أنفاسُ أبها ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للقادمينَ عُيونُ الريحِ .. فاستترىفإنّ عَرْفكِ يُغنيني عن النظرِ
قد جئتُ أحملُ يا "أبها " دمي ورقاًوأحملُ النيلَ ذا الْجنَّاتِ والثَّمَرِ
لَوْ لَمْ يكُنْ مُستهاماً نيلُ عِزّتِناما كان يهتاجُ عُنْفَاً ساعةَ الخطَرِ
ذو رقَّةٍ صاغتِ الأملاكُ جوهَرَهاكسَتْ مرائيهِ أشكالاً مِنَ الصُّوَرِ
لكنَّهُ النَّارُ .. يغلي في شواطئهعصفُ الرِّاح وتعوي أفرعُ الشّجَرِ
إنْ مَسَّ قطرة ماءٍ منه مُلتبسٌأوْ شاغلتهُ طُيوفُ الليلِ في السَّحرِ
أوْ هامسَتْ قمراً ألقَى ضفائرهعلى (الرِّياضِ) عيون العاشق الحَذِرِ
وجهانِ من صفوةِ الأعراقِ قد ومضاعلى أُهيلهما من صفوة البشرِ
" أبها " .. وألمح باباً دونه سفرٌفي العَودِ منه إلى " شمسانَ " بالسَّفرِ
بحرٌ ولكنَّه تحلو سباحتُهفي زورقٍ من رؤى التاريخِ مُنحدرِ
كأنّ أعينها .. والغيم يلثمهاعشقاً .. درارٍ زَهَت في مكوكب القمرِ
ذابتْ خُطاي وما ذابتْ مقاصِدُهابادٍ هوايَ وما قلبي بمُنْكَسِرِ
نشوانَ أغرقُ في نورٍ وفي دَعَةٍفي رحمةِ اللهِ والقرآنِ والسُّورِ
ما كان أسعدني أرقَى إلى أُفقٍللكاسرينَ حدودَ الخوفِ والحَذَرِ
للسائرينَ وعينُ اللهِ تحرسُهمْفي سكَّةِ العزِّ والأمجاد والظَّفرِ
للحافظينَ حدود اللهِ تذكرةًبيضَ النواجزِ عندَ الصَّفْوِ والكَدَرِ
مجاهدينَ .. ومقدامين أعينُهمْبالعزمِ تنضحُ .. بالإقدامِ .. بالفِكرِ
إنّ الفرادةَ يا "أبها " هنا نفسٌفي الروحِ منكِ وفي التاريخِ والسِّيرِ
أميرُكِ الفَذُّ .. والأسماعُ مرهفةٌيُزْجى القريضَ عناقيداً من الدُّرَرِ
فللكمالِ سقوفٌ ليس يُدركهاإلاّ الكمالُ .. وإلاّ أنبلُ البشرِ
يا ابنَ الأشاوس يا صوتَ الكمالِ أنافي ربْعِ أهليك هلْ تلقى صَدَى خبري
ها أنتَ ذا تنسجُ الأشعار ملحمةًتزكو مطالعُها في خاطرِ الوترِ
مرحى " لأبهاك " ترضى فهي واثقةٌأنْ سوف تخلدُ في الأخبار والأثرِ
للقادمينَ ربيعُ الحبّ فانتظريدفءَ المغاربِ أو ترنيمة السَّحرِ
والإستواءَ الذي جئنا بنكهتهِعلى الصدورِ دواويناً من الذِّكَرِ
فرحلةُ الحبِّ جادتْ في مواسمهاكلُّ الرياحِ الْجنوبياتِ بالمطرِ
رؤَى الجزيرةِ زاد اللهُ روعتَهاتنثالُ في خلدي برَّاقةَ الصُّورِ
يا عينُ قَرِّي .. ويا أشواقي انْحسريمحبوبتي ملءَ حِضْني .. ملتقى بصري
عن القصيدة
«أنفاسُ أبها ..» من شعر مصطفى سند، وتقع في ٢٨ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.