أفي كلِّ يومٍ لوعة النوائب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أفي كلِّ يومٍ لوعة النوائبتجرعنا بالرغم صابَ المصائبِ
وفي كل يومٍ للمنية غارةٌتروح بها الأرواح نهب النوائب
وفي كل يومٍ صائباتُ سهامهاتُراش فما تخطى فؤادَ الأطائب
وفي كل يومٍ بارقاتُ سيوفهاتفلُّ حدودَ المرهفات القواضب
دع العيش ما للمرء عيشٌ وإن صفاوهل مشربٌ يوما تصفّى لشارب
فحتى متى ليث الردى من دمائنانراه ولا نرتاع دامى المخالب
أباد بنى ساسان حدُّ سنانهوأفنى الكرام الغلب من آل غالب
وأودى بمهدىِّ الهدى بدر هالة المعالي سماء الفضل شمس المناقب
حسام فللن الحاسمات شباتهوكان بيوم الروع ماضي المضارب
وبدر هدى يُهدى الأنامُ بنورهإذا غشىَ الدنيا ظلامُ الغياهب
ويمُّ علومٍ كل علمٍ له انتمىكما ينتمى لليمِّ فيضُ السحائب
إذا رام تدقيقاً وتحقيق مطلبٍمضى كمضاء العضب في كفِّ ضارب
أيا من له في القلب أعظم حرقةٍتشبُّ بجسمٍ من لظى الحزن لاهب
نموتَ نموَّ الصالحات وانَّماسموت سموَّ النيرات الثواقب
وأشرقت اشراق الشموس وانماغربت كأمثال الشموس الغوارب
وكنت وكان الدهر فيك بزهوهوكانت بك الأيام مثل الكواعب
فغبتَ وللأرواح فرحة آيبٍواُبتَ فللأشباح قرحة غائب
ولو لم يغب مهدىُّ آل محمدٍلما ارتقبته عينُ كلِّ مراقب
مللتَ من الأحباب إذ ملتَ عنهمكانك قالٍ كل خلٍّ وصاحب
وكنتَ لجيد الدهر درَّةَ عقدهفعدت لترب الأرض عقدَ الترائب
وكنت لحصن الفخر حامى ذمارهفعدت لجيش الدهر نهبة ناهب
وكنت يدى في النائبات وساعديفجذَّت يدي أيدي المنايا العواطب
بلغتَ علاً لو تبلغ الشمسُ بعضهتجلَّت لنا من فوق أعلى الكواكب
لقد كان قلبي بين جنبيَّ ثابتاًفقد جذبته اليوم أيدى الجواذب
وهب أنني سلَّيت قلبي ومهجتيفمن للمعالي الثاكلات النوادب
عتبتُ على الأيام لو كان مجدياًعتابي ولكن ليس تصغي لعاتب
تفتُّ بأعضاد الكرام خطوبهاوتُدلى لأرباب العلا بالبوائبِ
تسلَّ أبا المهدى عن خير مرتضىًبأكرم ندبٍ ثاقب الرأى صائب
وكن راضيا من بعد سخطٍ على القضابراضٍ ومَرضىِّ الكرام الأطائب
وبالندب ذى المجد المؤثَّل باقرعماد المعالي الغر سامي المناسب
أ مهدىُّ لا صبرى عليك بنافعٍولا جزعي إذ لستَ يوماً بآيب
رحلتَ لجنِّات النعيمِ منعَّماًوخلَّفتني حلف الأسى والمصائب
سقاك إلهُ العرش هتانَ فيضهوبلَّ ثراك الفيض فيض السحائب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.