النمل .. وأزمة السكر
الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: المتقارب
«النمل .. وأزمة السكر» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سمعتُ بكفي صـــراخَ الأنـــاملْ: — أأقصِــــر ُعن نيــــل مـــا يُتنـاولْ ؟
بلا (سكٌَــــرٍ) شُــــــرْبنا والمـآكلْ — وهــذي الحبـــوبُ نجــٓــوم أوافلْ
ولكنْ بفكـــــرِ رصــــينٍ وعــــادلْ — لدَيْنا الحـــــلولُ لكلِّ المشــــاكلْ
ببحثٍ وفحـــصٍ لكلِّ العــــــواملْ — وتقـــــريرِ لجنــةِ فحصِ المهـازلْ
وجدْناه (نملاً) يفــــــوقُ الحواملْ — ويسطــو علينـــا بشتَّى الوســــائلْ
بجيـشٍ عتيـــدٍ كأعتى الجحــافلْ — وكـــــرٍ وفـــــرِّ لهــذي القـــــواتــلْ
ويأكل (سكـــــرَ) قـــومٍ أفـاضلْ — فيــا(سكَّـــرٌ) تَفْتَــدِيك المَقـاتلْ
فتبـــاً لكـمْ حشـــــراتِ الـــرذائـلْ — سطـوتِ علَى قوتِ شعبٍ منـــاضلْ
سمعنا حلـول الرجـال البـــواسلْ — وفيهـــا قضـــــاءٌ علَى كلِّ بــاطلْ
فقــائلُهم : قيـِّــــدُوا بالســلاسلْ — وآخـــــرُ : نضْـــربُهمْ بالقنــــابلْ
وثالثٌ نرســـــلُ تحتَ المشـــــاعلْ — رجـــــالاً تدكُّ عليــــــه المنــــــازلْ
وقالوا بضربِ الصفــــوفِ الأوائلْ — تجوعُ الصغــــارُ بمــــوتِ العـوائلْ
وقالـوا نحــــاصرهمْ بالســـــوائلْ — بل الكيـــدُ يسقطهـــمْ والقــــلاقلْ
وأوْسطهـــمْ ذو ســـدادٍ وعـاقلْ — فقـــال :نضلِّلهـــمْ أو نُغــــــافل
سنكتبُ (ملحاً) بســورِ المعـــاقلْ — ونصــرف شــرَّ الدواهِي الأواكلْ
لنبْـــدأْ بتنفيــذِ تلك المراحـــل — فذِي (لافتـاتٌ لملحٍ) ... بدائلْ
لكلِّ مـنَ اللافتــــــــــاتِ الــزوائلْ — تُثبَّتُ مـرْفـــوعــةً فـــــوقَ حـــاملْ
فتقــرؤُه في الهجــومِ الفصـــائلْ — وترتدُّ قطعـــاً ومِن دونِ طـــــائلْ
خداعُ الحـــروبِ دمـــارٌ وشـاملْ — (ونمــلٌ) ضعيفٌ سيمسي ثواكلْ
ولكنَّ (نمــــلاً) غبيَّـــاً وفــــاشلْ — بكلِّ حــــروفِ القـــــراءةِ جـــاهـلْ
سيفسدُ خطــــةَ قــــومٍ فطــاحلْ — بجهـــلٍ لبعضِ الحــروفِ القلائلْ
فطـــــوَّر خطتَهــم في المقــــابلْ — عبــــاقرةٌ ليـس تعيــــا بحـــــــائلْ
وجــادوا بحـــلٍّ جـــديدٍ وعـــاجلْ — سيمحـون أميَّــــةً في الجـــواهل
ليعلــمَ (نمــــلٌ) بفعـــلٍ وفـــاعلْ — ونحـــــوٍ وصــرفٍ وحــلِّ المسـائلْ
ونــادَوا هنيئـــــاً بكلِّ المحـــــافلْ — وضعْنـا أمـامَ الجيـــوشِ الحــوائلْ
قضَيْنا على زَحْفِ هذي الأسـافلْ — فـكلُّ عــــــدوٍ لنَــــا اليــومَ زائلْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلول: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
- العوامل: جمع عَامِلَة. [ع م ل]. 1."عَوَامِلُ الدَّابَّةِ" : قَوَائِمُهَا، أَرْجُلُهَا. 2. : بَقَرٌ وَإِبِلٌ تُسْتَعْمَلُ فِي السَّقْيِ وَالْحَرْثِ.