ألا قل لمن يبغي إلى العز منفذا
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا قل لمن يبغي إلى العز منفذا» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الذال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلاَ قُلْ لِمَنْ يَبْغِي إِلَى العِزِّ مَنْفَذاً — إِلَهَكَ فَاذْكُرْ دَائِماً ودَعِ البَذَا
ولاَ تَشْتَرِ الدنْيا بِدينِكَ سَاءَ مَنْ — يَبيعُ بِأَفْلاَذِ الزُّجاجِ زُمُرُّذَا
وقُلْ لِلْعُيونِ النَّاظِراتِ لَهَا امْرَهِي — وَبِالْجِدِّ لاَ بِالْكَدِّ كُنْ مُتَلَوِّذَا
وَقُلْ لِلدَّنَايَا خَامِري أُمَّ عَامِرٍ — فَلَنْ تَجِدِي عِنْدِي لأَِخْذِكِ مَأْخَذَا
وَأَيَّاكَ وَالْفَدْمَ الْخَسِيسَ فَجَافِهِ — تَجِدْ بَعْدَهُ طَعْمَ الْحَيَاةِ طَبَرْزَذَا
فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُنْئِهِ يُدْنِكَ الْخَنَا — وَيُلْبِسْكَ مِنْ نَسْجِ الْمَذَلَّةِ مِشْوَذَا
تَعَمَّمْ بِعِزٍّ وَهْوَ صَبْرٌ وَعِفَّةٌ — فَأَخْبِثْ بِمَنْ بِالذُّلِّ يَوْماً تَشَوَّذَا
وَصَدِّقْ بِفِعْلِ مَا تَقولُ تَكُنْ فَتىً — فَأَغْبَى الْوَرى مَنْ كانَ مِنْهُمْ مُطَرْمِذَا
وَنَفْسَكَ جَاهِدْهَا إِذَا مَا تَمَرَّدَتْ — وَإِلاَّ تَجِدْ سَهْمَ الرَّدَى لَكَ مَنْفَذَا
أَرَى النَّفْسَ سِعْلاَةً تَطِيرُ لِبَارِقٍ — مِنَ الشَّرِّ إِنْ عَمْرُ الْعُقُولِ لَهَا احْتَذَى
وَوَفِّرْ بِبَذْلِ الْوَفْرِ عِرْضَكَ مِنْ أَذىً — وَذُدْ بِالسَّخَاءِ الذَّمَّ عَنْكَ وَأَشْقِذَا
وَلَكِنْ بَِقَصْدٍ وَاجْتِنَابِ تَبَذُّرٍ — وَإِلاَّ فَقَدْ تَبْلَى وَلَنْ تُلْفَ مُنْقَذَا
وَجَنِّبْ بَنِي الدُّنْيَا يُجَنِّبْكَ كَيْدُهُمْ — فَسَلْ عَنْ أَذَاهُمْ أَحْوَذِيّاً مُجَرَّذَا
فَسَلْ عنْ بَنِي الدنيا عَلِيماً بِحَالِهِمْ — تَمَعْدَدَ فِيهِمْ بَعْدَمَا قَدْ تََبَغْذَذَا
لََنَجَّذَنِي مَكْرُ اللِّئَامِ وَكَيْدُهُمْ — وَمَا الْكَيْدُ إِلاَّ مَا أَخَا الْعِلْمِ نَجَّذَا
وأرْهَفَ سَيْفَ اللُّبِّ رِبْذَةُ خَبِّهِمْ — وَأَعْظِمْ بِخَبٍّ كَانَ لِلُّبِّ مِشْحَذَا
وَلاَسِيَّمَا مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ مِنْهُمُ — أُولَئِكَ كلٌّ فِي حِمَى الْمَكْرِ هِرْبِذَا
بِهِ لاَ بِظَبْيٍ قَوْلُهُمْ لَكَ عِنْدَمَا — يَهُمُّكَ مِنْهُمْ مَا يُهِمُّكَ مِنْ أَذَى
إذَا أَبْصَرُوا شَرْيَانَ فَقْرِكَ نَابِضاً — قَلَوْكَ وَإِنْ كُنْتَ الْعَلِيمَ الْمُنَجَّذَا
وَإِنْ هُمْ رَأَوْا لِلْفَدْمِ وَفْراً تَسَاقَطُوا — عَليْهِ وَكانُوا بِالْحِمَى مِنْهُ لُوَّذَا
