هل الروضة الغنّاء يانعة الزَّهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل الروضة الغنّاء يانعة الزَّهرأم الفلك الحالي بأنجمه الزُّهر
ولجــــة بــــحــــرٍ راق بــــاهرُ درِّهاوفاق الدرارى فهو أنقى من الدر
أم الورد زاهٍ فتَّحته يدُ الصباأم الأقحوان الغض مبتسم الثغر
وأغصان فضلٍ أثمرت درر الثنافأبهرت الأبصار بالنُّور والنَّور
أم الخرَّد البيض الحسان تمايلتدلالاً وقد مالت بها نشوةُ الخمر
أم السرب سرب الريم في لفتاتهاتفوق العذارى بارزات من الخدر
أم الحور قد أسفرن عن غرِّ أوجهٍوألقين من فضل البراقع والخمر
تطوف من الخمر الحلال بأكؤسٍومن خمر ريقٍ طاب من رشفه سكرى
ووشــــى كلامٍ أم من الزهر حلةٌوحلىُ نظامٍ أم عقودٌ من الدر
لأفصح أهل النظم مَن جاء أومضىوأشعر خلق الله في صنعة الشعر
ترصَّعـــ في مدح النبي وحيدرٍوزوجته الزهراء فاطمة الطهر
وأبنائها الغرِّ الألى جاء مدحهمبنصٍ من الرحمن في محكم الذكر
مدائح فاقت لا تليق لغيرهموما الدرُّ إلا للمعاصم والنحر
كواكب في الآفاق تسرى وكم سرتلأفلاكها شمس وكم سار من بدر
أيا من كسبتَ الحمد في مدح سادةٍوحزت جميع الفخر والفضل والأجر
مدحتَ الكرامَ الأنجبين مدائحاًيقول لك الأزرىُّ أشدد بها أزرى
لأنك يا بدء القريض وختمهعلا بك شعري مثلما قد غلا شعري
وكم لك فيهم من مراثٍ شجونهاجلبن الأسى من حيث ندرى ولا ندرى
ومن عجب وهي الزلال عذوبةتقلِّب أفلاذ القلوب على الجمر
ويمطر من أطرافها الحزن والأسىويقطر من أكنافها صيِّبُ الضرِّ
تظلل وجهَ الأرض حزناً غيومُهافتنهلُّ من صوب المصائب بالقطر
وبالباقيات الصالحات وسمتَهاعلى أنها كالروح خالدة العمر
روت حكم السبع المثاني وأفصحتفصاحتها عما حوى الذكر من سرّ
هي الفلك مشحونٌ بكل دقيقةٍبها جمل الأمثال بين الملا تسرى
سفينٌ جرت في كل بحرٍ وانماجرت دون مجرى السفن في البحر والبر
صحائف في أيدي الزمان نشرتهاوكم لك بعد الطِّي للفضل من نشر
لألفاظها روح مدى الدهر خالدٌبقاها فما تدرى بموتٍ ولا حشر
لقد شربت ماء الحياة واُشربتكروح المعاني روحها مشرب الخضر
قد انحصرت في كل حرفٍ للفظهادقائق شتى بعضها جلَّ عن حصر
ومن عجب قد أبطل السحرَ آيُهاويجرى بها السحر الحلال مع الحبر
فيا لكتابٍ حاز كلَّ غريبةٍأحاطت بجُلِّ الفضل من عالم الذر
ويا لسوادٍ في بياض كمقلةٍلذى غنجٍ ملأى الجفون من السحر
لقد صنتَ خدر النظم في عضب فكرةٍوأسكنتَ كلاً من غوانيه في قصر
وزيَّنتَ أبكار المعاني فأصبحتمكللةً من حسن لفظك بالدر
وقد صغتَ منها للزمان قلائداًوقرطاً يروق العين في أذن الدهر
أغرت عليها بالقوافي فأصبحتوفي أسرها كالمجد عند في الأسر
فراحت على الأبكار تفخر دائماًوتسحب أذيال التبختر والكبر
جبرتَ بها قلب القوافي وكم وكمجبرت لقلب النظم والنثر من كسر
وكم حكمة للناس بان غموضُهابفكرك من بعد التحجُّبـ والستر
إذا طار نسر الفكر منك لغايةٍفاقرب شئ عنده هامة النسر
عــــلى كل لفظٍ راق كم لك غارةوفي كل معنىص فاق كم لك من غَور
أيا من هو البحر المحيط بما حوى الورى ومميط الستر عن حكمٍ غرًّ
ومن قد حوى من كل مجدٍ لبابَهونال مزايا الفضل بالنائل الغمر
وحاز المعالي الغر والفضل والعلىوفاق على من فاق في سالف العصر
بنظم لجيد النظم در قلائدونثر لهام المجد تاجق وللفخر
فإن قيل دُرِّيٌّ فمن فلك العلىوإن قيل درٌّ فهو من لجة البحر
بقيت بقاء الدهر مهما تسلسلتله دورةٌ عــــاد التــــســــلســــل للدَّور
ودمت لأشتات الفضائل جامعاًوغرُّ السجايا طوع نهيك والأمر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.