أمـــولانـــا أمـــولانـــا

الشاعر: مصطفى التل · البحر: الهزج

هذه القصيدة من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمـــولانـــا أمـــولانـــا — هــجـرنـا الدن والحـانـا

وبــدلنــا مـن المـنـظـوم — والمـــنـــثـــور قـــرآنــا

فــــمــــن هـــود إلى طـــه — نـــرتـــلهــا ورحــمــانــا

لتــســبــيــح بــه بــرمــت — مــخــارج قــول سـبـحـانـا

ومـــن ورد فـــتـــحـــت له — بــســوق الذكــر دكــانــا

إلى ذقـــن أطـــلنـــاهـــا — بـــعـــثــنــون لتــزدانــا

لعــل الرشــد يــمـسـكـهـا — إِذا مــا الغــي أرخـانـا

ســــلونــــا أم إِحـــســـان — وجــارتــهــا وإِحــســانــا

وأصــحــابــاً ألفــنــاهــم — وخــــدنــــات وأخـــدانـــا

وطــلقــنـا مـغـانـي الأن — س أقــداحــاً ونــدمــانــا

فـــلا كـــأس تــعــل لهــا — ة صـادي الشـوق تـحـنانا

ولا وتـــر يـــعــيــد إِلى — جــوانــحــنـا جـوى بـانـا

ســددنــا عـن سـمـاع خـلا — أذان الشــــيـــخ آذانـــا

فـــلا ذكـــرى تــؤرقــنــا — ولا آمـــال تـــرعـــانـــا

ولا حــســنــاء تـؤنـسـنـا — صــبــابـتـهـا بـمـنـفـانـا

كـأنـا لم نـكـن بـالأمـس — مـــن ســـكـــان عـــمــانــا

ولم نــســحــب لكــل هــوى — بــوادي الســيـر أردانـا

ولا شــم الهــيــام بـغـا — نــيــات الحــصــن ريـانـا

ولم تــعــرف أخــا النــش — وات بـنـت الكرم نشوانا

فــلم نــشــرب ولم نـطـرب — ولم نــلعــب بــدنــيـانـا

ولا قـــــــــوضـــــــــت للآ — لام بـالأوهـام بـنـيانا

ولا فــــي جـــرعـــة الوس — كـي قـد أغـرقـت أحـزانـا

لعــمـر الخـمـر هـذا الأ — مـر كـاد يـكـون بـهـتانا

أأوراد وأَذكــــــــــــــــار — وقـــلب ذاب إِيـــمـــانـــا

فـــيـــا ســلوانــنــا الل — ذات لا بـوركـت سـلوانـا

أمــــا بـــالنـــفـــس مـــن — أَحوالها بالأمس عنوانا

أمـا بـالقـلب يـا قـلبـي — بــقــايـا مـن بـقـايـانـا

أمـــولانـــا أمـــولانـــا — بــأيــلة طــال مــثـوانـا

وكــم بــالحــصـن فـاتـنـة — تــذوب أَســى لذاكــرانــا

ســعــادتــنــا بـرؤيـتـهـا — وغــبــطــتــهــا بــمـرآنـا

تــظــن وكــم لعــمـرك خـي — ب القـــانـــون ظــنــانــا

فقل للشوق أهل الذوق م — ا اهــتــمــوا بـشـكـوانـا

وأبــلغ شــيــخـنـا عـبـود — عــنــا بــعــض مــا كـانـا

لنــســتــفـتـيـه هـل صـحـت — بــهـذا الشـكـل تـقـوانـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنظوم: المَنْظُومُ : مفعـ.-: المؤلّف المضمومُ بعضُه إلى بعض؛ دُرٌ منظومٌ. ـ من الكلام: الشِّعرُ الموزون، وهو خلاف المنثور؛ لهذا الأديب من المنظوم أكثرُ ممّا له من المنثور.
  • بسوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
  • بعثنون: العُثْنُونُ : ما نبت من شعر اللحية على الذقن وتحته سفلاً؛ إن أردت أن تعرفه فهو ذاك ذو الشاربين والعُثنون.-: شعيرات طوال عند مذبح البعير والتيس.-: ما تدلّى تحت منقار الديك.-: المطر ما بين السّحاب والأرض.
  • دكانا: دكأ: المُداكأَةُ: المُدافَعةُ. دَاكَأْتُ القومَ مُداكأَةً: دَافَعْتُهم وزاحَمْتُهم. وقد تَداكَؤُوا عَلَيْهِ: تَزاحَمُوا. قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وقَرَّبُوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبُه، ... إِذَا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفعُه شَنَفا …
  • ذقن: ذقن: الْجَوْهَرِيُّ: ذَقَنُ الإِنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه. ابْنُ سِيدَهْ: الذَّقَن والذِّقْنُ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَين مِنْ أَسفلهما؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَفِي الْمَثَلِ: مُثْقَلٌ اسْتَعَ …

قصائد ذات صلة

  • إن الزمان ولا أقول زماني
  • يا جيرة البان ليت البان ما كانا
  • هب الهوا وشجاك أن نسيمه
  • أهكذا حتى ولا مرحبا
  • هجرنا الدن والحانا
  • وهمت فليس ما سمي
  • لقائل من هو يا عربيد
  • يا مدعي عام اللواء