أسوهُ يومِ ساء أهلَ العبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أسوهُ يومِ ساء أهلَ العبايومُ وفاة الحسن المجتبي
يومٌ يمينث الخطب قد ألبستنهارَه من حَزَنٍ غيهبا
وأيُّ خطبٍ ليثُ أرزائهأنشب في قلب الهدى مخلبا
شنًّ على ذات العلا غارةًأصبح فيها المجد ايدى سبا
أكل يومٍ غارةٌ للردىتزجى علينا خيله الشرَّبا
تسرى ما عن سيرها دهمُهاكلَّت ولا صارمها قد نبا
فرحن أرواحُ الملا مغنماًلها وأكباد البرايا هبا
أضحى بها العلمُ كأُمِّ العلافي لوعة للحزن مستوعبا
فيمن كجدوى كفّه صدرُهمن رحبة الأرض غدا أرحبا
قَصرٌ عليه كلُّ اكرومةٍأيدى العلا مدَّت عليها الإبا
أقلع سحبُ الجود من بعدهوعاد منه برُقه خُلبَّا
لكن سحاب الدمع قد أمطرتعليه في كلِّ ثرىً صٍّيبا
لم ينس قلبي معه الفةًكان لها عهد الصبا ملعبا
ألقى يداً في الفضل مع أخمصٍفي المجد أرست قدماً أصلبا
فحاز ما قد رامه من علاًوجاز من ذروته المرقبا
مستسهلاً منه الذي لم يزلعند شديد العزم مستصعبا
من أسَد الله غلاباً حوىفي أجم العلم فلن يُغلبا
أقبس نوراً من مقابيسهبه عن العلم محا الغيهبا
جعفرُ علمٍ فاض من جعفرٍروضُ الهدى منه غدا معشبا
أزال عن وجه العلوم الغطاكشف غطاه وأماط الخَبا
وسبطه منه أرتدى في علاًعلى الثرّيا قد غدا مسحبا
فاح خَلوقاً وبدا نيِّراًوفاض يمِّاً وزها كوكبا
وسار مأمونَ الخُطا راسخاًفي مزلقٍ مَن سار فيه كبا
رئاسةٌ سائسها راكبٌأخشنَ من شوك القنا مركبا
ومذ بها غالبَ أهلَ العلاساوى ذويه أغلباً أغلبا
أكارمٌ سار نداهم كماسار علاهم مشرقاً مغربا
كأنما العلم لهم قد غداممَّنـ به قد خصَّهم منصبا
ما مات مَن الملا مجدُهُحىٌّ عن الأبصار ما غُيِّبا
عَزِّ أمامَ العصر في ماجدٍمنه له قلب الهدى ثُقِّبا
وقل له يا حجة الله قدحُمِّلتَ من أرزائه الأصعبا
كم لنواه ونوى آلهشربتَ صاباً قط لن يشربا
ما هو إلا للذي حقُّهمعليك قد أوجب ما أوجبا
إن يُسلَ عنه نَسلُ عنه بمنيُنمى بندبٍ ختم أهل العبا
أوهان خطبٌ هان فيمن بههوَّن صرف الدهر ما صعَّبا
محمد ذاك وذات الثنامن حسنٍ الاه لن تصحبا
مفرد أهل الأرض بالفضل قدأعجب مَن فوق السما أعجبا
فهو سماءُ العلم وهو الهدىوهو لدين الله عهد الصبا
وهو ضياء الله في أرضهعن كلِّ من في الأرض لن يُحجبا
عزّ هماماً مجتبىً منه فيذاك الهمام الحسن المجتبي
وعزّ فيه الراسخين الأولىقد فقدوا منه أخاً منحبا
عز به الإسلام عزِّ الهدىعزِّ بنيه كوكباً كوكبا
هم الأولى في الفضل سادوا ومَنيدر بما هم فيه لن يعجبا
جدُّهُمُ كم ساد جداً وكمساد أبوهم بالمعالي أبا
ذاك أبو الندب التقى الذيغير التقى في الدهر لن يصحبا
بطيِّبٍ منه سلونا إذامنه ذكرنا ذلك الطيِّبا
اُثلج فيه القلب من بعدمافيه ضرامُ الرزء قد اُلهبا
وباقر العلم الذي نورهأوضح داجى العلم بل شعَّبا
والأروع الندب يمين الندىأمين مُلكِ المجد مأوى الحُبى
والماجد المهدى مَن بالصبافي المهد للحكم صبياً صبا
أناملٌ خمسٌ لكفِّ العلاتلوى يد الخطب إذا اعصوصبا
أبا التقى أصغِ لوصفٍ بهمجدك من دون الأنام احتبى
فاخر به في الخلد وافخر فقدلبستَ وشيا منه لن يُسلبا
ولا أغبَّ الغيث قبراً بهيمُّ علومٍ قطّ لن ينضبا
نواه قد فتَّ بأعضادناوعط أكباداً كما أعطبا
أوصافه العليا وآثارهشموسها في الدهر لن تغربا
أقصين أقصى الفرح كذا إذ أرَّخواحيا أرتنا الحسنَ المجتبى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.