إن رجالا زينوا الحليه

الشاعر: ابن زاكور · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«إن رجالا زينوا الحليه» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّ رِجَالاً زَيَّنُوا الْحِلْيَهْ — حَلاَّهُمُ الزَّمَانُ بِالْحِلْيَهْ

حِلْيَةِ يَاقُوتِ الرَّشَادِ وَنَا — هِيكَ بِهَا مِنْ حِلْيَةِ الْعِلْيَهْ

كَسَاهُمُ اللهُ لَبُوسَ هُدىً — لَمَّا الْتَقَى أَلْحَفَهُمْ زِيَّهْ

وَمِنْ سُلاَفِ الْوُدِّ أَلْهَمَهُمْ — فَأَصْبَحُوا قَدْ أَخْمَدُوا رِيَّهْ

ناَهِيكَ مِنْ قَوْمٍ حَوَوْا شَرَفاً — إِذْ رَفَضُوا الدُّنْيَا كَمَا الزِّنْيَهْ

وَسَلَّمُوا الأَمْرَ لِخَالِقِهِمْ — وَاتَّخَذُوا مَرْضَاتِهِ قِنْيَهْ

وَبَذَلُوا فِي الأَمْرِ طَاقَتَهُمْ — إِذْ فَاتَهُمْ أَنْ يَقْرَبُوا نُهْيَهْ

غِذَاؤُهُمْ ذِكْرُ حَبِيبِهِمُ — وَرُبَّمَا قَامَتْ بِهِ الْبِنْيَهْ

سُبْحَانَ مَنْ سَقَاهُمُ كََرماً — مِنْ فَضْلِهِ مَا اسْتَعْذَبُوا سَقْيَهْ

سُبْحَانَ مَنْ بِالزُّهْدِ صَدَّهُمْ — عَنْ عَرَضِ الدُّنْيَا بِلاَ مِرْيَهْ

فَعَرَضُ الدُّنْيَا قَلَوْهُ وَفِي — زَخَارِفِ الأُخْرَى لَهُمْ غُنْيَهْ

فَعَرَضُ الدُّنْيَا بِأَعْيُنِهِمْ — كَعَقْرَبٍ تَلْدَغُ أَوْ حَيَّهْ

خُطُورُهُ وَقْتاً بِبَالِهِمُ — مُسْتَوْجِبٌ فِي عُرْفِهِ فِدْيَهْ

حِنَّ إِلَى أَطْلاَلِ حُبِّهِمُ — حَنِينَ غَيْلاَنٍ إِلَى مَيَّهْ

فَمَنْ يَحُمْ حَوْلَ مَحَبَّتِهِمْ — يَنَالُ مِنْ طَعْمِ الرَّدَى حِمْيَهْ

سَلْ بِهِمُ الرَّحْمَانَ تَقْطِفُ مِنْ — رَحْمَتِهِ الآمَالَ وَالْبُِغْيَهْ

وَاطْلُبْ رِضَا اللهِ بِجَاهِهِمْ — تَحْظَ بِهِمْ إِنْ كُنْتَ ذَا نِيَّهْ

مَنْ سَأَلَ اللهَ بِجَاهِهِمُ — تُقَبَّلَ اللهُ بِهِمْ سَعْيَهْ

إِنَّ سُؤَالاً بِجَلاَلَتِهِمْ — يَحُولُ بَيْنَ الْقَطْعِ وَالْمُدْيَهْ

إِنَّ سُؤَالاً بِمَكَانَتِهِمْ — يَكُونُ مِنْ كُلِّ أَسىً رًقْيَهْ

وَاسْمَعْ أَحَادِيثَ كَرَامَتِهِمْ — مَرْوِيَّةً عَمَّنْ لَهُ دِرْيَهْ

إِنَّ سَمَاعاً لِمَفَاخِرِهِمْ — يَكْسُو قُلُوباً قَدْ قَسَتْ خِشْيَهْ

إِنَّ سَمَاعاً لِمَنَاقِبِهِمْ — يَصِيرُ الْمَنْكُوبُ ذَا نَشْيَهْ

إِنَّ الْتِذَاذاً بِحَدِيثِهِمُ — وَحَقِّهِمْ مِنْ أَشْرَفِ الْمُنْيَهْ

بِجَاهِهِمْ رَبِّي لَدَيْكَ وَمَنْ — طَوَّقَهُمْ إِذْ شِئْتَهُمْ حِلْيَهْ

نَبِيِّنَا خَيْرِ الْوَرَى مَنْ أَتَى — إِلَيْهِ جِبْرِيلٌ كَمَا دِحْيَهْ

أَزْكَى صَلاَةٍ مِنْكَ دَائِمَةٍ — عَلَيْهِ مَا أَهْدَى لَنَا هَدْيَهْ

جَازَ الذِي أَبْدَى شَمَائِلَهُمْ — بِجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِي حِلْيَهْ

