عللاني فلقد جاء الصباح

الشاعر: ابن زاكور · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عامة

«عللاني فلقد جاء الصباح» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَلِّلاَنِي فَلَقَدْ جَاءَ الصَّبَاحْ — بِسُلاَفِ الرَّاحْ

وَامْزِجَاهَا بِلَمَى غِيْدٍ صِبَاحْ — وَامْلَآ الأَقْدَاحْ

وَاسْقِيَانِي فَلَقَدْ غَنَّى وَصَاحْ — طَائِرُ الإِصْبَاحْ

إِنَّ فِي الْكَاسَاتِ مِنْ خَمْرِ الدِّنَانْ — سَلْوَةَ الْمَحْزُونْ

فَاشْرَبَنْهَا فَلَقَدْ آنَ وَحَانْ — زَمَنٌ مَيْمُونْ

مُذْ بَدَتْ تَطْلُعُ أَقْمَارُ الْمُدَامْ — فِي سَمَا الْفِكْرِ

قَوَّضَ الأَشْجَانَ مِنْ بَعْدِ الْتِئَامْ — رَائِدُ الْبِشْرِ

مِثْلَمَا قَوَّضَ غِرْبَانَ الظَّلاَمْ — أَجْدَلُ الْفَجْرِ

يَا لَهَا مِنْ خَمْرَةٍ رَقَّتْ مَعَانْ — مَنْ بِهَا مَلْبُونْ

فَاقَتِ الأَقْمَارَ فِي أََيْدِي الْقِيَانْ — فِي اللَّيَالِي الْجُونْ

مَزَجَتْهَا رَاحَةُ الأَسْكَنْدَرِ — بِثَرَى اسْرَانْدِيبْ

فَلِذَا أَزْرَتْ بِطُعْمِ السُّكَّرِ — وَأَرِيجِ الطِّيبْ

وَأَشَبَّتْ بِسَنَاهُ الأَبْهَرِ — أُمْنِيَاتُ الشِّيبْ

فاسْقِنِيهَا قَهْوَةً تَكْسُو الْبَنَانْ — عَنْدَمَ الْمَطْعُونْ

مَكَُثَتْ فِي الدَّنِّ دَهْراً مِنْ زَمَانْ — صَانَهَا افْرَيْدُونْ

بِنْتُ كَرْمٍ جُبِيَتْ كَرْمَتُهَا — لأَِبِي بَلْقِيسْ

وَسَقَاهَا فَبَدَتْ نَضْرَتُهَا — أَرِسْطَاطَالِيسْ

خِلْتُهَا لَمَّا غَثَتْ سَوْرَتُهَا — فِي حَشَا الْبَنِّيسْ

زَجَلَ الرُّهْبَانُ يَوْمَ الْمِهْرَجَانْ — فِِي حِِمَى عَبْدُونْ

أَوْ فُؤَادِي إِذْ عَرَاهُ الْخَفَقَانْ — فَهْوَكَالْمَجْنُونْ

هَاجَهُ ذِكْرُ عُهُودٍ بِاللِّوَى — فِي ظِلاَلِ الْبَانْ

وَبِرُوحِي يَا عَذُولِي فِي الْهَوَى — شَادِنٌ فَتَّانْ

وَجْهُهُ وَالْبَدْرُ فِي الْحُسْنِ سَوَا — فَهُمَا مِثْلاَنْ

يَا لَهُ مِنْ أَحْوَرِ الْجَفْنِ بَرَانْ — لَحْظُهُ الْمَسْنُونْ

وَجَفَى عَيْنِي الْكَرَى لَمَّا جَفَانْ — وَصْلُهُ الْمَمْنُونْ

لَيْتَ إِذْ مَزَّقَ صَبْرِي الْجَفَا — وَسَبَى لُبِّي

وَكَسَا جِسْمِي الضَّنَا وَالدَّنَفَا — وَبَرَى قَلْبِي

يَتَّقِي الرَّحْمَانَ فِيمَنْ أَتْلَفَا — دُونَ مَا ذَتْبِ

فَلَقَدْ أَوْدَى بِرُوحِي الْهَيَمَانْ — وَكَسَانِي الْهُونْ

وَحَكَى لَوْنِي مِمَّا قَدْ عَرَانْ — صُفْرَةَ الْعُرْجُونْ

يَاحَيَاةَ الرُّوحِ صِلْ ذَا الْمُبْتَلَى — بِالْهَوَى قَهْرَا

لاَ تَظُنَّ الْقَلْبَ مِنْهَا قَدْ سَلاَ — أَوْ نَوَى غَدْرَا

