كم ذا تقرطسني بسمر نبالها

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«كم ذا تقرطسني بسمر نبالها» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَمْ ذَا تُقَرْطِسُنِي بِسُمْرِ نِبَالِهَا — سُودُ الْخُطُوبِ وَتَعْتَدِي بِشِمَالِهَا

هَذَا عَلَى أَنِّي لَجَأْتُ إِلَى حِمَى — مَنْ قَدْ حَمَى مَنْ كَانَ عُرْضَ نِصَالِهَا

مَوْلاَيَ إِدْرِيسُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مَنْ — ذَلَّتْ لَهُ الآسَادُ فِي أَغْيَالِهَا

عَبْدِ الإِلَهِ الْكَامِلِ بْنِ الْمُرْتَضَى — حَسَنِ الْمُثَنَّى ذِي اللُّهَى بَذَّالِهَا

نَجْلِ الذِي حَازَ الْمَفَاخِرَ كُلَّهَا — حَسَنِ الْبَتُولِأَخِي الْعُلاَ وَهِلاَلِهَا

سِبْطِ الرَّسُولِ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ — خَيْرِ الْوَرَى الْمُخْتَارِ مِنْ أَقْيَالِهَا

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا صَابَ الْحَيَا — وَاهْتَاجَتِ الأَرْوَاحُ فِي آصَالِهَا

وَعَلَى جَمِيعِ الآلِ وَالأَصْحَابِ مَنْ — سَلَكُوا الْهُدَى وَتَوَقَّلُوا بِجِبَالِهَا

مَوْلاَيََ يَا نَجْلَ الأُلَى شَادُوا الْعُلاَ — وَعَدَوْا عَلَى الأَبْطَالِ يَوْمَ نِزَالِهَا

خَلِّصْ جُوَيْرَكَ مِنْ حُبُولٍ أَوْلَغَتْ — فِيهِ الْمُدَى فَغَدا حَليفَ قِتالِهَا

فَلَقَدْ تَأَكَّدَ بَلْ تَعَيَّنَ سَيِّدِي — أَنْ تُنْقِذَ الْمَأْسورَ مِنْ أَغْلالِهَا

عَهْدِي بِمَنْ آوَى إِلَيْكَ تُجِيرُهُ — مِنْ كُلِّ مَا يَخْشَاهُ مِنْ أَهْوَالِهَا

مَا بَالُ مَنْ أَمْسَى نَزِيلَ مَقَامِكُمْ — مَدَّتْ لَهُ الأَهْوَالُ سُودَ حِبَالِهَا

إِنْ سَادَ مِنْهُ الْفِعْلُ قِدْماً فَالأُلَى — سَادُوا وَجادُوا الْعَفْوُ عِلْقُ خِصَالِهَا

مَنْ ذا الذِي مَا ساءَ قَطُّ مِنَ الْوَرَى — لاَ سِيَّمَا مَنْ كَانَ مِثْلِي وَالِهَا

يَا مَلْجَأَ الْمَلْهُوفِ وَالْمَكْرُوبِيَا — غَوْثَ الضَّريكِ مِنَ الْعِدَى وَوَبَالِهَا

عَجِّلْ بِمَا أَمَّلْتُهُ مِنْ رِفْدِكُمْ — يَا كَعْبَةَ الأُمَّالِ فِي آمَالِهَا

أَنَجِيدَ آمَالِي وَفِيكَ لِذِي الظَّمَا — نَهْرُ الْمُنَى قَدْ فَاضَ مِنْ سَلْسَالِهَا

مَا ضَرَّ لَوْ رَوَّيْتَ غُلَّ جُؤَادِهَا — مِنْ فَيْضِهِ وَأَرَحْتَنِي مِنْ حَالِهَا

غَيْرِي يَعُبُّ بِصَفْوِ أَفْلاَجِ الْمُنَى — مِنْ رِفْدِكُمْ وَأَنَا أَغَصُّ بِحَالِهَا

ذِي قِسْمَةٌ ضِيزَى وَحَاشَ جَلاَلُكُمْ — أَنْ تَغْبَنُوا مَمْلُوكَكُمْ بِمِثَالِهَا

قَدْ كَانَ أَجْدَرَ بِالْمُنَى لَمَّا دَنَا — مِمَّنْ نَأَى وَبِرَشْفِ ثَغْرِ مَنَالِهَا

بِأَبِيكَ وَهْيَ وَسِيلَةٌ لاَ يُمْتَرَى — بِقَبُولِهَا أَعْظِمْ بِعِزِّ رِجَالِهَا