فَإِنْ شِئْتَ تَبْقَى قَذىً فِي عُيُونِهِمْ — فَغَمِّضْ جُفُونَ الصَّبْرِ مِنْكَ عَلَى قَذَى
فَمَنْ لَمْ يُكَابِدْ حِرَّةً تَحْتَ قِرَّةٍ — لَهُمْ يُمْسِ فِي أَرْضِ الْهَوانِ مُنَبَّذَا
وَإِنَّ سَرَّكَ الْمَحْيَا وَنَارُ قُلُوبِهِمْ — تَسَعَّرُ مِنْ وَجْدٍ سِبَابَهُمُ اُنْبِذَا
لَتَرْكُ سِبَابَ النَّذْلِ كانَ أَمَضَّ مِنْ — أَحَدِّ الظُّبَى وَقْعاً علَيْهِ وَأَنْفَذَا
تَعَوَّذْ بِحَبْلِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالتُّقَى — تَبُذَّ الذِي بِالْغَيِّ مِنْهُمْ تَعَوَّذَا
وَلاَ تَلْتَفِتْ مِنْهُمْ لِمَدْحٍ وَلاَ هِجاً — فَذَمُّهُمُ مَدْحٌ وَمَدْحُهُمُ بَذَا
وَلاَ تَكُ حُلْواً تُسْتَرَطْ بِحُلُوقِهِمْ — كَمَا لاَ تَكُنْ مُرّاً فَتُعْقَ وَتُنْبَذَا
وَجَاهِدْهُمْ بِاللهِ رَبِّكَ وَحْدَهُ — تَدُسْ خَدَّ مَنْ يَبْغِي عَلَيْكَ مُفَخِّذَا
وَكُنْ فِي حُزُونِ الدِّينِ تُكْسَ بِعِزَّةٍ — فَإِنَّ أَعَزَّ النَّبْتِ مَا كَانَ عُوَّذَا
وَصَلِّ عَلَى شَمْسِ الْهُدَى تَنْجُ مِنْ رَدَى — فَنِعْمَ حُلِيُّ الْمُهْتَدِينَ وَحَبَّذَا
تَلَذَّذْ بِهَا تَظْفَرْ بِلَذَّةِ حُبِّهِ — فَيَا فَوْزَ مَنْ أَمْسَى بِهَا مُتَلَذِّذَا
عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ وَالطِّيبُ طِيبُهَا — وَأَزْكَى سَلاَمٍ طَيِّبِ الْعَرْفِ وَالشَّذَا
كَذَا الآلُ والأصْحابُ وَالْفَضْلُ فَضْلُهُمْ — أُولَئِكَ أَقْوَاتُ الْهُدَى بِهِمُ اغْتَذَى
فَخُذْهَا تَهَادَى فِي مُلاَءَةِ حِكْمَةٍ — وَكُنْ لِلَّذِي وَشَّتْ يَدَاهَا مُنَفِّذَا
تَرَ الْعِزَّ يَحْتَاجُ الْهَوَانَ بِعَضْبِهِ — إذَا طَمَّ سَيْلُ الْعِزِّ صَمَّ صَدَى الأَذَى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البذا: بذأ: بَذَأْتُ الرَّجلَ بَذْءاً: إِذا رأَيْتُ مِنْهُ حَالًا كرِهْتُها. وبَذَأَتْهُ عَيْني تَبْذَؤُهُ بَذاءً وبذاءَةً: ازْدَرَتْهُ واحْتَقَرَتْهُ، وَلَمْ تَقْبَله، وَلَمْ تُعْجِبْكَ مَرْآتُه. وبَذَأْتُهُ أَبْذَؤُهُ بَذْءاً …
- الخسيس: الخَسِيسُ : الحقِيرُ. -: الخفيف الوزن والقدْر؛ قدَم لضيفه طعامًا خسيساً. -: التَّافِه؛ لا تَعتنِ بالخسيسِ من الأشياء. -: القليل؛ أعطاه الخسيس من المال.
- الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ …
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- امرهي: الأَمْرَةُ : من أصابه المَرَهُ وهو مرض في العين.- من السراب: الأبيض ليس فيه سواد.
- بدينك: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.