عللوني بالوصل قبل الممات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَلِّلُونِي بِالْوَصْلِ قَبْلَ الْمَمَاتِوَبِذِكْرِ أَيَّامِنَا السَّالِفَاتِ
إذْ ضَرَبْنا لِلأُنْسِ أيامَ لَهْوٍبَينَ تِلكَ الريَاضِ والْجنَّاتِ
إِنَّ فِي ذِكْرِها التِذاذاً لِمَنْ أَمْسَى حَليفَ الأَشْواقِ وَالزَّفَراتِ
يَا رَعَى اللهُ لَيْلَ وَصْلِ سَحَبْنَافيهِ ذَيْلَ السرورِ واللَّذَّاتِ
مَعْ فَتَاةٍ كَأنَّها الشَّمْسُ حُسْناًذَاتِ دَلٍّ فَيَا لَهَا مِنْ فَتَاةِ
بَيْنَ أَدْوَاحِ رَوْضَةٍ رَاضَهَا اللَّهُ بِسَحِّ السَّحائِبِ الْهَاطِلاتِ
أَرَّجَ الْمُزْنُ نَوْرَهَا فَأَتَانَا الرِّيحُ مِنْهُ بِأَعْطَرِ النَّسَمَاتِ
هَتَفَتْ وُرْقُهَا بِأَفْنانِها الْمُلْدِ النَّشَاوَى فَأَشْبَهَتْ قَيْنَاتِ
غَرَّدَتْ عَرْبَدَتْ عليْهَا وَهَبَّتْتَسْتَميلُ القُلوبَ بِالنَّغَمَاتِ
بَاتَ يَحْدُو بِنَا الْحُبُورُ وَبِتْنَانَتَعَاطَى لَذائِذَ الرشَفَاتِ
وَأَدَرْنَا مِنَ الرًّضَابِ كُؤُوساًمَا أُحَيْلَى الرًّضَابَ فِي السَّمُرَاتِ
خَمْرَةٌ أَطْفَأَتْ لَهِيبَ فُؤَادِينَقْلُهَا وَرْدُ رَوْضَةِ الْوَجَنَاتِ
إنَّ فِي رَشْفِهَا شِفَاءٌ لِمَنْ قَدْقَرْطَسَتْهُ الْعُيُونُ بِاللَّحَظَاتِ
لَمْ نَزَلْ نَقْطِفُ الْمَسَرَّاتِ حَتَّىنَشَرَ الْفَجْرُ فِي الدُّجَى رَايَاتِ
وَشَدَا طَائِرُ الصَّبَاحِ فَقُمْنَاوَفُؤَادِي يَذُوبُ مِنْ زَفَرَاتِي
مَنَحَتْنِي عِنْدَ الْوَدَاعِ عِنَاقاًفَحَكَيْنَا تَخَالُفَ اللّامَاتِ
وَمَضَتْ وَالْفِرَاقُ يَنْحَتُ قَلْبِيوَنَجِيعِي يَسِيلُ فِي عَبَرَاتِي
لَيْلَتِي غُلَّتِي اشْتَفَتْ فِيكِ لَوْ طُلْتِ كَمَا كُنْتِ قَبْلُ فِي الْحُجُرَاتِ
قَدْ طَوَتْكِ أَيْدِي السُّرُورِ وَقِدْماًنَشَرَتْكِ الشِّدَادُ منْ غَمَرَاتِي
فَتَحَوَّلْتِ فِي الدُّجَى قَدْرَ إِبْهَاالْقَطاةِ مِنْ قَيْدِ فَيْءِ القَنَاةِ
لَمْ يكُنْ بَيْنَ ذَا وَذَا غَيْرُ يَوْمٍأَيْنَ أنْتِ مِنْ تِلْكَ الْمَاضِيَاتِ
خَلِّ عَنْ ذَا الْهَوَى وَعَدِّ جِيَادَ الْقَوْلِ فِي مَطْمَحِ السُّرَاةِ الثِّقَاتِ
فَإِلَى كَمْ تُرَى صَرِيعَ ظِبَاءٍوَإِلَى كَمْ تَهِيمُ بِالْفَتَيَاتِ
نَهْنِهِ النَّفْسَ فِي هَوَاهَا فَكَمْ أَجْدَى اتِّبَاعُ الْهَوَى مِنَ الْعَثَرَاتِ