أَبُو نُعَيْمٍ مَنْ سَمَا وَعَلاَ — أَبُو نُعَيْمٍ نَاعِمُ النِّيَّهْ

أَبُو نُعَيْمٍ مَنْ غَدَا حَسَناً — مُذْ حَسَّنَ اللهُ بِهِمْ وَشْيَهْ

أَبُو نُعَيْمٍ مَنْ حَوَى شَرَفاً — نَعَّمَهُ الرَّحْمَانُ بِالرُّؤْيَهْ

وَاغْفِرْ لَنَا اللَّهُمَّ خَالِقَنَا — مَا قَدْ جَنَاهُ الْبَغْيُ وَالْفِرْيَهْ

وَمَا اَقْتَرَفْنَا بِبَطَالتَنِاَ — وَلَهْوِنَا بِالْجَهْرِ وَالْخُفْيَهْ

وَانْصُرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى — مَنْ رَامَ أَنْ يُوسِعَهُمْ بَغْيَهْ

وَأَدِمِ اللَّهُ مَحَاسِنَهُ — إِذْ هِيَ مِنْ رَأْسِ الْهُدَى نِقْيَهْ

وَاحْفُفْهُ يَارَبِّ بِكُلِّ سَنىً — وَاسْقِهِ مِنْ حَوْضِ الْمُنَى أَرْيَهْ

وَوَفِّقِ اللَّهُ بِطَانَتَهُ — وَسَدِّدَنْ يَا رَبَّنَا رَأْيَهْ

وَأَصْلِحِ الأَشْرَافَ سَادَتَنَا — إِنَّ لَنَا فِِي رُشْدِهِمْ بِغْيَهْ

وَأَسْنِدِ اللهُ لَهَمْ هِمَماً — مَا أُسْنِدَ الْحُسْنُ إِلَى الظَّبْيَهْ

وَقَارِئِ الْحِلْيَةِ ذَا نَغَمٍ — تُزِيلُ عَنْ قَلْبِ صَدٍ غَيَّهْ

وَرَاقِمِ الشِّعْرِ بِمَجْدِهِمُ — أَصْلِحْهُمَا وَالأَهْلَ وَالصِّبْيَهْ

وَمَنْ حَمَى لِلْمُسْلِمِينَ أَسىً — فَاقْصُرْ عَلَيْهِ رَبَّنَا حِمْيَهْ

وَمَنْ غَثَى مِنْ حِقْدِهِمْ وَغَلاَ — طَوِّقْهُ يَا رَبَّ الْعُلاَ غَثْيَهْ

وَاجْعَلْ أَذَى الْمُؤْذِي بِلَبَّتِهِ — وَسَقِّهِ مِنْ بَأْسِهِ شَرْيَهْ

بِجَاهِ شَمْسِ الْخَلْقِ سَيِّدِنَا — مُحَمَّدٍ أَزْكَى الْوَرَى نَهْيَهْ

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا هَطَلَتْ — دُمُوعُ أَقْوَامٍ مِنَ الْخِشْيَهْ

وَالآلِ وِالصِّحْبِ وَتَابِعِهِمْ — وَمَنْ حَوَتْهُ كُتُبُ الْحِلْيَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنيه: البُنْيَةُ : ما بُنِيَ/ البُنَى التحتية/ البُنَى الفوقية؛ الصناعةُ ووسائلُ الإنتاج هي بُنى تحتية أما القوانين والأدبيات فهي بُنى فوقية. ج بُنىً.
  • الحليه: الحِلْيَةُ : الحَلْي، ما يُتَزَيَّن به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة الكريمة؛ قدم العروس لعروسه حِلية ذهبية مرصَّعة بالجوهر.- من السيف: زينته.- من الشخص: صفته وخلقته وصورته؛ لها حِلْية جميلة أخذت بألباب الناس ج حِلىً.
  • الزنيه: الزَّنْيَةُ : فِعْلَة الزِّنَى؛ هو ابن زَنْيَةٍ أو زِنْيةٍ، أي ابن زِنَىً.
  • العليه: العُلِّيَّةُ : غرفة عالية في أعلى الدار ج عَلاليّ/ هو من عُلِّيَّة قومه، أي من أهل الشرف والعلاء والرفعة فيهم.
  • بالحليه: الحِلْيَةُ : الحَلْي، ما يُتَزَيَّن به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة الكريمة؛ قدم العروس لعروسه حِلية ذهبية مرصَّعة بالجوهر.- من السيف: زينته.- من الشخص: صفته وخلقته وصورته؛ لها حِلْية جميلة أخذت بألباب الناس ج حِلىً.
  • حبيبهم: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.
  • حلاهم: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب