الحمّى

الشاعر: غازي القصيبي · البحر: الرجز

«الحمّى» من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحس بالرعشة تعتريني — و الموت يسترسل في وتيني

و موجة الإغماء تحتويني — فقربي مني و لامسيني

مري بكفيك على جبيني — و قبل أن أرقد حدثيني

* * * — قصي علي قصة السنين

حكاية المشرد المسكين — طوف عبر قفره الضنين

يشرب من سرابه الخؤون — و يشتكي النجود للحزون

و جرب الغربة في السفين — و هام في مرافئ الجنون

كسندباد أحمق مأفون — و عاد بالحمى و بالشجون

محملا بصفقة المغبون — * * *

هاتي كتاب الشعر أنشديني — قصيدة رائعة الرنين

كتبتها في زمن الفتون — أيام كنت ساذج العيون

قبل انتحار الوهم في اليقين — و غضبة الكهل على الجنين

و صحوتي في الواقع الحزين — هل تذكرين الان؟..ذكريني

براءتي في سالف القرون — قبل قدوم الزمن الملعون

يبيعني حينا..و يشتريني — يمنحني المال.. و لا يغنيني

يسكب لي الماء.. و لا يرويني — و يجعل الأغلال في يميني

و يزدري شعري.. و يزدريني — يال شقاء البلبل السجين

في القفص المذهب الثمين — ينشد ما ينشد من لحون

خافتة.. دافئة الشؤون — مثل دم يسيل من طعين

* * * — تعبت من جدي و من مجوني

من كل ما في عالمي المشحون — من مسرح محنط الفنون

مشاهد باهتة التلوين — أغنية رديئة التلحين

إمرأة شابت فما تغريني — برمت بالمسرح.. أخرجيني

مري بكفيك على جبيني — و قبل أن أرقد.. ودعيني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفين: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
  • الضنين: الضَّنِينُ : الشَّديد البخل.-: المتمسِّك بالشيء الَّذي يحرَص عليه وَمَا هُوَ عَلَى الغَيْبِ بضَنِينٍ ج أَضِنَّاءُ مؤ ضنِينةٌ ج ضنَائِنُ.
  • المسكين: المِسْكِينُ : من لا شيْءَ عنده يكفي عيالَه، الفقير قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ-: الذَّليلُ الخاضع الضعيفُ ج مَسَاكِينُ.
  • المشرد: المُشَرَّدُ : مفعـ.-: الطَّريدُ لاَ مَأْوى له؛ كثُر المشرَّدون في المجتمع الظَّالِم.
  • النجود: النَّجُودُ :- من النّساء: العاقلةُ النّبيلة؛ امرأةٌ نجودٌ.- من النُّوقِ: الطويلةُ العُنُقِ المرتفعةُ؛ ناقةٌ نجودٌ ج نُجُدٌ.
  • بالشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • بكفيك: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …

قصائد ذات صلة

  • حواء العظيمة
  • يارا.. و الرحيل
  • حسبي و حسبك !
  • يا أهلا بك
  • حديقة الغروب
  • يا أبا فيصل ( رثاء الملك فهد )
  • بيي ( بينيامين نتينياهو )
  • و غدا..!