عاتبتُ دهري لو صبا لعتابي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عاتبتُ دهري لو صبا لعتابيوسألتُه لو رَّد بعضَ جوابي
يا دهرُ مالك لا تراعي ذمَّةًللأطيبين وأكرم الأنجابِ
أودى بكلّ سميدعٍ وشمردلٍلذيول أثواب العلا سحّاب
أفنت حوادثه البرية وانثنىيسطو بهنَّ على ليوث الغاب
دهرٌ تجرِّعنا أكفُّ سقاتهصابً الحمام بأكؤس الأوصابِ
دهرٌ يكرُّ على الأنام بعضبهفهم به صرعى بغير ضراب
أوَ كيف لا نغدو مطاعم للردىفي الحبِّ يوم تفرُّق الأحباب
رحلوا فلا جيشُ النوائب بعدهميُخشى ولا صرف الردى بمُهاب
يا طالباً منى الحياة وقد غدايحدو الردى من بعدهم بركابي
هيهات صوَّح روضُها من بعدهموذوت نضارةُ غصنِ كلِّ شباب
لا خير بعدهم بعيشٍ قد غداكدراً يرنق صفوَ كلِّ شراب
أو هل ترى من بعد مهدىِّ الهدىعيشاً يطيبُ جناه للأطياب
ولقد قضى فقضى الوجود وما قضىحقاً وغاض فغاض كلُّ عباب
ومضى حميد الذات غير مُذمَّمٍبسوى الثناء المحض غير مُشاب
إذ للنوال أسىً عليه وللعلاأسفٌ وللإفضال سدُّ الباب
فكأنما لفضائلٍ وفواضلٍسبباً براه مُسَبِّبُ الأسباب
أيّامه قُسِمَت لكسبِ فضيلةٍولبثِّ مكرمةٍ ونيل ثواب
فقد العلا عَلَماً ثواقبُ رأيِهِشهبٌ بها الشبهات دون حجاب
نورٌ به اهتدت العقول فشاهدتسراً لديه أُميط كلُّ نقاب
عمت رزاياه الأنامَ بأسرهاحزناً وخصَّتــ مهجةَ الآداب
إن غاب عن عين المكارم شخصُهُفخيالُه في القلب دون غياب
أو كان قد أودى به كفُّ الردىفالفضلُ لا يفنى مدى الأحقاب
يا مَن قضى والحمد نسج ردائهومضى نقيَّ الذات والأثواب
نوبٌ لرزئك شيَّبت أرزاؤهافود الأجنة وهي في الأصلاب
لكن حَذَونا حَذوَ ما فيه أتىخيرُ الورى من سنَّةٍ وكتابِ
وغدا تأسينا بآل محمدٍوســــلوُّنــــا بالصالح الأوّاب
مولىً به وجهُ الليالي مشرقٌوزناد فخر الدهر ليس بخاب
مصباح غرَّته صباح ظلامهمصلاح فاسده دليل صواب
شمسٌ لقد كشف الدياجىَ ضوؤهاعنّا وغطى نورَ كلِّ شهاب
بحرٌ قد استجدى نوالَ أكفهكفُّ العباب ووكفُ كلِّ سحاب
متناول المجد الأشمِّ بساعدٍأعيا يد الأسلاف والأعقاب
مولى بحكم سنانه ولسانهوصل الخطوب وفصل كل خطاب
يا راحلاً تشتاقه أرواحناولقاؤنا باقٍ ليوم حساب
أسمع مقالةَ واجدٍ لك قائلٍطوبى لمثواه وحسن مآب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.