إلى كم تصوب المنايا كروبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى كم تصوب المنايا كروباوُتدلي الرزايا علينا خطوبا
وكم تدَّرينا ليوثُ الردىونلفى لها كلَّ يومٍ وثوبا
فترعبُ أسدَ الشرى أُسدُهُوتملأ قلب البرايا وجيبا
وكم للحوادثِ من فجعةٍتكاد القلوبُ لها أن تذوبا
وكم نهشةٍ للنوى سمُّهايدبُّ بجسمي وروحي دبيبا
سقانا على الكرب صابَ المصابِ وجرَّعنا الخطَب كوباً فكوبا
أفي كلِّ آنٍ ينادى الردىونلفى له كل آنٍ مجيبا
وفــــي كــــلِّ يــــومٍ له أسهمٌتصيبُ اللباب وتصمى اللبيبا
ليالٍ تَقَلَّبُ في غدرهافيوماً رخيّاً ويوماً عصيبا
إذا اركبَتنا جوادَ الحبورمن الحزنِ قادت الينا جنيبا
واما رأت باسماً لحظةًيعيد التبسُّمَ دهراً نحيبا
وامّا نشقنا نسيمَ الأمانتهبُّ المنايا علينا هبوبا
وما زلتُ والدهر جمُّ العجابأشاهد في كلِّ يومٍ عجيبا
وأهــــونُ أرزاءِ هذا الزمانيكاد الجنين لها أن يشيبا
فما دام جسمي يعاني العناوما زال قلبي مروعاً كئيبا
بمن أتسّلى عقيب النوىوقد أبعد البين عني الحبيبا
حبيبٌ لروحيَ أضحى الحبيبفأمسيتُ منه ومنها سليبا
فيا فجعة المجد أمسى وحيداًويا ضيعة الفضل أضحى غريبا
لقد كان بيني وبين الأسىحجابٌ وقلبي طرياً طروبا
فأمسى فؤاديَ قطبَ الهموموصرتُ اعاني الأسى والقطوبا
ومن لمَّتى قد مسحتُ الخضابوصيرَّتُ بالدم قلبي خضيبا
وكان بطوعي زمامُ الزمانفأمسى الزمان بلبى لعوبا
وقد كنتُ لم أخشَ من حربهفقد صرتُ من سلمه مستريبا
وصيَّرتُ من بعده مقلتيذَنوباً وقلبي المعنّى قليبا
ولم يبقَ سرّاً سنانُ الخطوببقلبي مذ فيه أبدى ثقوبا
وجــــســــمــــي تــــوقَّد لكنَّماحَمتهُ دموعيَ من أن يذوبا
وهل بهجةٌ لرياض الكمالوقد فقدت ذلك العندليبا
إذا قال أسكَتَ نطقَ اللبيبوإن أخرس الخطبُ كان الخطيبا
أخو عزمةس يدفع النائباتسطاها ويمنعها أن تنوبا
تصوبُ عليه دموع العلادماءاً وحقَّ لها أن تصوبا
فطرف العلا لم ينم بعدهوعيش الملا بعده لن يطيبا
فتىً ينفح الفضلُ من بُردهومن تربه العلم قد فاح طيبا
لقد أجدب النظم من بعدهوكان به النظم غضّاً خصيبا
ولكن ستخصبُه أدمعيفتروى القريض وتسقى الشعوبا
فمن ذا يداوى سقام الكمالوكان لداء الكمال الطبيبا
ومن للقوافي إذا راعهامروعٌ وشاهدنَ أمراً مريبا
قضى إذ قضى كلُّ فضلِ أسىًولما أُصيب فؤادي أُصيبا
أيا يمَّ فضلٍ يفيض القريضوما زال يقذفُ درّاً رطيبا
بغيضك قد غاض فيض الغمامولكن غدا عنه طرفي سكوبا
لئن غبتَ في اللحد عن ناظريوأمسيتَ عن قصيَّاً قريباً
لها أنت من حسنات الزمانفلم تلف بعدك إلا الذنوبا
أصبتَ من المجد لبَّ اللبابومن كل فضلٍ أخذت النصيبا
طلعتَ عقيب غروبٍ طويلفأمسى الطلوع علينا غروبا
وما زلت أخشى مغيباً لماوجدتُ لكلّ شروقٍ مغيبا
على البعدِ قد كنتُ ثلجَ الحشافصرتُ على القرب أشكو اللهيبا
يضمُّ الثرى روح ذات الكمالومن كل فضلٍ يوارى ضروبا
وتصبر أترابُ نظم القريضوخدُّك في الترب أمسى تريبا
ولولا سنا جعفر ما سلافؤادٌ لفقدك أمسى كئيبا
أخٌ لك مــــا مــــن أخٍ غــــيــــرهيزيل الهموم وينفى الكرويا
فتىً ساد فضلاً وعلماً سماعلاً ومزايا ورأياً مصيبا
يكاد به يُظهِر الخافياتويعلم في حجبهنَّ الغيوبا
وهذا محمد نصل العلاعلىٌّ يروع شباه الخطوبا
صقيلٌ نضت منه كفُّ العلاحساماً صقيلاً ورمحاً كعوبا
فقل للمعالي بروح العلاعلىٍّ لتسلوَ عمَّنــ أُصيبا
فتىً طرَّز الدهرَ بالمكرماتكما ألبس العدلَ ثوباً قشيبا
حوى العشرَ من قصبات العلافأضحى البعيد عليه قريبا
وكم قد أصاب أتمَّ النصابِأخو أملٍ منه حاز النصيبا
به أسعد اللهُ أهلَ الفضافألفوا أماناً وعدلاً رحيبا
وعزِّ بنيه الكرام الأولىبهم قد غدا المجد غضّاً رطيبا
كرامٌ هُمُ من كرامٍ سمَوالأوج المعالي شباباً وشيبا
وفتيان صدقٍ فمن يدَّعىمساعيهم الغرَّ كان الكذوبا
غذتهم لبان العلا والعلوموكلٌّ غدا للمعالي ربيبا
أيا مَن إذا رمتُ عن رزئهسلوَّاً يعود فؤادي رقيبا
مضيتَ وأنت حبيبُ الفؤادأبعدكَ يلفى فؤادي حبيبا
سقاك سحابُ الرضا صفوهُإذا مقلةُ الدهر أبدت نضوبا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.