طرّزي الأفق بالسنا يا سماءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طرّزي الأفق بالسنا يا سماءُواملأي الأرض بالضيا يا ذكاءُ
واقبسي النور من ذكاء علومٍقبست من ضيائه الأضواء
في سماء العلا أقام سناهفأقام الهدى وزال العماءُ
فأضاءت من وجهه شمس قدسٍفي الجدِّيين بُثَّ منها الضياء
واهتدى العالمون منه بنورللمضلين في سناه اهتداء
فظلام العراق فيه نهارٌمشرقٌ والغبراء فيه سماء
فاكتسى المجد منه مجداً نوراًباهراً يستضيئ فيه العلاء
طالعت أرضه طلائع نورٍرفَّ منها على البهاء اللواء
لفّع الدهرَ منه وشيُ صنيعما رأت مثلَ صنعه صنعاء
طرَّة النصر فوق غرَّة وجهٍمنه ضاءت فغُمت الأعداء
فيه أضحى العراق يزهو ببُردمن ضياءٍ ماست به الزوراء
ذاك أزكى الأرومتين علىٌّعرَّقَت فيه سادةٌ أزكياء
قد غذته لبانَها محصناتٌونمته إلى العلا علماء
ساد فيهم وفي معالٍ لعلياه هــــي الأمــــهات والآباء
يا قصياً عن المشابة مجداًوعلياً به تسامى العلاء
أنتم في العلوم زهر نجومٍوأبوكم أبو النجوم سماء
من مصابيحه المصابيح أضحتمشرقاتٍ من نورها يُستضاء
قد أضاءت للعلم منها شموسٌمــــشــــرقاتٌ لكنها آراء
مجده روح كلِّ مجدٍ ولولامجده لم يدم لمجدٍ بقاء
ملأ الخافقين غرَّ مساعٍضاق عن حصر بعضها الإحصاء
وبنى بالعلوم كعبةَ مجدقام في العلم ركنها والبقاء
فاصطفاه الإسلام لما أصطفتهلعلاها الشريعةُ الغرَّاء
فأقام الهدى بمسعاه حتىقام عرش العلا وشيد البناء
وحماه آوى المعالي فأضحىللمعالي في ظله ايواء
وأعار الجدوى جداه فأجدىمن نداه ومن ثراه الثراء
وبنشرٍ له طوت كلَّ جودٍللبرايا من جوده الآلاء
فيه قد بُشرت عُفاةُ البرايامثلما بُشرت به الأغنياء
ما جدٌ فازت البرية فيهوبـــــه للعـــــلوم صــــحَّ الولاء
قد أضاء الدجى بنور ذكاءٍمنه من ضوئه أضاءت ذكاء
فإلى مجده انتهى كلُّ مجدوإلى جوده تناهى الثناء
بشر الجود باللهى بعدما انقد قضى وانقضى ومات السخاء
وإذا ما اكفهرَّ للدهر وجهٌبيضته يدٌ له بيضاء
وأضاءت فيه مقاييسُ علمٍقبس النورَ من سناها السناءُ
كم أشارت إليه كفُّ المعاليوإلى شخص مجده الإيماء
كافل العلم والعلا وبنوهبعده هم لذا وذا كفلاء
قام منهم مقامَه كلُّ ندبٍفي المعالي وهم لها أولياء
هم درارٍ من أفقه مذ أضاءتعمَّ منها أفق السما لألاء
أخلقت جدَّةَ الشموس سناءاًمنه زُهرٌ تبقى ويفنى البقاء
فَهــــمُ للعلا سماءٌ وللعلم شــــمــــوسٌ وللهــــدى أضــــواء
سادة منهم النبيُّ ومنهمحيدرٌ والأئمة الأوصياء
والرضا والتقى ثم الحسين الندب منهم وقد تناهى العلاء
هم فيوض الله التي في جداهمضاقت الأرض كلها والسماء
وشموس القدس التي من سناهمضاء هذا الوجود لما أضاءوا
منهم مذ أضاءت الشمس وجهاًضاء وجهُ الدنيا فضاءَ الفضاء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.