رثاء مصطفى القاسم
الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء
«رثاء مصطفى القاسم» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرضِيتَ القُبـورَ يا (درشُ) سُكْنَى — بَعْدَمَا عِشْتَ أمْسكَ المطمئنَّا
(مُصْطَفَى) قُلْ كَمْ تبْلغُ اليَـوْمَ عُمْـرًا — أَمْ هُوَ الْمَوْتُ لَيْسَ يَعْــــرِفُ سِنَّا
(مُصْطَفَى) هَلْ شَكَوتَ مِنْ قَبْلُ سُقْماً — آهِ مِنْ مَـــوتٍ ليـسَ (بالكَيـفِ) يُعْنَى
أَوَأَنْهيْتَ غَـرْسَ كـدٍّ تَـولَّى — لِلْيتَــامَى - وفِي غَدٍ - سَـوْفَ يُجْنَى ؟
كُنْتَ فِينَـا ومِعْولُ المَـوْتِ آتٍ — هـدَّ عُمْراً حَسِبْتُه ِأَمْــسِ يُبْنَى
فَإِذَا َروْنْـقُ الْحَيَــاةِ خـرَابٌ — وَيَقِـينٌ مِنَ العُــلَا صَـارَ ظَنَّـا
كُلَّمَـا فَــارَقَ الْحَيــاةَ حَبِيبٌ — أَوْرَثَ الرَّاحِلُون فِي الْقَلْبِ حُزْنَا
وهَبِ المانحاتِ جَـادَتْ بِصَحْبٍ — أَتُـرَى هَـلْ ترَكْتَ بِالْقَلْبِ رُكْنَـا
لَوْ صَحِبتُ الرِّفَاقَ خِـلَّا فَخِـلَّا — مَا أََرَى لِلْوفَاءِ غَيْـرَكَ مَعْنَى
كَمْ صَـدِيقٍ هَوَى الْفُؤَادُ وَلَكِنْ — كَبَنَـانٍ وَأَنْتَ كَـفٌّ يُمْنَى
كُلَّمَـا لُحْــتَ للْفُـَؤادِ أَرَانِي — ذُبْتُ حُــزْنَاً فَأَيْنمَـا سِـرْتُ كُنَّا
فَأُنَاجِيكَ حَيْثُ صَــوْتُكَ حَـوْلي — وَجَـرَى دَمْعِي حَيْثُ طَيْفُـكَ عَنَّا
كَمْ يَـــئِنُّ الْفُــؤَادُ حُــزْنَاً وَكَـرْبَاً — هَـلْ عَلِمْـتَ الْفُـؤَادَ قَبْـلَكَ أنَّا
فَبُكَائِي عَلَيْكَ جَهْـراً نِهَــارَاً — وَبُكَائِي سِـراً إِذَا الليْــلُ جَنَّا
أَزْبَـدَ الدَّمْـعُ فِي رِثَـاكَ وَأَرْغَى — فَوَدَاعَاً يَا أَقْـرَبَ الصَّحْبِ مِنَّـا
يَا صَدِيقَاً قَضَى- فَلَمْ يَنْتَظِرْ- نَحْــ — بَاً تـُرَى أَنْتَ أَمْ جَمِيعَـاً دُفِنَّــا
لَـــوْ يَضِـنُّ الْـــوَرَى بِـــرُوحٍ أَبَـــرَّتْ — لَتَصَـدَّى الوَرَى لِمَوتِكَ ضَنَّـا
سُنَّـةُ الله فِي الْعِبَـادِ وَلَكِـنْ — أَنْتَ بَـاقٍ بِقَلْـبِ خِـلٍّ مُعَـنَّى
فَسَـلَامٌ عَلـَى صَــدِيقٍ تَـوَارَى — طِبْ ثَـرَىً أَيُّهَـا الْحَبِيـبُ المُهَنَّى
ربِّ جُدْ وارحمْ منْ قَضَى واعفُ عَنْهُ — وتَجاوَزْ عمَّـا سَهَى أوتَجَـنَّى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالكيف: كيف: كَيَّفَ الأَدِيمَ: قَطَّعه، والكِيفَةُ: القِطْعة مِنْهُ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَيُقَالُ للخِرْقة الَّتِي يُرْقَع بِهَا ذَيْل الْقَمِيصِ القُدَّامُ: كِيفَة، وَالَّذِي يُرَقَّعُ بِهَا ذَيْلُ الْقَمِيصِ الخ …
- بصحب: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ …
- خراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.