مـرحـبـاً مـرحـبـاً بـشـهر الصيام
الشاعر: الغشري · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـرحـبـاً مـرحـبـاً بـشـهر الصيام — خـــيـــر شــهــرٍ وســيِّد الأعــوامِ
مـرحـبـاً مـرحـبـاً وأهـلاً وسـهلاً — جــامــعٌ شــمــلَنــا وخـيـرُ نـظـامِ
مـرحـبـاً زارَنَـا بـغـيـرِ اخـتلافِ — زارَ غِـــبّـــاً بــكــل حَــوْلٍ وعــام
طـابَ شـهـراً بـغـيـرِ عيبٍ سوى أن — زارَنَــا مُــسْــرعـاً كـطـيـفِ مـنـامِ
فـيـهِ تَـنْـمُـو مـن الإله عـليـنا — بـــركـــاتٌ تــراسَــلتْ بــالتَّمــامِ
ليـلةُ القـدرِ فـيـهِ تـعـدِلُ ألفاً — مــن شــهــورٍ أتَــى بـخـيـرِ كـلامِ
وهــي لمــا تــزل تــنـاقـلُ فـيـه — فـاصْـطَـدِ الخـيـرَ تـحتَ جنحِ ظلامِ
فـازَ قـومٌ بـربـحـهِ واسـتـفـادُوا — حـــبَّذَا مـــتْـــجـــرٌ لقــومٍ كــرامِ
قــطــعــوا ليــلَهُ بــغـيـر مـنـام — بــل بــذكــرٍ حَــقّـاً وطـولِ قـيـامِ
وبـــصـــومٍ نـــهـــارُهُ قـــطـــعُــوهُ — عـن جـمـيـع العِـصْـيَـانِ والآثـامِ
تَـلَوُا الذكـر بـالحـضـورِ خـشوعاً — ونـــفـــوسٍ مـــزمـــومــةٍ بــزمــامِ
بـادروا بـالسـيـاقِ طـوعـاً إليهِ — حـيـنـمـا هـاجـروا لذيذ المنامِ
قـطـعـوا الوصـل للغواني وخلوا — دمــعُهــا سـاكـن كـمـثـلِ الرِّهَـام
حـيـثـمـا عـايـنوا قصوراً وحُوراً — كــشــمــوسٍ بــدتْ بـتـلكَ الخـيـامِ
فـتـجـنَّبـْ أخِـي جـمـيـعَ المـعـاصِي — واقـطـع اللغو مثل قطعِ الطعامِ
حـــذراً أن يـــكــونَ حــظُّكــ مِــنْهُ — الجــوعُ ثــم المــآبُ كــلَّ مــلامِ
فَـاكَ صُـنْهُ عـن المـعـاصِـي جميعاً — والمـلاهِـي فـالصـمـتُ خـيرُ عصام
ثـم بـادْر بـالتـوب عَـلَّك تَـحْـظـى — بـانـحـطـاطِ الْخُطى وخير المَرَامِ
واسكُبِ الدمعَ عندَ ذاكَ ابتهالا — ورجــــاءَ مــــن ســــاتـــرٍ عَـــلاَّمِ
كــلُّ مــن يــقـصـدُ الكـريـمَ أراهُ — نــاجــحــاً فـالحـاً وغـيـرَ مُـضَـامِ
وقــل اللهُ عـن عـبـيـدكِ فَـارْضَـى — وتـــقـــبــل تــهــجُّدي وصــيــامــي
واغـفِـر اللهُ ما مضى من ذنوبي — أنــت أهــلُ الإجـلالِ والإكـرامِ
ثــم مــنِّيــ عــلى النــبـيِّ صـلاةٌ — وســلامٌ يــا حــبــذا مــن ســلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختلاف: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
- الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
- بالتمام: [ت م م]. (مصدر تَمَّ). 1."أَنْجَزَ عَمَلَهُ بِالتَّمامِ" : بِالكَمالِ، على وَجْهٍ كامِلٍ. 2."سَيَبْدَأُ الدَّرْسُ في تَمامِ السَّاعَةِ الثَّامِنَةِ" : في الثَّامِنَةِ بِالضَّبْطِ. 3."بَلَغَ البَدْرُ تَمامَهُ" : اِكْتِمال …
- بربحه: بربح: بَرْبَحٌ: موضع.
- بشهر: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ …