَّط — يـــخـــافُــكَ كــلُّ الحــضــر ثــم البــداوة
وإن زغــت زاغ النــهــرُ حــتــى تـطـاولت — عــليــك ضــعــافُ القــوم أهـل العـمـايـة
وقــيــد عـطـاءَ الله بـالشـكـر واحْـتَـصِـنْ — بــعــدل وعــامــلنــا بــحــسـن السـيـاسـة
ولا تــســمــعـن فـيـنـا مـقـالة بـعـضـنـا — عــلى بـعـضـنـا وانـظـر بـعـيـن الكـلاءة
ومـــهـــمـــا يـــجــوز العــفــوُ فــاصــفــحْ — ولا تكن عجولاً لتحظى دائماً بالسلامة
ألا وتـــــفـــــقَّد كـــــل وال أقـــــمــــتَه — وليـــس تـــولِّي غـــيـــر أهـــل الولايـــة
ألا كـــلنـــا راع ومــســئولٌ فــاعــلمــن — ألا فــــتــــفـــقَّد للورى بـــالرعـــايـــة
فــكــل بــنـي الدنـيـا جـمـيـعـاً مـنـافـسٌ — عــلى مــا رعــيــنــا بــيــوم القــيـامـة
فــطــوبــى لعــبــد راقـب الله فـي الذي — رعـــاه ولم يـــســلك طــريــق الشــقــاوة
وويـــلٌ لمـــن آتـــاه مـــولاه بـــســـطــة — ومـلكـاً فـلم يـعـدل فـهـا ذو الخـيـانـة
فـــإنـــك فـــي يـــوم عـــظـــيــم ومــركــب — خــطــيــر فــخـذ حـزمـاً بـحـفـظ الأمـانـة
فـــعَـــدْلُك يـــومـــاً واحـــداً بـــعــبــادةٍ — لســتــيــن عــامــاً مــن فــتـى ذي زهـادة
وأســــرع شــــيـــء نـــقـــمـــة الله للذي — يـــجـــور إذا وُلِّي فـــكـــن ذا نـــقـــاوة
ألا واقـــبـــلنَّ الحــق مــمــن أتــى بــه — أكـــان فـــقــيــر القــوم أم ذا ثــراوة
ألا واطــرحــنَّ المــرح مــمــن ســعـى بـه — فــحــســبــك عــنــه العــدل خـيـر عـبـادة
فــيــا عــصــبـة الإسـلام لا طـاعـةً إذاً — لمـن قـد عـصـى المـولى وأهـل التـعـاسة
ألم تـسـمـعـوا مـا قـد روى عـن نـبـيـكم — عـــليـــه صـــلاة الله فـــي كــل ســاعــة
إذا حــبــشــي قــام بـالعـدل فـاسـمـعـوا — له وأطـــيـــعـــوا كـــل ســـمـــعٍ وطــاعــةٍ
فــمــهــمــا أقــمـتـم بـالكـتـاب وحـكـمـة — وســـنـــة مــبــعــوث أتــى مــن تــهــامــة
فـــليـــس لجـــبَّاـــرٍ عـــليـــكـــم ولايـــةٌ — وعــشــتــمْ عــلى عــزٍّ بــعــيــش الهـنـاءة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
من مفردات القصيدة في المعجم
الزهاد، المطامع، اليعربي، تحتجب، تغتبط، حظها، خاشعا، راغبا