وَاعْصِ شَرْخَ الشَّبَابِ مَا اسْطَعْتَ وَاعْلَمْأَنَّ رَيْبَ الْمَنُونِ لاَ بُدَّ آتِ
وَتَجَافَى عَنِ الْقَبَائِحِ وَاعْلَمْأَنَّ عُمْرَ الْفَتَى كَغَضِّ النَّبَاتِ
بَيْنَمَا هُوَ يَانِعٌ ذُو رُوَاءٍإِذْ بِهِ قَدْ ذَوَى بِأَيْدِي الْجُنَاةِ
أَوْ بَرَاهُ النَّسِيمُ شَيْئاً فَشَيْئاًفاسْتَحالَ كَالْخِشْلِشَخْتَ الصِّفَاتِ
وَتَذَكَّرْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُتْلَى عَلَيْكَ الْمَسْطُورُ بِالزَّلاَّتِ
يَوْمَ تَنْقَضُّ كُلُّ ذَاتِ رَضَيعٍعَنْ رَضِيعٍمِنْ كَثْرَةِ الْحَسَرَاتِ
يَوْمَ لاَ يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلِيدٍلاَ وَلاَ هُوَ عَنْهُ قِيدَ نَوَاةِ
يومَ لاَ يُغْنِي عَنْ خَليلٍ خَليلٌكَانَ بَرًّا بِهِ زَمانَ الْحَيَاةِ
يومَ تُجْزى النُّفوسُ إِمَّا بِفِرْدَوْسِ الْعُلاَ أَوْ بِلَفْحَةِ الدَّرَكاتِ
فَهُنَاكَ يَصْلَى الْجَحِيمَ أُنَاسٌوَيَرَى آخَرونَ أَكْرمَ ذَاتِ
يَا إِلَهِي وَمَا سَأَلْتُ بَخِيلاًزُجَّ بِي سَيِّدِي بِحَارَ النَّجَاةِ
يومَ لاَ ظِلَّ غَيْرُ ظِلِّكَ رَبِّييَا غَنِيّاً عَنّيِ وَعَنْ حَسَنَاتِي
وَأَتِحْ عَبْدَكَ الْمُسِيءَ ابْنَ زَاكُورٍ إِلَهِي أَعَالِي الدَّرَجَاتِ
وَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي ذُو ذُنُوبٍزَحْزَحَتْنِي عَنْ مَهْيَعِ الْغَرَفَاتِ
وَتَجَاوَزْ عَنْ وَالِدِي وَأَهْلِيوَشُيُوخِي كَبَائِرَ السَّيِّئَاتِ
وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِوَعَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
بِنَبِيِّكُمْ أشْرَفِ الْخَلْقِ طُرّاًوَرَسُولِكُمْ صَاحِبِ الآيَاتِ
صاحِبِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ يَوْمَ الرَّوْعِ كَهْفِ الأَنَامِ فِي الْعَرَصَاتِ
صَلِّ يَارَبِّ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَيْهِبِأَتَمِّ السَّلاَمِ وَالصَّلَوَاتِ
وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحابِهِ الْغُرِّ الْكِرَامِ الصِّبَاحِ أَيِّ هُدَاةِ
مَا انْتَضَي مِنْ غِمْدِ الدَّيَاجِيرِ بَرْقٌوَتَغَنَّتْ حَمَائِمٌ فِي فَلاَةِ
عن القصيدة
«عللوني بالوصل قبل الممات» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.