أىُّ سورٍ على السماوات دارا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أىُّ سورٍ على السماوات داراولكفِّ الخضيب عاد سوارا
قــــد غدا للبروج أيَّ نطاقٍشهب الحق عنه لا تتواري
بنطاقٍ لما انتطقنَ الدراريمنه فيه أجوجها قد أنارا
أي سور أحاط بالعرش وسعاًوعلى جملة الوجودات دارا
عانق العرش في يديه عناقَ الصصَبِّ صباً يمناه لاقت يسارا
هو عقدٌ في جيد غانية المجد بنظمٍ فاق الدراري نثارا
وعلى مركز الندى منه خطٌّفوق عرش الهدى غدا مستدارا
فاق أعلى السبع الشداد وجاز القعرُ منه السبعَ الطباق قرارا
شاده بالنضار فرهاد حتىحاز منه حسن البناء القصارى
في صعيد يسمو على التبر ترباًراق منّا نضيرهُ الأنظارا
كم شفى الشمُّ منه سقمَ سقيمٍوبــــمــــرءاه نــــوَّر الأبصارا
إن رأته الموتى بطىِّ لحودٍتلقَ نشراً تصيب فيه انتشارا
وأعاد الأرواح طراً إليهامــــنه رَوحٌ وخلَّد الأعمارا
لا يضاهي فرهادَ خُسَروُ فيماشاد فرهاد للرشاد منارا
ان هذا الفرهاد يلقى نجاحافي بناه وذاك لاقى الخسارا
قد بناه سوراً لكعبة مجدٍكم على العرش أسدلت أستارا
كعبة للأملاك أمست مطافاًولمن في الوجود أضحت مزارا
جنةق من غصون دوح هداهاقطفت راحةُ النعيم ثمارا
شاد هذا الفرهاد فيها قصوراًعُدنَ عنها قصورُ ذاك قصارا
ولديها مهندساً قد غدا الروحُ وميكال قد غدا معمارا
ان هذا العقل المصوِّر فيماجاء فيه الروح المجرِّد حارا
شاد فرهادُ سورَها وحسام الجود منها قد جدَّد الاثارا
ان هــــــــذا أخٌ لهـــــــذا وكـــــــلٌّماله في الندى أخٌ فيبارى
ذاك قد سوَّر الجنان وهذاقد طلى القبتين فيها نضارا
فاغتدى النورُ منهما مثلَ نارٍقد أنارت في طور موسى جهارا
ليس يدرى النقّادُ أهىَ نضارٌأم هي الشمس قد أضاءت نهارا
لا يداني الشقيق حمرةَ خدٍمن سناها يفوق خدَّ العذارى
نور قدسٍ أضاء في عرش مجدٍمنه نور الله القديم أنارا
قبَسَ النورُ من سناه سناهمثل نارٍ قبست منها النارا
فأنار الإمكان فيه ولولاضوؤه لاغتدى الوجود سرارا
مَــــن رآه رأى الرشــــادَ وفيهأبصر الدينُ والهدى ابصارا
فلكٌ دار فوق قطبَي معالٍقد أدرارا الوجودَ طراً فدارا
جاورته الأملاك دهراً طويلاًفأصاب الأملاك منه اعتبارا
ورأته أسنى مطافٍ فطافتفي حماه حجاً به واعتمادا
قبة للأفلاك إكليل تبرٍرصَّعته شهب العلى فأنارا
منه بثَّتـ شمسُ النهار نضاراًفضةُ الشهب دونه مقدارا
فاغتنى كلُّ مرملٍ فيه لمّانثرت منه للوجود نثارا
قد أماطت عن العيون حجاباًوأزالت عــــن القــــلوب غبارا
فرأينا فيها الجنان عياناًورأينا نور الإله جهارا
قد ضفت فوق عالم القدس حتىألبسته من نورها أطمارا
يترجَى نسر السما طيراناًلعلاها لو يستطيع مطارا
وتبدت لنا كمثل عروسٍقد أماطت عن المحيا خمارا
من نوى أن يزورها لا يذوق الننارَ أوزارَها محا الأوزارا
أتمس النارُ امرءاً مسَّ منهاعرشَ مجدٍ وللمهيمن زارا
كعبةٌ للفلاح شيدت فنادىبالفلاح الهدى البدارَ البدارا
إن توارت شمس الضحى في حجابضاء نورٌ لوجهها لا يواري
ولتشييدها أشارت ملوكٌمذ لتشييدها المليك والأقمارا
قد حبت شمسها وبدرُ علاهابالسناء الشموسَ والأقمارا
وبــــوقــــتٍ كــــلٌّ أضــــاء سناهفأرانا ليل العراق نهارا
مذ أجارا أهل السماء وأهلَ الأرضِ أضحى كلٌّ بكلٍ مجارا
مرقد الفرقدين ذاك ومنهمطلع النيرين جهراً أنارا
كوكب الحق ضاء من ذا ومن ذاموكب الجود في البسيطة سارا
هم بنو المصطفى الذي بارئ الناس اصطفاه واختاره مختارا
مبدأ الفيض خاتم الرسل أزكىمرسلٍ أمنع الوجود ذمارا
هم بنو المرتضى الذي قد نضاه اللهُ من غمد بأسه بتارا
هو ذاك الليث الذي في المناياكفُّ كافيه أنشبت أظفارا
مَن له السبق في جميع المعاليوله النصُّ بالغدير أنارا
كم دعا للهدى عداه فضّلواواصرُّوا واستكبروا استكبارا
بــــرزت مــــنــــه للوجود أمورأكبر العقلُ أمرها إكبارا
رأت البــــاهرات منه اناسٌفادَّعت ما ادَّعت بعيسى النصارى
لا يهاب القضا بكل القضاياهل ترى الموتَ يرهب الأقدارا
إن مدحنا سواهم بامتداحفإليهم إيابه والقصارى
أو إلى غيرهم سرى ركبُ حمدٍفإليهم به تعود المهارى
فهو في نهج غيرهم ليس يسرىأينما ركبُ مجدهم سار سارا
فاز فيه مَن يقتنى كلَّ حمدٍفي ولاهم ويبذل الدينارا
فاصرف المدح بعدهم لإمام العصر واملأ بمدحه الأمصارا
واشكر الندب بعده ناصر الدين الذي فاق في معاليه دارا
كم بنى للهداة أفلاك مجدٍحين ساخت والركن منها انهارا
وبهذا منه تعلَّم عَمّاه وعَمّا جوداً غدا مدرارا
واقتدى فيه بالمكارم كلٌّمنهما بل حقيقةً منه غارا
واشكر التوأمين في المجد والفَذذَين في الجود حاميين الذمارا
هو ذاك المهدىّ عزاً وهذاللأيادي هادى العفاة الحيارى
يا امام الوجود هذى رفاتُ الددين أمست اليك تشكو البوارا
فأعدها وجُد على مَن سواهابــــظــــهورٍ ونوِّر الأبصارا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.