أرى الوجد لا يجدي مروعَ النوائبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرى الوجد لا يجدي مروعَ النوائبِولو ذاب حزناً عند ندب النوادب
ولا حَذَرٌ يجدى الأنام من القضاإذا سدَّد التقدير سهمَ المصائبِ
ألا إنما الدنيا سبيل إلى الردىأرى الناس فيها بين آتٍ وذاهب
رأى المرء منها زبرجاً راق طرفهوقد برزت في زىِّ عذراء كاعب
فقل للذي أمسى على الموت ساخطاًألا أرض أو اسخط لستَ عنه بناكب
وقل للاولى ضلَّت بهم سبل الفضالفقدانهم خرِّيتَها في المناكب
رويداً فإن الدهر أظلم نورُهُوغاب سعودُ الأكرمين الأطائب
همامٌ إذا ما الحرب أرخت ذوائباًيطير إليها وهو مرخى الذوائب
وإن خمدت نيرانها بعد وقدهايؤججها بالمرهفات القواضب
رأى الموت حلو الطعم فاشتاق للردىكما اشتاق صبٌّ للغواني الكواعب
لئن ظفرت فيه يد الموت وانثنى الردى من دماه وهو دامى المخالب
فكم راح دامى النحر من سيفه الردىوغادره نهب الرماح السوالب
قضى الله أن يقضى شهيداً وإن قضىحقوق المعالي دون نيل المآرب
شهيداً بعين الله والسبط شاهدٌله وهو يوليه أجلَّ المراتب
غدا إذ رأى الهيجاء شبَّ ضرامهاودارت عليه القوم من كلِّ جانب
يفرِّق منهم جمعهم وهو مفردٌويردفهم من عزمه بكتائب
فمات حميد الذكر لم يبق بعدهلأهليه إلا حُسنُ ذكر العواقب
سقى أهَله سمَّ الرزايا حمامُهوسمُّ الأسى يردى كسمِّ العقارب
بنى كاظمٍ يا أبحر الكرم الأولىأُعدَّت أياديهم إلى كلِّ طالب
ويا صالح الأعمال صبراً على الأسىفان جليل الصبر أكرم صاحب
لئن غال صرفُ النائبات سعودَكموجُلِّلت الدنيا ظلام الغياهب
فأنتم بدورٌ أشرقت ووجوهكمنجوم أضاءت في سماء المناقب
سقى الله قبراً ضمَّ منكم أخا علاًوروى ثراه العفو في كل ساكب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.