وَبِمَنْ مَضَى مِنْ مَاجِدٍ أَوْ زَاهِدٍ — أَوْ مُثْكِلِ الْهَيْجَاءِ فِي أَبْطَالِهَا

مِنْ كُلِّ أَبْلَجَ فَاضِلٍ غَمْرِ النَّدَى — نَجْمِ الْهُدَى سُمِّ الْعِدَى وَثُمَالِهَا

سَامِي الذُّرَى مُثْرِي الْقِرَى لَيْثِ الشَّرَى — كَهْفِ الْوَرَى مِمَّا عَرَى وَثِمَالِهَا

لاَ تَأْخُذَنِّي بِالذِي أَسْلَفْتُهُ — زَمَنَ الصِّبَا مِنْ غَيِّهَا وَضَلاَلِهَا

فَلَقَدْ بَخَسْتُ بِهَا حُقُوقَ جُوَارِكُمْ — وَعَدَلْتُ عَنْ سُبْلِ التُّقَى وَظِلاَلِهَا

وَرَكَضْتُ أَفْرَاسَ الْبِطَالَةِ لاَهِياً — مَا بَيْنَ أَزَاهِرِ الْهَوَى وَصِلاَلِهَا

وَالآنَ يَا قُطْبَ الْوَرَى أَعْرَيْتُهَا — وَبَذَلْتُ جُهْدَ الْجِدِّ فِي إِهْمَالِهَا

وَهَدَمْتُ مَا شَيَّدْتُ أَيَّامَ الصِّبَا — فِي مَطْمَحِ الآثَامِ أَوْ أَطْلاَلِهَا

وَهَجَرْتُ سُعْدَى وَالرَّبَابَ وَعَزَّةً — وَرَدَعْتُ نَفْسِي عَنْ قَبِيحِ جِدَالِهَا

وَتَشَوَّقَتْ نَفْسِي إِلَى تَمْرِ التُّقَى — وَعَدَلْتُ عَنْ مُقْلِ الْهَوَى وَجَدَالِهِا

حَقِّقْ إِذَنْ أَمَلِي وَأَنْجِزْ حَاجَتِي — يَا مُنْجِزَ الْحَاجَاتِ قَبْلَ سُؤَالِهَا

وَاحْفَظْ أَبِي فِي غَيْبَةٍ شَطَّتْ بِهِ — وَاكْلَأْهُ مِنْ غُولِ النَّوَى وَخَبَالِهَا

أَكْنِفْهُ حَيْثُ ثَوَى وَعَجِّلْ أَوْبَهُ — وَامْنَحْهُ مِنْ فَيْضِ الْغِنَى بِسِجَالِهَا

وَاشْفَعْ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَّنَا — نَغْدُو مِنَ النَّاجِينَ مِنْ أَهْوالِهَا

يَا فَرْعَ أَصْلٍ قَدْ سَمَا فَوْقَ السَّمَا — وَابْنَ الأُلَى مُنِحُوا النُّهَى بِكَمَالِهَا

وَعَلَى مَقَامِكُمُ الْعَلِِّي تَحِيَّتِي — مَا رَدَّدَتْ وَرْقَاءُ فِي أَزْجَالِهَا

أَذْكَى مِنَ النُّوَّارِ أَرَّجَهُ الْحَيَا — وَأَتَتْ بِهِ الأَرْوَاحُ فِي أَذْيَالِهَا

ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى — خَيْرِ الْبَرِيَّةِ شَمْسِهَا وَهِلاَلِهَا

وَالآلِ وَالأَصْحابِ ما هَبَّتْ صَبَا — وَتَهَدَّلَتْ قُضْبُ الرُّبَى بِشَمَالِهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكامل: الكَامِلُ : فا.-: التّامُّ بأجزائه أو صفاته وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ/ ثمرة كاملة النضج ج كَمَلَةٌ.-: بحر من بحور الشعر وزنه متفاعلن ست مرات في البيت الواحد.
  • الهاشمي: الهَاشِمُ : فا.-: الجبلُ الرِّخْو.-: الذي يحلب اللَّبن بحذق ج هُشُمٌ.
  • بذالها: ذأل: الذَّأَلانُ: عَدْو متقارِب. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّأَلان السُّرعة والذؤول مِنَ النَّشَاطِ، والذَّأَلانُ مَشْيٌ سَرِيعٌ خَفِيفٌ فِي مَيَسٍ وسُرعة، وَبِهِ سُمِّي الذِّئْبُ ذُؤَالة، ذَأَلَ يَذْأَلُ ذَأْلًا وذَأَلاناً، وَك …
  • بسمر: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا …
  • بشمالها: الشَّمْأَلُ : الشَّمَالُ، وهو الجهة التي تقابل الجنوب.
  • سبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب