يا حسنه والحسن قيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا حُسْنَهُ وَالْحُسْنُ قَيَّدْفِيهِ البَصيرَةَ إذْ تَأَوَّدْ
تَخِذَ الْمَلاحَةَ مَلْبَساًوَكَسَا المَلامَةَ مَنْ تَبَلَّدْ
وَسَقاهُ حَيْثُ سَبَاهُ مِنْمَا يَزْدَري بِسُلافِ صَرْخَدْ
فَمَشَتْ حُمَيَّا حُبِّهِفي لُبِّهِ فَصَبَا فَغَرَّدْ
غَنَّى وَلَحْنُ غِنَائِهِأَرْبَى عَلى نَغَمَاتِ مَعبَدْ
وَشَدا بِمَا فيهِ التَّخَلُّصُ مِنْ عَناً لِأَجْلِ مَقْصَدْ
عِقْدُ العُلاَ وَالْحِسُّ يَشْهَدْلَوْلاَ ابْنُ مَسْعودٍ تَبَدَّدْ
كَهْفُ الوَرى الْحَسَنُ الذِيدِينُ الإِلَهِ به مُؤَيَّدْ
حَبْرٌ يُبيدُ الحِبْرَ بَعْضُ مَدِيحِهِ والْخُبْرُ يَشْهَدْ
عَلاَّمَةُ الدُّنْيا بِلاَثُنْيَا وَمِصْقَعُهَا الْمُسَدَّدْ
بَحْرْ الشَّريعَةِ وَالْحَقِيقَةِ فَاضَ فَيْضاً لَيْسَ يُعْهَدْ
بَذَّ الذِينَ تَقَدَّمُواوَاسْتَشْهِدِ الأَخْبَارَ تُرْشَدْ
فَسَمِيُّهُ الْبَصْرِيُّ لَوْرُزِقَ الْحَيَاةَ لَهُ تَرَدَّدْ
حَسَنُ الْحُلَى هُوَ وَالعُلاَأَخَوانِ ذاكَ بِذاكَ يُعْضَدْ
بَيْنَ الْهُدَى وَفِعالِهِوَمَقالِهِ حِلْفٌ مُؤَكَّد
مَنْ ضَلَّ عَنْ أَعْلامِهِلمْ يَدْرِ كَيْفَ اللهً يُعْبَدْ
عُجْ بِالْحِمَى مِنْ حُبِّهِإِنْ شِئْتَ فِي الدَّارَيْنِ تَسْعَدْ
وَحَذَارِ صُحْبَةَ نَاقِصٍوَتَرَاكِ مَن يَأْبَى وَيَأْبَدْ
مَنْ لَمْ يَجِدْ فِي حُبِّهِطَعْمَ الْحَلاوَةِ لَيْسَ يُحْمَدْ
مَنْ لَمْ يَرِدْ مِنْ بَحْرِهِ الْعَذْبِ الْمَوَارِدِ لَنْ يُسَدَّدْ
عَكْسُ النقِيضِ مُوافِقٌلِمُرِيدِهِ فِي كُلِّ مَشْهَدْ
وَالدِّينُ والدنْيا لِمَنْوَالَى مَوَدَّتَهُ بِمَرْصَدْ
وَاليُمْنُ وَالإِقْبالُ فِيلَفْظِ الثَّنَاءِ عليهِ مُغْمَدْ
كَنْزُ الْغِنَى هُوَ وَالْعَنَامِمَّا تَبَايُنُهُ مُؤَبَّدْ
لاَ يَعْرُجَنَّ إِلَى العُلاَمَنْ لمْ يَلُذْ مِنْهُ بِمِصْعَدْ
لاَ يَفْتَحَنْ بَابَ الْمُنَىمَنْ لَمْ يَفُزْ مِنْهُ بِمِقْلَدْ
يَفْرِي دَيَاجِيرَ الْهَوَىمَنْ يَقْتَدِي مِنْهُ بِفَرْقَدْ
وَيُجَارُ منْ جَمْعِ الْعِدَىمَنْ يَنْتَمي مِنْهُ لِمُفْرَدْ
يَعْنُو لَهُ الْجَبَّارُ ذُو البَتَّارِ وَهْوَ بهِ مُقَلَّدْ
وَيَهَابُهُ مَنْ لمْ يَذُقْلِوِدَادِهِ طَعْماً فَيُرْعَدْ
سِرٌّ مِنَ الرحْمَانِ لاَسِرٌّ منَ السُّلْطانِ أَخْمَدْ
وَعِنَايَةُ الرَّبِّ الرؤُوفِ أَذَلَّتِ الْبَطَلَ الْمُزَرَّدْ
قَدْ جَاءَ شَمْسَ مَعَارِفٍوَالْجَهْلُ أَتْهَمَ ثُمَّ أَنْجَدْ
وَالدِّينُ مَفْصُومُ الْعُرَىوَالَغَيُّ أَبْرَقَ ثمَّ أَرْعَدْ
وَالْحَقُّ مَفْلولُ الشَّبَاوَالبَغْيُ صَارِمُهُ مُهَنَّدْ
وَالْخَيْرُ فَاعِلُهُ تَبَدَّدْوَالشَّرُّ مُوقِدُهُ تَوَدَّدْ
وَالْغَرْبُ غَرْبُ نَجَاتِهِمُتَخَرِّقٌ وَالْبَأْسُ مُوقَدْ
وَبُغَاثُهُ مُسْتَنْسِرٌوَسَرَاتُهُ سُرَّتْ بِجَدْجَدْ
وَشَحَا الرَّدَى أُفْوَاهَهُفُضَّتْ لِبَلْعِ وُلاَةِ أَحْمَدْ
صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَانَصَرَ الإِلَهُ بِهِ وَأَيَّدْ
وَالآلِ والأَصْحابِ مَنْنَصَروا النَّبِيَّ بِكُلِّ مِجْدَدْ
مِنْ كلِّ نَجْمٍ طَالِعٍفيِ بُرْجٍ سَامِي الجِيدِ أَجْرَدْ
وَالْعِلْمُ مِمَّا قَدْ عَرَافِيمَا أَقَامَ جَوىً وَأَقْعَدْ
يَبْكِي قَوَاعِدَهُ كَمَاأبْكَى لَبِيداً فَقْدُ أَرْبَدْ
فَأَعَادَ مِنْ أَنْوَارِهِمَا قَدْ خَبَا وَالْعَوْدُ أَحْمَدْ
وَبَنَى قَوَاعِدَهُ وَشَيَّدْوَحَوَى شَوَارِدَهُ وَقَيَّدْ
وَأَبَادَ مِنْ سُحْبِ الْجَهَالَةِ مَا تَكَاثَفَ أَوْ تَكَلَّدْ
وَسَقَى رِيَاضَ فُنُونِهِفَاخْضَرَّ مِنْها كلُّ أَمْلَدْ
فَتَتَّقَتْ أَزْهَارُهَاوَتَأَرَّجَتْ فيِ كُلِّ مَعْهَدْ
وَسَرَى لِأَقْصَى الأَرْضِ مِنْنَفَحاتِها مُبْرِي الْمُسَهَّدْ
وَرَمَى الضَّلاَلَ بِأَسْهُمٍمِنْ سُنَّةِ الْهَادِي فَأَقْصَدْ
فَالدِّينُ أَصْبَحَ ضَاحِكاًحُلْوَ الْحُلَى فِي زَيِّ فَوْهَدْ
لِمْ لاَ وَقَدْ زُفَّتْ لَهُ الْغَرَّاءُ حَالِيَةَ الْمُقَلَّدْ
وَأَدَارَ خَمْرَ حَقَائِقٍلِلَّهِ مَا أَحْلَى وَأَرْغَدْ
ثَبَتَتْ لَهَا الأَفْرَاحُ إِذْرَقَصَتْ لَهَا الأَرْوَاحُ مِنْ دَدْ
مَنْ ذَاقَ مِنْهَا شُرْبَةًأَوْلَتْهُ سُكْراً لَيْسَ يَنْفَدْ
فَإِذَا صَحَا مِنْهَا بِهَاطَرَقَتْهُ لِذَاتِهَا فَعَرْبَدْ
آخَى بِهَا بَيْنَ الْعِبَادِ فَأَصْلَحَتْ مَا الصَّحْوُ أَفْسَدْ
عَرِّجْ بِأَنْجَادِ الْعُلاَمِنْ أَرْضِهِ تَسْعَدْ وَتُنْجَدْ
تَجِدِ الْمُنَى دَانِي الْجَنَىوَتُصَافِحِ الآمَالَ بِالْيَدْ
وَتَرَ الْجَلاَلَ مُخَيِّماًفِي بُرْدِ مِفْضَالٍ مُمَجَّدْ
وَالْبِشْرَ يُعْشِي نُورُهُعَيْنَ الْعَنَا وَالْوَجْدُ يُطْرَدْ
وَالْفَضْلَ مَنْثُورَ اللِّوَاءِ لِمَنْ تَصَوَّبَ أَوْ تَصَعَّدْ
وَالْحِلْمَ رَاسٍ طَوْدُهُوَقَصَائِدَ الإِرْشَادِ تُنْشَدْ
وَالْعِلْمَ مَاجَ عُبَابُهُيُرْوِي وَيُشْبِعُ مَنْ تَوَرَّدْ
مَنْ لَمْ يَطُفْ بِحِمَاهُ بَيْتِ الْمَكْرُمَاتِ فَلَيْسَ يُرْفَدْ
مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ دَرْسَهُوَنَفَائِسُ الأَبْحَاثِ تُورَدْ
وَالنُّجْحُ دَانٍ وَالْوَقَارُ يَحُفُّ مِنْهُ أَغَرَّ أَوْحَدْ
وَجَدَا الصَّوَابِ يُمِدُّهُهَطَّالُهُ بِزُلاَلِ مَدْمَدْ
وَالْبِشْرُ يُوعِدُ بِالْمُنَىوَسَحَائِبُ الأَوْهَامِ تُبْعَدْ
وَاللَّفْظُ يَجْلُو خُرَّداًقَدْ زَفَّهَا الْفِكْرُ الْمُؤَيَّدْ
وَالْفَهْمُ يُنْشِدُ مَنْ تَبَلَّدْلَبَّيْكَ أَبْشِرْ لاَ تَأَلَّد
لَمْ يَجْنِ تَمْرَ الْعِلْمِ بَلْلَمْ يَدْرِ كَيْفَ الْعِلْمُ يُنْشَدْ
مَنْ مُبْلِغُ عَنِّي الْمُسَاعِدَ والْمُعَانِدَ حيْثُ شَرَّدْ
لِيَطِيبَ ذَا نَفْساً فَيَحْمَدْوَيَزِيدَ ذَا رِجْساً فَيَحْرَدْ
أَنِّي اقْتَنَيْتُ منَ الْعُلَامَا لاَ يٌحَدُّ وَلاَ يُعَدَّدْ
جَالَسْتُ فَخْرَ الدِّينِ وَالْإِرْشَادُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُسْرَدْ
وَسَمِعْتُ عِزَّ الدِّينِ إِذْأَمْلَى قَوَاعِدَهُلِرُوَّدْ
وَشَهِدْتُ سَعْدَ الدِّينِ قَدْأَقْرَا مَقَاصِدَهُ لِقُصَّدْ
وَرَأَيْتُ مَجْدَ الدينِوَالْقَامُوسُ مُشْكِلُهُ يُقَيَّدْ
فَأَفَادَنِي من نَظْمِهِ المُزْري بِأسْلاكِ الزبَرْجَدْ
عَرِّجْ بِمُنْعَرِجِ الْهِضَابِ يَتِيمَةِ الْعِقْدِ الْمُنَضَّدْ
وَقَصِيدَةً قَصَدَتْ حُلَى الإِبْدَاعِ مِنْ مَثْنىً وَمَوْحَدْ
نَظَمَتْ مِنَ الأَمْثَالِ مَالَمْ يَنْتَظِمْ بِطُلَى مُجَلَّدْ
وَحَوَتْ مِنَ الآداَبِ مَالَمْ يَحْوِ دِيوَانُ الْمُبَرِّدْ
يُبْدِي نَسِيمُ نَسِيبِهَالُطْفاً صَبَابَةَ مَنْ تَجَلَّدْ
وَتَقُودُ رَاحَةَ وَعْظِهَامَنْ قَدْ قَسَا قَلْباً بِمِقْوَدْ
ومَديحُهَا يُنْسِيكَ مَاصَاغَ الْمُخَضْرَمُ وَالْمُوَلَّدْ
لِمْ لاَ وَدُرُّ عُقُودِهِلِمُؤَازِرِ الإِسْلاَمِ مُسْنَدْ
ذَاكَ ابنُ نَاصِرٍالذِينَصَرَ الرشادَ وَقَدْ تَنَهَّد
شَمْس ُالْهُدى مُرْدي الردَىغَيْثُ النَّدى الْمَوْلَى مُحَمَّدْ
سَحَّتْ علَى جَدَثٍ حَوَىمِنْهُ النَّصِيرَ لِمَنْ تَشَهَّدْ
وَالْعِلْمَ ذَا التَّحْقيقِ وَالْنُّصْحَ الْعَمِيمَ لِكُلِّ مُهَتَّدْ
وَأَسَحَّ مِنْ وَبْلِ الْحَيَاوَأَعَمَّ مِنْهُ جَداً وَأَفْيَدْ
وَمَدَارَ أَنْوارِ الْهُدَىوَمَنَارَ عِرْفانٍ وَسُؤْدَدْ
هَطْلاَءُ مِنْ رَوْحِ الذِيأَبْقَى مَآثِرَهُ تُرَدَّدْ
وَأَنَالَهَا مِنْ بَعْدِهِمِصْبَاحَنَا ذَا اللَّذْ تَوَقَّدْ
نُورُ الزمانِ أبُو عَلِيٍّ عِزُّ مَنْ لَبَّى وَوَحَّدْ
مَنْ لاَ يُحَاوِلُ شَأْوَهُفِي حَلِّ إِشْكَالٍ تَعَقَّدْ
وَسَلِ الدُّرًوسَ أَوِ الطُّرُوسَ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تُفَنَّدْ
إِنْ شَبَّ جَمْرَ ذَكائِهِشَاهَدْتَ كُومَ الْجَهْلِ تَصْخَدْ
وَإِذَا انْتَضَى مِنْ هَدْيِهِعَضْباً رَأَيْتَ الزَّيْغَ يُحْصَدْ
فَكَأَنَّ سَيْفَ اللهِ عِنْدَ الشَّامِ قَدْ شَامَ الْمُهَنَّدْ
أَوْ حَمْزَةًوَهْوَ الْغَضَنْفَرُ يَقْضِمُ الْجُنْدَ الْمُجَنَّدْ
أوْ ذَا الفَقَّارِيَقُدُّ مِنْجَمْعِ الْخَوَارِجِ مَا تَمَرَّدْ
أَوْ عَضْبَ عَمْرٍوذَا الصَّرَامَةِ يَوْمَ فَارِسَإِذْ تَجَرَّدْ
سَجَدَتْ رُؤُوسُهُمُ لَهُوَالْفُرْسُ لِلنِّيرَانِ سُجَّدْ
مَوْلاَيَ يَا مَنْ حَاكَ مِنْغَزْلِ الْبَلاَغَةِ كُلَّ مِحْفَدْ
وَرَوى أَحادِيثَ الفَضائِلِ وَالْمَنَاقِبِ عنْ مُسَدَّدْ
عَنْ نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ نَاصِرٍ الذِي أَحْيَا وَجَدَّدْ
شِعْرِي أتَاكَ وَوَجْهُهُبحَيَائِهِ مِنْكُمْ مُوَرَّدْ
رَفّلْتُهُ بِمَدِيحِكُمْإِذْ مِنْهُ لِلإِسْعَادِ يَصْعَدْ
وَعَقَلْتُهُ بِعُلاكُمُفِلِذَا الرَّوِيُّ بِهِ مُقَيَّدْ
إِنْ كَانَ سَاءَ مِزَاجُهُوَشَوَى فَأَنْضَجَ ثُمَّ رَمَّدْ
وَأَسَاءَ إِذْ أَهْدى الزُّيُوفَ لِمَعْدِنَيْ وَرِقٍ وَعَسْجَدْ
بَلْ قَطْرَةً مِنْ آسِنٍلِلنِّيلِ حِينَ طَمَى وَأَزْبَدْ
فَاعْذِرْهُ يَا مَوْلايَ إِنَّ الْعُذْرَ عِنْدَكُمْ مُمَهَّدْ
هَذا وَإِنَّ تَأَنُّقِيمَا مَدَّ نَحْوَ جَنَاهُ مِنْ يَدْ
قَطَفَتْهُ رَاحَةُ حُبِّكُمْمِنْ رَوْضِ فِكْرٍ غَيْر أَغْيَدْ
أَذْوَتْهُ إِعْصَارٌ تَهُبُّ عَلَيْهِ مِنْ لَفَحَاتِ حُقَّدْ
وَقَبُولُكُمْ إِيَّاهُ يَامَوْلايَ يَرْفَعُهُ فَيَسْعَدْ
وَيُفَاخَرُ الدُّرُّ الذِيفِي جِيدِ أَجْيَدَ قَدْ تَنَضَّدْ
هَبْ لِي رِضَاكَ فَمَنْ يَفُزْبِرِضَاكَ يَقْهَرْ كلَّ أصْيَدْ
وَيَهِجْ تَحَرُّقَ كُلِّ أوْغَدْفَيَحِنْ غَدَاةَ الْيَوْمِ أَوْ غَدْ
فَلَقَدْ تَعَوَّدْتُ الرِّضَىوَالْقَرْمُ يَحْفَظُ مَا تَعَوَّدْ
أبْقَى الإِلَهُ وُجُودَكُمْوَالْبَرُّ فِي الدُّنْيَا مُخَلَّدْ
يَحْيَى فَيُوجَدُ حِينَ يُفْقَدْمَنْ لَيْسَ يُفْقَدُ حِينَ يُوجَدْ
عن القصيدة
«يا حسنه والحسن قيد» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في ١٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.