وفدنا على عيدٍ سعيدٍ نعايدُه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وفدنا على عيدٍ سعيدٍ نعايدُهبعيدٍ عليه عاد باليمن عائدهٌ
بعيدٍ أتاه من بَعيدٍ يزورهففاز بجدواه وما خاب قاصده
أخو هممٍ لم يبق مرقىً من العلىأو العلم إلا وهو لا شك صاعده
محمد السامي الذري الحسن الذيمآثره لا تنتهى ومحامده
فلا علم إلا منه قد فاض بحرهولا عالِمٌ في الأرض إلا ووارده
فمن حاد عنه حاد عن منهج الهدىوفاقد نهج الحق والدين فاقده
وجدنا به سعد الليالي ويُمنَهاوما فاقدٌ أمراً كمن هو واجده
لقد قام سوق العلم في عصره بهكما قام من سوق المكارم كاسده
مدى الدهر إما بالصَّلاة صِلاتهقد اتصلت أو بالسجود مساجده
به لاذ هذا الدهر خوفاً ومَن يلذبمولاه قد هانت عليه شدائده
له نجم آراءٍ به العلم يهتدىفيمسى يقود الفضل والفضلُ قائده
يسوس عبادَ الله واللهُ حافظٌله ومعينٌ والقضاء مساعده
بحكم هدىً في البر والبحر نافذٍوفيض ندى في الشرق والغرب نافده
همامٌ غدا في هامة المجد مُشرَعالديه لواءُ الفضل والله عاقده
دلائله في الفضل جمُّ مكارمٍأبت أن تُضاهى والمعالي شواهده
هو الحبر والبحر الذي طبَّق الثرىففاضت بتيار العلوم فدافده
هو الزاخر الطامي الذي بعض ما بهأبى الحصرَ كالأعداد فالفضل واحدُه
لقد ماج عن علمٍ فأبدى جواهراًبها زُيِّنت من كل فضلٍ خرائده
فكتب الورى الأعراض وهو جواهرتجسَّد حىُّ الفضل منه وخالده
كتابٌ به في كل سطرٍ كتيبةٌمن النصر يردى الإفكَ والشكَّ ساعده
ففي كل فظ منه معنىً قد احتوىعلى العلم بل في كل حرفٍ مقالده
وفي دفَّتيه اللؤلؤ الرطب لو درىبه الدر ذابت من حياءٍ فرائده
ولو لم تكن ألفاظه الدر لم يكنجواهرَ في جيد الليالي قلائده
جواهر لكنَّ الجواهر لم تفُهبنطق وذا بالحق فاهت فوائده
مناهل علم لو درى الخِضرُ وردهايسيراً عليه كان منها موارده
بدا في سماء العلم نجماً تشابهتعلى علمنا بالنيرات فراقده
وسار بلا رجل وصال بلا يدٍوقال بلا مين وأكمد جاحده
كما سار بالفكر الخيال إلى مدىًمن الفضل فيه الوهم تاهت صواعده
فطوراً هدىً للعالمين وتارةًرُجومٌ بها يُردى ن الغيِّ مارده
على أنه قد حاز فضلاً وسؤدداًعطاردُ في مضماره لا يطارده
تسامى به ما شاده ابنُ مطهَّرٍوقد رُفعت بعد القعود قواعده
كما مُهِّدت للعلم فيه معاهدٌتسامى ذراها إذ تداعت معاهدُه
وقد أحكمت آيّ الشرائع آيُهُوجاء بما قد جاء موسى وهايده
وأصبح كالفرقان كم ذي ضلالةٍرءآه فصحَّتــ بعد ذاك عقائده
به أوضح الله الدليل وأنهج السسبيل وبالبرهان تمت مقاصده
وقد أخملت فيه الرياض وأزهرتواُوضِح من رسم المسالك هامده
دع الناس طراً والتمس خير منهلٍأقاربه فازت به وأباعده
وعج نحو علياه وشامخ مجدهتجد نور فضل يُخمِد النجمَ واقده
تجد نور فضل تحسد الشمسُ ضؤهومن زاد فضلاً زاد في الناس حاسده
همامٌ براه الله للدين والداًوأكرم بمن حامى الشريعة والده
فكان لنَجليه أخاً شدَّ أزره الإلهُ بكلٍّ حين قلَّ معاضده
وشاد لإبراهيم بيتَ مكارمٍأوته العلى والمجد والجود وافده
وحاز علىً عبدُ الحسين ورتبةًعليها المعالي لا تزال تراوده
سليل ملاذ الخافقين وملجأ العراقين مأوى كل فخر وشايده
فتى ملأ الأقطارَ فضلاً تراكمتفضاقت بأفلاك المعالي حواشده
لقد جلَّ عن مدحٍ وقل نظيرهويكثر عن وصفٍ ويقصر حامده
ثــــلاثــــة ابــــناءٍ كرامٍ لوالدٍكريم همُ في كل خطبٍ سواعده
أيا خير مَن لاذت بساحته العلىوراق لها فيه من العيش ناكده
وفيت حقوق العلم والفضل بالتقىفوفِّ حقوق النظم حلَّت مواعده
لقاك الذي قبل الثنا صلةً غدالمدحي وبعد المدح جدواك عائده
فهاك عصا موسى لتنكيل شاعرٍوأبطال سحرٍ فيه جاءت قصائدهُ
وللشعر حُسنٌ في المعالي إذا استوىبه اللفظ لكن زينة الشعر ناشده
ألا ان نظماً حلَّ في خصب ساحةٍورحبِ جنابٍ منك تمَّتـ مقاصده
أنيخت به غرُّ القوافي وعرَّستبــــكل مراح من ذراه شوارده
قصدناه من بُعدٍ ولذنا بظلهمن الدهر حيث الدهر جاشت مكائده
فأشرق من صبح الرجاء عمودُهولانَ من الدهر المعاند جامده
نهنِّيه في عيدٍ فان فات لم يفتلقاه وخير العيد أنّا نشاهده
أعاد عليه العيدَ باليمن ربُّهـوعادت علينا كلَّ عيدٍ عوائده
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.