يا من ألح علي في الإنشاد
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا من ألح علي في الإنشاد» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا مَنْ أَلَحَّ عَلَيَّ فِي الإِنْشَادِ — وَمَدِيحُ شَيْخِي غُنْيَةُ الْقُصَّادِ
أَبْلَغْتَ أَسْمَاعِي وَذَاكَ مُرَادِي — لَوْ أَنَّنِي أَحْظَى بِبَعْضِ مُرَادِي
أَمَّا الْمَدِيحُ فَإِنَّهُ مِنْ صَنْعَتِي — قِدْماً وَحَوْكُ بُرُودِهِ مِنْ عَادِي
لَكِنْ عَجَْزْتُ وَحُقَّ لِي عَنْ مَدْحِ مَنْ — مُدِحَتْ بِهِ زُمَرٌ مِنَ الأَمْجَادِ
وَأَبَتْ لَهُ هِمَّاتُهُ مَيْلاً إِلَى ال — تَّشْرِيفِ بِالآبَاءِ وَالأَجْدَادِ
وََرَأَى الكَمالَ بِأَن يَكونَ كَمالُهُ — يَسْري إِلى الآبَاءِ وَالأَوْلاَدِ
وَإِلَى الزَّمانِ مَعَ الْمَكانِ كَمَطْلَعِ ال — أَنْوارِ منْهُ وَمَوْضِعِ الْمِيلاَدِ
إِيهٍ قُسَنْطِينَةٌ فَخَارُكِ فَافْخَرِي — أَنْ كُنْتِ مَنْشَأَهُ على بَغْدَادِ
وَتَطاوَلِي حتَّى تَفُوقِي قَلْعَةً — نُسِبَتْ لَدَيْكِ إِلَى بَنِي حَمَّادِ
وَارْقَيْ عُلاً مَهْمَا تَبَارَى وَازْدَرَى — بِالْقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سِنْدَادِ
أَنْجَبْتِ فِي العَصْرِ الأَخيرِ بِفاضِلٍ — سَادَ الْمُقَدَّمَ عَصْرُهُ مِنْ هَادِ
ونُتِجْتِ بدْرَ مَحَاسِنٍ أَضْوَاؤُهُ — مُزْرِيَةٌ بِالْكَوْكَبِ الْوَقَّادِ
بِرِجَالِهَا تَسْمُو الْبِلاَدُ فَهُمْ لَهَا — كَالدُّرِّ فِي اللَّبَّاتِ وَالأَجْيَادِ
وَالْغَيْثِ لِلْمِجْدَابِ أَوْ كَالْمَاءِ لِ — لَّهْفَانِ وَالأَرْوَاحِ لِلأَجْسَادِ
وَلَفَاسُنَا أَوْلَى بِذَاكَ لِكَوْنِهِ — فِيهَا الْمَنَارَ مَنَارَ رُشْدٍ بَادِ
وَالْبَحْرَ بَحْرَ الْعِلْمِ يَقْذِفُ لُجُّهُ الْ — عَذْبُ الْمَوَارِدِ جَوْهَرَ الإِرْشَادِ
وَالرَّوْضَ رَوْضَ الْبِشْرِ يُثْمِرُ دَوْحُهُ — دَوْحَ الْمُنَى بِمُؤَمَّلِ الرُّوَّادِ
وَالْغَيْثَ غَيْثَ الْفَضْلِ يُمْطِرُ وَبْلُهُ — وَبْلَ الْغِنَى بِمُبَدِّدِ الأَنْكَادِ
وَالطَّوْدَ طَوْدَ الْحِلْمِ لَيْسَ يَسُومُهُ ال — رَّجَفَانُ عِنْدَ تَزَلْزُلِ الأَطْوَادِ
وَالْبَدْرَ بَدْرَ الْحُسْنِ يَسْطَعُ نُورُهُ — لِلْمُجْتَلِي بِالْيُمْنِ وَالإِسْعَادِ
وَالشَّمْسَ شَْمْسَ النُّبْلِ بَاهِرَةَ السَّنَا — تَقْضِي لأَِشِعَّتِهَا عَلَى الْحُسَّادِ
دَامَتْ لَنَا وَلِمَنْ يَرُودُ بِهَا الْمُنَى — مَخْصُوصَةُ بِمَحَامِدِ الْحَمَّادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الميلاد: المِيلادُ [ولد]: وقتُ الوِلادة؛ مَا بِاخْتِيَارِيَ ميلادِي وَلا هَرَمِي
- بروده: [ب ر د]. 1."تسودُ المنْطَقَةَ بُرودَةٌ" : حالَةُ بَرْدٍ. 2."مازالَتْ بَيْنَهُما بُرودَةٌ قائِمَةٌ" : عَلاقَةُ فُتورٍ وَجَفاءٍ.
- تشريف: [ش ر ف]. (مصدر شَرَّفَ). "تَشْرِيفُ البَطَلِ": تَعْظِيمُهُ، تَبْجِيلُهُ.
- زمر: زمر: الزَّمْرُ بالمِزْمارِ، زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْراً وزَمِيراً وزَمَراناً: غَنَّى فِي القَصَبِ. وامرأَة زامِرَةٌ وَلَا يُقَالُ زَمَّارَةٌ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ زامِرٌ إِنما هُوَ زَمَّارٌ. الأَصمعي: يُقَالُ لِلَّ …
- شيخي: شيخ: الشيْخُ: الَّذِي استبانتْ فِيهِ السِّنُّ وَظَهَرَ عَلَيْهِ الشيبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ شَيْخٌ مِنْ خَمْسِينَ إِلى آخِرِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ إِحدى وَخَمْسِينَ إِلى آخِرِ عُمْرِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْخَمْسِينَ إِلى الث …
- عادي: العَادِي : فا.-: العدوًّ أو الظَّالم؛ لا تذلَّ للعُداة.-: المتجاوز الحدَّ أو الطور أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُون أي مت …