إذا مـا صـفـاك الدهـر عـيـشـا مـروقا

الشاعر: علي شرارة الكتبي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي شرارة الكتبي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا مـا صـفـاك الدهـر عـيـشـا مـروقا — أصــابـك سـهـم الدهـر سـهـمـا مـفـوقـا

فــلا تــأمــن الدهـر الخـؤون صـروفـه — حـذاراً وان يـصـفـو لك الدهـر رونـقا

وجــار عــلى ســبــط النــبــي بـنـكـبـة — فــأردى له ذاك الشــبــاب المــؤنـقـا

عـلى الديـن والدنيا العفا بعد سيد — شــبــيـه رسـول اللَه خـلقـا ومـنـطـقـا

وخـــلقـــا كـــأن اللَه أودع حـــســنــه — إليــه انــتـهـى وصـلا وفـيـه تـعـرقـا

حــوى نــعــتــه والمـكـرمـات بـأسـرهـا — فــحــاز فــخــاراً والمـكـارم والتـقـى

تخطى ذرى العلياء مذ طال في الخطى — فـجـاز سـمـا العـليـاء سـمـتا ومرتقى

ومــن دوحــة مــنــهـا النـبـوة أورقـت — فــطــه لهــا أصــل وذا مــنــه أورقــا

فـمـن ذا يـدانـيـه إذا انـتسب الورى — له المـجـد ذلاً لاوي الجـيـد مـطـرقا

ولم أنـس شـبـل السـبـط حـيـن أجـالها — فــــقـــرب آجـــالا وفـــرق فـــيـــلقـــا

يــصــون عــليـهـم مـثـلمـا صـال حـيـدر — فــكـم لهـم بـالسـيـف قـد شـج مـفـرقـا

كـــأن قـــضــاء اللَه يــجــري بــكــفــه — ومـن سـيـفـه يـجـري النـجـيـع تـدفـقـا

ولمـــا دعـــاه اللَه لبــاه مــســرعــا — فــســارع فــيــمــا قــد دعـاه تـشـوقـا

فــخــر عــلى وجــه الصــعــيــد كــأنــه — هــلال أضــاء الافـق غـربـا ومـشـرقـا

فــنــادى أبـاه رافـع الصـوت مـعـلنـا — ارى جــدي الطـهـر الرسـول المـصـدقـا

ســقــانــي بـكـأس لسـت أظـمـأ بـعـدهـا — ســقــانــي زلالا كــوثــريــا مـعـبـقـا

فــجــاء إليــه الســبــط وهــو بـرجـوة — يــرى ابــنـه ذاك الشـبـاب المـؤنـقـا

رآه ضــــريــــبـــا للســـيـــوف ورأســـه — كــرأس عــلي شــقــه الســيــف مــفـرقـا

فـــيـــنــظــره طــوراً يــراه مــضــرجــا — ويـــنـــظـــره طـــوراً يــراه مــفــلقــا

ويـــنـــظـــره طـــوراً يــراه مــتــربــا — تــرائبــه قــد هــشــمــت عـاد مـطـرقـا

فــخــر عــليــه مــثــلمـا انـقـض أجـدل — وأجــرى عــليــه دمــعــه مــتــرقــرقــا

فـقـال عـلى الدنـيـا العـفـا بـتـلهـف — لمـن بـعدك اخترت الرحيل على البقا

أرى الدهـر أضـحى بعدك اليوم مظلما — وقــد كـان دهـري فـيـك أزهـر مـشـرقـا

فـأبـعـدت عـن عـيـنـي الكـرى وتركتني — فــريــداً وجــف العــيــن مـنـي مـؤرقـا

وأودعــتـنـي نـاراً تـؤجـج فـي الحـشـا — لهــا شــعــل بــيــن الشــغـاف تـعـلقـا

مـضـيـت إلى الفـردوس حـزت نـعـيـمـهـا — ومـلكـا رقـيـب اليـوم أعـظـم مـرتـقـى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العفا: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ …
  • سبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي