ليس لنا في سوى ابن الحاج من حاج
الشاعر: ابن زاكور · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«ليس لنا في سوى ابن الحاج من حاج» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَيْسَ لَنَا في سِوى ابْنِ الحاجِ منْ حَاجِ — شَيْخٌ سَمَا لِلْعُلاَ بِأيِّ مِعْراجِ
بالْعِلْمِ وَالحِْلْمِ والإِدْراكِ في مَهَلٍ — لمَّا تَعَاصَى على السُّمَّارِ في الدَّاجِ
ضَاءَتْ مَعارِفُهُ في كلِّ ناحِيَةٍ — كالْبَدْرِ يُبْدِي سَنًا في كلِّ أَبْرَاجِ
بَحْرٌ وَمَا البحْرُ إِلاَّ منْ مَشَابِهِهِ — عُمْقٌ بِعُمْقٍ وَأَمْواجٌ بِأمْواجِ
أسْتَغْفِرُ اللهَ أَيْنَ الْبَحْرُ مُلْتَطِماً — مِنْ ذِي مَوَارِدَ عَذْبٍ غَيْرِ مُهْتَاجِ
وَرَاكِبُ البَحْرِ لاَ يَنْفَكُّ مِنْ خَطَرٍ — وَبَحْرُهُ مُمْتَطِيهِ كُلُّهُ نَاجِ
بَدْرٌ مُنِيرٌ وَأَيْنَ البَدْرُ ذَا كَلَفٍ — مِنْ كَوْكَبٍ في سَمَاءِ النُّبْلِ وَهَّاجِ
نَعَمْ مَآثِرُهُ كالْبَدْرِ مُكْتَمِلاً — نُورٌ بِنُورٍ وَإِدْلاَجٌ بِإِدْلاَجِ
نَعَى لَنَا مَوْتَهُ مَنْ كَانَ أَشْبَهَهُمْ — كَالنَّمَرِيِّ وَعَبْدِ الْحَقِّ وَالْبَاجِي
وَمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ كلِّ مُعْتَبَرٍ — كَالْفَارِسِيِّ وَعَمْرٍو وَابْنِ سَرَّاجِ
عَلَى ثَرَاهُ سَلاَمٌ فَائِحٌ عَبِقٌ — وَرَحْمَةُ اللهِ تَغْشَاهُ بِأَفْوَاجِ
ونَوَّرَ اللهُ قَبْراً ضَمَّ مِنْهُ سَناً — مِنْهُ اقْتَبَسْنَا بِإِبْلاَجٍ وَإِسْرَاجِ
وَهِمَماً تَاقَ أَدْنَاهَا إِلىَ نَهَلٍ — مِنَ الْحِمَامِ وَقَدْ عُلَّتْ بإِحْراجِ
تَخَلًّصاً منْ أَذى ما إِنْ يُلائِمُهُ — إِلاَّ السُّلُوكُ لَهُ في غَيْرِ مِنْهَاجِ
لُقْيَا الْحِمامِ بِوَجْهِ الْمُتَّقِينَ وَلاَ — لُقْيَا الْهَوَانِ بِوَجْهٍ غَيْرِ مِبْهَاجِ
لَهْفِي عَلَى ما فَقَدْنا مِنْ شَمَائِلِِه — إِنَّا فَقَدْنَا بِهِ يَاقُوتَةَ التَّاجِ
وَخِلْعاً كَانَ شَخْصُ الدِّينِ يَلْبَسُهَا — طَارَتْ بِهَا كلُّ إِعْصارٍ بِإِدْراجِ
وَحُلَّةً كَانَتِ التَّقْوَى تُلِمُّ بِهَا — أَلْقَتْ بِهَا هُوجُ أَهْوَالٍ بِعَجَّاجِ
كانتْ مَنِيَّتُهُ أحبَّ مُنْيَتِهِ — فَنالَها نَيْلَ مُحْتَاجٍ لِمُحْتاجِ
إِنَّ الْمَنايَا أَمَانِي الأَفْضَلينَ إِذَا — خَافُوا الدَّنايَا عَلى مَا كَانَ مِنْ حَاج
بِيسَ الأَذِلَّةُ قَوْمٌ ضَلَّ سَعْيُهُمُ — فَرَمَّدُوا مَا شَوَوْا مِنْ بَعْدِ إِنْضَاجِ
وَاسْتَسْلَمُوا لِلدَّنَايَا وَهْيَ تُقْذِعُهُمْ — مِنْ حُبِّ أَوْلاَدٍ أَوْ مِنْ حُبِّ أَزْوَاجِ
وَأَخْلَدُوا لِلْأَمَانِي لاَ تُخَلِّدُهُمْ — فَأُزْعِجُوا لِلْمَنَايَا أَيَّ إِزْعَاجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحاج: الحَاجُ : الشَّوْك.
- الداج: الدَّاجُّ : الذين مع الحُجَّاج من المُكَارين والأَعْوانِ والتُجَّار؛ أَقبَلَ الدَّاجُّ والحاجُّ.
- السمار: السَّمَارُ : اللّبَنُ المخلوطُ بالماء.-: نباتٌ عُشبيّ من الفصيلةِ الأسَليّة ينبت في المناقع والأراضي الرّطبة، ويُستعمل قي صنع الحُصُر والسِّلال.
- النبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
- بعمق: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ …
- حاج: الحَاجُ : الشَّوْك.
- مشابهه: [ش ب هـ]. (مصدر شَابَهَ). "حَاوَلَ مُشَابَهَةَ أَبِيهِ" : مُمَاثَلَتَهُ.