أبا عمران قد جئنا إليكم
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أبا عمران قد جئنا إليكم» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبَا عِمْرَانَ قَدْ جِئْنَا إِلَيْكُمْ — نُؤَمِّلُ عِنْدَكُمْ حُسْنَ الْمُرَادِ
فَعِنْدَكَ ما يُرَجِّيهِ الْمُعَنَّى — وَعِنْدَكَ مَا يُؤَمِّلُهُ الْمُنَادِي
قَصَدْنَا بَحْرَ جُودِكَ وَهْوَ طَامٍ — وَنَحْنُ لِعَذْبِهِ الْمَرْوِي صَوَادِي
قَصَدْنَا رَوْضَ فَضْلِكَ وَْهْوَ زَاهٍ — وَقَدْ شَمَتَتْ بِنَا زُمَرُ الأَعَادِي
قصَدنَا حِمَاكَ مُجْتَمَعَ الأَمَانِي — عَلَى حِينَ اشْتَفَتْ مِنِّي الْعَوَادِي
قصَدنَا حِمَاكَ وَهْوَ مَحَلُّ نُورٍ — عَلَى حِينَ ادْلَهَمَّتْ لِي بِلاَدِي
وَصَيَّرَنِي بِهَا فَرْداً غَرِيباً — لَدَى الأَهْلِينَ مَا أَفْنَى تِلاَدِي
أَرَاعِي مَنْ أَتَاهُ ارْعَ الذِي قَدْ — أَتَاكَ بِوُلْدِهِ مِنْ كُلِّ عَادِ
أَتَاكَ بِصِبْيَةٍ زُغْبٍ فِرَاخٍ — تَمُدُّ لِحَبِّ جَدْوَاكَ الْهَوَادِي
تَوَسَّلْ لِي إِلَى خَيْرِ الْعِبَادِ — مُرِيحِ الْخَلْقَ فِي يَوْمِ الْمَعَادِ
رَسْولِ اللهِ مَوْلاَنَا الْمُرَجَّى — لِكَشْفِ الضَُّر مِقُبَاِِسِ الرَّشَادِ
صَلاَةُ اللهِ مُهْدِيهِ إِلَيْنَا — عَلَيْهِ مَا شَدَا فِي الرَّوْضِ شَادِ
وَآلِهِ وَالصِّحَابِ وَمَنْ تَلاَهُمْ — بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ التَّنَادِي
أَرَبَّ الْخَلْقِ بِالْمُخْتَارِ أَسْبِلْ — عَلَيَّ مَوَاهِباً مِثْلَ الْعِهَادِ
فَأَيْدِي صِبْيَتِي مُدَّتْ إِلَيْكُمْ — لِتَظْفَرَ مِنْ نَوَالِكِ بِالأَيَادِي
وَنَزِّهْنَا عَنْ أَغْرَاضِ الْعِبَادِ — وَسَدِّدْنَا إِلَى طُرْقِ السَّدَادِ
وَقَرِّبْنَا مِنْ أَسْبابِ التَّنادِي — وَباعِدْنا عَنْ أَسْبابِ الْبِعادِ
بِأَصْلِ الأَصْلِ شَمْسِ الرُّسْلِ مُفْنِي — ظَلاَمَ الْمُبْطِلِينَ أَجَلِّ هَادِ
صَلاَتُكَ لاَ تَزالُ عليهِ تَتْرَى — مُعَطَّرَةً لَهَا الرِّضْوانُ حَادِ
تَعُمُّ الآلَ وَالأَصْحابَ طُرّاً — وَسَالِكَ نَهْجِهِمْ فِي كُلِّ نَادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العوادي: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
- المروي: المَرْوَى [روي]: القناة التي يُسقى منها الزَّرع؛ نشر في ضَيْعته المرَاوي ليوزع المياه بشكل جيّد على كل أطرافها.
- المنادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
- بولده: وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضاً وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَ …