أنفاسُ أبها ..

الشاعر: مصطفى سند · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«أنفاسُ أبها ..» من شعر مصطفى سند، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للقادمينَ عُيونُ الريحِ .. فاستـــــــــترى — فإنّ عَرْفكِ يُغنيني عن النظــــــــــــــــرِ

قد جئتُ أحملُ يا "أبها " دمي ورقــــــــاً — وأحملُ النيلَ ذا الْجنَّاتِ والثَّمَـــــــــــــرِ

لَوْ لَمْ يكُنْ مُستهاماً نيلُ عِزّتِنــــــــــــــا — ما كان يهتاجُ عُنْفَاً ساعةَ الخطَـــــــــــرِ

ذو رقَّةٍ صاغتِ الأملاكُ جوهَرَهـــــــــــــا — كسَتْ مرائيهِ أشكالاً مِنَ الصُّـــــــــــــــوَرِ

لكنَّهُ النَّارُ .. يغلي في شواطئـــــــــــــــه — عصفُ الرِّاح وتعوي أفرعُ الشّجَــــــــــــرِ

إنْ مَسَّ قطرة ماءٍ منه مُلتبــــــــــــــــسٌ — أوْ شاغلتهُ طُيوفُ الليلِ في السَّحــــــــــرِ

أوْ هامسَتْ قمراً ألقَى ضفائــــــــــــــــره — على (الرِّياضِ) عيون العاشق الحَــــــذِرِ

وجهانِ من صفوةِ الأعراقِ قد ومضــــــــا — على أُهيلهما من صفوة البشـــــــــــــــــرِ

" أبها " .. وألمح باباً دونه سفـــــــــــــــرٌ — في العَودِ منه إلى " شمسانَ " بالسَّفـــــرِ

بحرٌ ولكنَّه تحلو سباحتُـــــــــــــــــــــــه — في زورقٍ من رؤى التاريخِ مُنحـــــــــــــدرِ

كأنّ أعينها .. والغيم يلثمهـــــــــــــــــا — عشقاً .. درارٍ زَهَت في مكوكب القمـــــــرِ

ذابتْ خُطاي وما ذابتْ مقاصِدُهـــــــــــــا — بادٍ هوايَ وما قلبي بمُنْكَسِــــــــــــــــــــرِ

نشوانَ أغرقُ في نورٍ وفي دَعَــــــــــــــــــةٍ — في رحمةِ اللهِ والقرآنِ والسُّــــــــــــــــورِ

ما كان أسعدني أرقَى إلى أُفـــــــــــــــــقٍ — للكاسرينَ حدودَ الخوفِ والحَـــــــــــــذَرِ

للسائرينَ وعينُ اللهِ تحرسُهــــــــــــــــمْ — في سكَّةِ العزِّ والأمجاد والظَّفــــــــــــــــرِ

للحافظينَ حدود اللهِ تذكـــــــــــــــــــرةً — بيضَ النواجزِ عندَ الصَّفْوِ والكَــــــــــــدَرِ

مجاهدينَ .. ومقدامين أعينُهـــــــــــــمْ — بالعزمِ تنضحُ .. بالإقدامِ .. بالفِكـــرِ

إنّ الفرادةَ يا "أبها " هنا نفــــــــــــــــسٌ — في الروحِ منكِ وفي التاريخِ والسِّــــــــيرِ

أميرُكِ الفَذُّ .. والأسماعُ مرهفــــــــــــةٌ — يُزْجى القريضَ عناقيداً مــــــــــن الدُّرَرِ

فللكمالِ سقوفٌ ليس يُدركهـــــــــــــــــــا — إلاّ الكمالُ .. وإلاّ أنبلُ البشــــــــــــــــرِ

يا ابنَ الأشاوس يا صوتَ الكمالِ أنــــــــا — في ربْعِ أهليك هلْ تلقى صَدَى خـــــــبري

ها أنتَ ذا تنسجُ الأشعار ملحمـــــــــــــةً — تزكو مطالعُها في خاطرِ الوتــــــــــــــــرِ

مرحى " لأبهاك " ترضى فهي واثقــــــةٌ — أنْ سوف تخلدُ في الأخبار والأثـــــــــــــرِ

للقادمينَ ربيعُ الحبّ فانتظـــــــــــــــري — دفءَ المغاربِ أو ترنيمة السَّحـــــــــــــــرِ

والإستواءَ الذي جئنا بنكهتـــــــــــــــــهِ — على الصدورِ دواويناً من الذِّكَـــــــــــــــرِ

فرحلةُ الحبِّ جادتْ في مواسمهـــــــــــــا — كلُّ الرياحِ الْجنوبياتِ بالمطــــــــــــــــــرِ

رؤَى الجزيرةِ زاد اللهُ روعتَهـــــــــــــــــا — تنثالُ في خلدي برَّاقةَ الصُّـــــــــــــــــورِ

يا عينُ قَرِّي .. ويا أشواقي انْحســــــري — محبوبتي ملءَ حِضْني .. ملتقى بصـري

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
  • جوهرها: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …

قصائد ذات صلة

  • لَــــــــــــــــــــــن
  • الشمال
  • ما بعد الحفل
  • حوارية
  • غـــــــــــضــــــــــب
  • مــــــربـــــديــــة
  • المسرجاتُ تنوحُ من تعبٍ
  • يا مدار ندى