لنــــا كــــل يــــوم رنـــة ونـــوادب

الشاعر: علي شرارة الكتبي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي شرارة الكتبي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لنــــا كــــل يــــوم رنـــة ونـــوادب — وتــنــهـار للديـن القـويـم جـوانـب

وتـتـرى إليـنـا نـكـبـة بـعـد نـكبة — كــتــائب مــنـهـا تـنـتـجـي وعـصـائب

وفـادح خـطـب كـلمـا هـاج في الحشا — أهـاج جـوى الأحـشـاء للقـلب نـاهب

رسيس الجوى بين الضلوع قد انطوى — وقـد نـشـرت فـي القـلب مـنه لواهب

وأي مــصــاب قــد دهــاهــا بــرزبــه — تــهـون الرزايـا عـنـده والمـصـائب

وهـان ولم نـعـلم سـوى ان تـقـطـعـت — نــيــاط قــلوب قـطـعـتـهـا النـوائب

أطـل عـلى المـجـد الاثـيـل بـغـارة — فـشـبـت بـقـلب الديـن مـنـه ثـواقـب

نـعـى الجـود نـاع والعـفـاة ثواكل — نـعـاء أجـابـتـه الدمـوع السـواكـب

ومـذ سـمـعـت أذنـي النـعاء عميدها — نــعــيــت فــي شــدت إليـه الركـائب

ألا أيـهـا النـاعـي نـعـيت عميدها — نــعــيـت فـتـى شـدت إليـه الركـائب

نـعـيـت فـتـى قـد طـبـق الكون رزؤه — مــشــارق مــنــه أظــلمــت ومــغــارب

نـعـيـت إمـام المـسـلمـيـن وكـهـفها — ونــدبــا بـه قـامـت تـعـج النـوادب

غـدا العـلم يـنـعاه وينعى معالما — مـــعـــالم عـــلم ادرســـت ومــحــارب

مـغـان خـلامـنـهـا الانـيـس فأوحشت — تـرى الوحـش تـنـعـاهـا وهـن نـواعب

وقــد رفــعـوا فـوق الرؤوس سـريـره — أبـــاعـــد حـــنـــت حـــوله وأقـــارب

يــســيــر أمــام العــاصـفـات كـأنـه — ســحــاب تــســاريــه صــبــاً وجـنـائب

وتــهــرع أمــلاك الســمــاء لحـمـله — تــــنــــاوب أفــــواج له وكـــتـــائب

فـرفـقا به يا حامل النعش هل تعي — فـفـي النـعـش أسـرار خـفـت وعـجائب

ورفــقــا بــه إذ ذاك شــلو مــحـمـد — وفــيـه انـطـوت آيـانـه والمـنـاقـب

ورفــقــا بــه إذ ذاك غــامــض ســره — وم نــثــرت حـزنـا عـليـه الكـواكـب

فــتــى مــن لوت جـيـداً لوي لفـقـده — وعــضــت عـلى الأيـدي نـزار وغـالب

وزلزل بــيــت اللَه مـن عـظـم فـادح — وضــعــضــع مــنــه ركـنـه والجـوانـب

ومــا تــلكــم الأيــام إلا أراقــم — تـسـبـب انـسـيـابا واللئالي عقارب

فـأخـنـت عـلى آل الرسـول صـروفـهـا — فـضـاق بـهـا رحـب الفـلا والمذاهب

إلى أن غــدا ســبـط النـبـي مـحـمـد — عـلىجـسـمـه تـحـنو القنا والقواضب

ويـبـقـى ثـلاثـا بـالعـرا مـتـتـرباً — وقـــد بـــددت أشـــلاؤه والتـــرائب

وتــســبــى نـسـاه كـالامـاء لشـامـت — إلى الشـــام فـــي ذل وهــن غــرائب

وتـسـمـع شـتـمـا مـن خـطـيـب مـعـاند — لهــا فــوق أعـواد جـهـاداً يـخـاطـب

ســقــى جــدثــا لطــف وعــفـو ووابـل — وجــود ربـيـع أهـمـلتـهـا السـحـائب

وروت ضـريـحـا خـالط المـسـك تـربـه — ضــحــى وعــشــيــاَ صـوبـهـا يـتـجـاوب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاثيل: [ أ ث ل]. (صِيغَةُ فَعِيل). "هُوَ مِنْ أُسْرَةٍ مَجْدُهَا مَجْدٌ أَثِيلٌ" : مُتَأصِّل فِي الشَّرَفِ.
  • القويم: القَويمُ : المعتدل غير المعوجّ؛ سلوك قويمٌ/ رأي قويم/ طريقٌ قويم.-: الحسنُ القامة؛ هي فتاةٌ قويمة ج قِوامٌ.
  • تنتجي: تَنتَّجَ يَتَنَتَّجُ ثَنَتُّجًا :- ت أُنثى الحيوان: تزحَّرت ليخرج ولدُها من بطنها.
  • جوانب: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.
  • دهاها: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …
  • رسيس: الرَّسِيسُ : مصــ.-: بَدْءُ الشيْءِ أو أثره الباقي؛ رسِيس الحُبِّ/ رسيسُ الحُمَّى.-: الشيْءُ الثابت الذي لزم مكانه؛ إنه ثابت كالجبل الرَّسيس.-: الفَطِنُ العاقل؛ له ولد رسيس/ ريحٌ رسيسةٌ، أي ليِّنة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي