ما لمن مسه من الفقر داء
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«ما لمن مسه من الفقر داء» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَا لِمَنْ مَسَّهُ مِنَ الْفَقْرِ دَاءُ — غَيْرَ قَصْدِ رَبِّ الْجَمَالِ دَوَاءُ
نَجْلُ أَحْمَدَ يُوسُفَ الْخَيْرِ مَنْ — حَفَّتْ بِصَنْهَاجَةٍ بِهِ الأَضْوَاءُ
مَنْبَعُ الْفَضْلِ وَالسِّيَادَةِ وَالسُّؤْ — دَدِ مَنْ خُتِمَتْ بِهِ الأَوْلِيَاءُ
صاحٍ عَرِّجْ بِهِ وَلُذْ بِحِمَاهُ — فَحِمَاهُ بَفِيضُ فِيهِ العَطَاءُ
وَالْتَزِمْ قَبْرَهُ فَعَرْفُ شَذَاهُ — مِنْ لَظَى مُضْرَمِالْخُطُوبِ شِفَاءُ
وَتَشَفَّعْ لَهُ بِكُلِّ هُمَامٍ — سَيِّدٍ عَلَّهُ السَّنَا وَالسَّنَاءُ
بِالْفِلاَلِي شَيْخِهِ سَيِّدِي مَسْ — عُودِ مَنْ أُسْعِدَتْ بِهِ سُعَدَاءُ
وَبِغَازِي خُطُوبِ مَنْ قَدْ أَتَاهُ — سَيِّدِي الْغَازِي مَنْ غَزَاهُ الثَّنَاءُ
فَهُمَا مَنْبَعَا سَنَاهُ وَكَنْزَا — سِرِّهِ اللَّذْ صَفَتْ بِهِ الأَصْفِيَاءُ
وَهُمَا أَقْعَدَاهُ فِي رُتْبَةٍ غَ — صَّتْ بِفَرْطِ سَنَائِهَا الْجَوْزَاءُ
وهُمَا أسْبَلا عليه وُروداً — تَزْدَري بِتَحْبِيرِهَا الشُّرَفاءُ
وَبِما أَلْبَساهُ مِنْ حُلَلِ الْمَجْ — دِ تَرْقى فَهابَهُ العُظَماءُ
وَبِمَا أَوْلَيَاهُ مِنْ رُتَبِ الْعِ — زِّ أَقَرَّتْ بِفَضْلِهِ الْفُضَلاَءُ
أَيُّهَا الْمُنْتَمِي إِلَيْهِ بِقُرْبَى — وَطَمَى فَقْرُهُ وَطَالَ الْعَنَاءُ
وَعَرَتْهُ مِن الزَّمانِ خُطُوبٌ — نَدَّ من أَجْلِهِنَّ عَنْهُ الثَّراءُ
حُطَّ وِقْرَالرَّجاءِ حَوْلَ حِمَاه ُ — فَعَسى يَأْتِيَنْكَ مِنْهُ الشِّفاءُ
وَعَسَى نَفْحَةٌ تُوَافِيكَ مِنْهُ — تَنْجَلِي بِتَنْعِيمِهَا الْبَأْسَاءُ
وَتَوَسَّلْ له بِقُرْبِكَ مِنهُ — فَبِذَاك َيَنْزَاحُ عَنْكَ الشَّقَاءُ
وَلْتَقُلْ سَيِّدِي عَرَتْنِي هُمومٌ — أَحْرَقَتْنِي من أَجْلِهَا الضََّّراءُ
سَيِّدي ليْسَ لِي سِواكَ أُرَجِّي — هِ لِعُسْرِي وَشَأْنُكَ الإِسْدَاءُ
فَبِقُرْبِي إِلَيْكَ وَهْوَ خَليقٌ — بِإِجَابَتِي لَوْ يُجَابُ الدُّعَاءُ
وَبِشَيْخِكُمْ ذِي الْمَآثِرِ مَسْعُو — دِ الْفِلاَلِي مَا لَهُ أَكْفَاءُ
وَبِشَيْخِهِ سَيِّدِي الْغَازِي غَازِي — جَيْشَ أَشْجَانِ مَنْ غَزَاهُ البَلاَءُ
وَبِخَيْرِ الأَرْسَالِطُرّاً وَأَزْكَى — مَنْ أَتَتْ بِأَنْبَائِهِ الأَنْبِيَاءُ
أَحْمَدُ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ صَلاَةُ ال — لَّهِ مَا أُوضِحَتْ بِهِ الأَشْيَاءُ
وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَال — تَّابِعِينَ مَا سَحَّتِ الأَنْوَاءُ
فَابْرُدَنْ بِجَدْوَاكَ غُلَّةَ عُسْرِي — مِثْلَمَا يَبْرُدُ الْغَلِيلَ الْمَاءُ
بِنَدَى جُودِكَ الذِي غَرِقَتْ فِي — بَحْرِهِ الأَقْصِيَاءُ وَالْقُرَبَاءُ
وَسَلامٌ عَلَى ضَرِيحِكَ مَا أَهْ — دَتْ شَذَاهَا حَدِيقَةٌ غَلْبَاءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغازي: الغَازيُّ : الَمنسوب إلى الغاز/ المياه الغازيَّة، هي مياه تشتمل على غاز ثاني أكسيد الكربون وقد تعبأ في زجاجاتٍ ويضاف إليها السكر في كثير من الأحيان.
- بحماه: الحَمَأ والحَمْأةُ : الطين الأسود المنتن وَلَقَدْ خلَقْنا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، والقِطعة حَمْأَةٌ.
- بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
- حفت: حفت: الحَفْتُ: الإهْلاكُ. حَفَته اللَّهُ حَفْتاً: أَهْلَكَه، ودَقَّ عُنُقَه؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع حَفَتَه بِمَعْنَى دَقَّ عُنُقَه لِغَيْرِ اللَّيْثِ؛ قَالَ: وَالَّذِي سَمِعْنَاهُ حَفَتَه ولَفَتَهُ إِذا لَوَى عُنُقَ …
- شذاه: الشَّذَاةُ [شذو]: بقيّةُ القُوّةِ والشِّدّة؛ لم تَزَلْ في هذا الشّيخ شذاةُ.-: جِنسُ حشراتٍ من فصيلة الذِّبّان ورُتبة ذوات الجناحين تنقُلُ إلى الإنسان أو الحيوان الّذي تلسعه طائفةً من الأمراض الطُّفيليّة التي تُحدث بالملس …
- شيخه: شيخ: الشيْخُ: الَّذِي استبانتْ فِيهِ السِّنُّ وَظَهَرَ عَلَيْهِ الشيبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ شَيْخٌ مِنْ خَمْسِينَ إِلى آخِرِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ إِحدى وَخَمْسِينَ إِلى آخِرِ عُمْرِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْخَمْسِينَ إِلى الث …