لاَ وَمَنْ فَضَّلَهُ اللهُ عَلَى — خَلْقِهِ طُرَّا

اَلرَّسُولِ الْمُصْطَفَى الثَّبْتِ الْجَنَانْ — ذِي السُّمَا الْمَيْمُونْ

مَنْ حَبَاهُ اللهُ بِالآيِ الْحِسَانْ — وَالنَّبَا الْمَكْنُونْ

وَبِهِ أَنْقَذَنَا الرَّحْمَانُ مِنْ — ظُلَمِ الشَّكِّ

وَأَقَالَ اللهُ مِنَّا مَنْ غُبِنْ — بَيْعَةَ الشِّرْكِ

لَمْ يُطِقْ فِي الدَّهْرِ جِهْبِيذٌ لَسِنْ — وَصْفَ ذَا الْمَّكِّي

حَسْبُنَا فِي فَضْلِهِ آيُ الْقُرْآنْ — ذِي السَّنَا الْمَحْزُونْ

لَمْ يَزَلْ يُتْلَى عَلَى طُولِ الزَّمَانْ — صَادُهُ مَعْ نُونْ

خَاتِمُ الرُّسْلِ الْكِرَامِ الْمُصْطَفَى — وَاضِحُ الْمِنْهَاجْ

مَنْ حَبَاهُ اللهُ مِنْهُ شَرَفَا — لَيْلَةَ الْمِعْرَاجْ

هُوَ حَسْبِي فِي هُمُومِي وَكَفَى — نُورُهُ الْوَهّاجْ

يَا رَسُولَ اللهِ يَا رَحْبَ الْبَنَانْ — يَا مُنَى الْمَحْزُونْ

رِشْ كَئِيباً بَزَّهُ صَرْفُ الزَّمَانْ — ذُو الشَّبَا الْمَسْنُونْ

يَا سَحَابَ الْبَذْلِ يَا بَحْرَ الْعَطَا — يَا عَظِيمَ الْجُودْ

كُنْ شَفِيعاً لِلَّذِي قَدْ أَفْرَطَا — فِي الذُّنُوبِ السُّودْ

وَاسْقِ مَنْ أَظْمَأَهُ حَرُّ الْخَطَا — حَوْضَكَ الْمَوْرُودْ

أَنْتَ أَوْلَى مَنْ يَقِي ذَا الْهَيَمَانْ — وَالشَّجِي الْمَفْتُونْ

يَوْمَ يُكْسَى ذُو الْهَوَى ثَوْبَ الْهَوَانْ — مِنْ عَذَابِ الْهُونْ

وَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى — آلِكَ الْغُرِّ

وَعَلَى الأَصْحَابِ مَنْ شَادُوا الْعُلاَ — بِالْقَنَا السُّمْرِ

أَبَداً تَتْرَى عَلَيْكُمْ مَا انْجَلَى — اَللَّيْلُ بِالْفَجْرِ

هَاكَهَا تُزْرِي بِمَنْ أَرْخَى الْعَنَانْ — فِي دَمِ الزَّرْجُونْ

وَشَدَا لَمَّا بَدَا الصُّبْحُ وَبَانْ — فِي حِمَى جَيْرُونْ

شُقَّ جَيْبُ اللَّيْلِ عَنْ نَحْرِ الصَّبَاحْ — أَيُّهَا السَّاقُونْ

وَبَدا لِلطَّلِّ فِي جِيدِ الأَقَاحْ — لُؤْلُؤٌ مَكْنُونْ

وَدَعَانَا لِلَذِيذِ الاِصْطِبَاحْ — طَائِرٌ مَيْمُونْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التئام: [ل أ م]. (مصدر اِلْتَأَمَ). 1."لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الْتِئَامُ الجُرْحِ" : اِلْتِحَامُهُ. 2."اِسْتَغْرَقَ الْتِئَامُ عَظْمِهِ الْمَكْسُورِ شَهْراً" : جَبْرُهُ. 3."جِرَاحُ النَّفْسِ لَيْسَ لَهَا الْتِئَامٌ" : لاَ جَ …
  • الدنان: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
  • بسلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
  • رائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب