سيبتسم النهارُ

الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: الوافر

«سيبتسم النهارُ» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طواكَ الليل واختنق النهارُ ... فما لك غير وثبتكَ اختيارُ

تعبتَ من انتظار الفجر حتى ... مللتَ وملّ منك الإنتظارُ

تهاوت في مرابعكَ العوالي ... وللدنيا بساحتك احتضارُ

بعيداً عن بهاء الأمس ليلٌ ... وخلف الليل تشتعل الديارُ

تساقط أهلها قتلاً وجوعاً ... وللأهوال فوقهم انهمارُ

مزون الموت تُمطرهم منايا ... ويسحقهم من الجوع الحصارُ

تحالفَ جحفلُ الأشرار حتى ... بدا المخبوء وانكشف الستارُ

طغاة الروم تتبعهم طغاةٌ ... صغارٌ والحثالات الــــصغارُ

ستبقى في مدى الأيام ذكرى ... ويخلدُ في جبين الدهر عارُ

يطال الغدر مَن عاشوا كراماً ... وفاضتْ من مكارمهم بحارُ

ومهما جارت الدنيا عليهم ... ركوب النائبات لهم شعارُ

وكانوا منذ أن ولدوا كباراً ... وهاهم رغم محنتهم كبارُ

يلاقون الردى عزماً وصبراً ... رجالٌ لا يشقّ لهم غبارُ

تراهم لامعين إذا ادلهمّت ... نجوماً في السماء لها مدارُ

غداً لك أنت يا وطن المنايا ... ونارك في سواد الليل نارُ

يقيناً جرحك الدامي سيشفى ... وبعد الليل يبتسم النهارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الحصار: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)
  • الستار: ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ والستَر، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ سَتَرْت الشَّيْءَ أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته فاسْتَتَر هُوَ. وتَسَ … (لسان العرب)
  • المخبوء: خَبَتِ النار تَخْبُو: سكن لهبها، وصار عليها خباء من رماد، أي غشاء، وأصل الخِبَاء الغطاء الذي يتغطّى به، وقيل لغشاء السّنبلة خباء، قال عزّ وجلّ: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً﴾ [الإسراء : 97] . (مفردات الراغب)
  • بساحتك: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)
  • تتبعهم: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حياة ٌ و موت ْ
  • مواسم المتيم الغريب
  • خذيني
  • لغة الضاد
  • حُيّيتَ يا وطنَ النهرين
  • سوف أبقى
  • أزف الرحيل
  • حنين المنافي