الطريق
الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: المتقارب
«الطريق» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقد كادَ (لقمانُ ... ) أو ربَّما (...) ... فإني أرى (لُبْداً) قد قضى
ومهْما الزمانُ يطولُ ... قصيرٌ ... فكلُّ ابتداءٍ إلى مُنتهى
وهوِّنْ عليكَ .. فكلٌّ يزولُ ... عصورُ الشقاءِ ، وعصرُ الهنا
أهمْ يُخْلَقُون لأمرٍ عظيمٍ ... وأنت خلقتَ هباءً سُدى
ومَن يتأمَّلْ يجدْها تهونُ ... ولذًاتُها كاحتمالِ الأذى
بغيرِ القناعةِ كيف الغِنَى ... فإنَّ القناعةَ رأسُ الرضا
ويوْمي سيمضِي ..كأمسٍ مضَى ... وغدي سوف يأتي .. كيوْمٍ أتى
فإن النفوسَ وأجسادَها ... - ومهما تُصنْ - خُلقتْ للفَنا
وأنَّ المماتَ كصوتٍ أصيلٍ ... وهذي الْحَيَاةُ كرجعِ الصَّدى
وكلٌّ لَيَحيا إلى موعدٍ ... فيهلِكُ هذا .. وهذا نجا
(فأين .. ؟) و (أين .. ؟) ومن قال يوماً: ... (لتعلمَ مصرُ ، و ....أنِي الفتى)
وأين الأُلى قيلَ عنهمْ هنا : ... (أخي .. جاوزَ الظالمون المدى)
وأين .. و أين .. و (أين الأُلى ..) ... فهذا هناكَ وهذا هنا
يموتُ الأنامُ وتبلى العظامُ ... وإنْ شاءَ هذا .. وإِنْ ذَا أبَى
ولَم تدْرِ نفسٌ (بأيٍّ) تموتُ ... و(كيفَ) وَلَمْ تدرِ نفسٌ (متى)
وإنَّ اللقاءَ وشيكُ الوقوعِ ... إذا ما سعَى ذَا و هذا سعَى
فهذا يسيرُ إلى حتْفهِ ... وحتفٌ يسيرُ إلى حيثُ ذَا
وكان اللقاءُ بنصفِ الطريقِ ... وإنَّا لنخْطِي حسابَ الخُطى
فأطْلَقَ للرِّجْلِ خُطْواتِها ... وما إِنْ بدا السيرَ حتى دنىَ
وما هِيَ إلَّا (مجئٌ .. ذهابٌ) ... أراه انتقالاً كما (مِن .. إلَى)
هو المرءُ مجموعُ أيَّامِه ... ويومٌ فيومٌ يوارَى الثرى
حذارِ حذارِ فكلٌّ سيفنَى ... وإِنْ طالَ عمرٌ ... فــ(حتى إذا.....)
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- تهون: تهن: الأَزهري: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَناً، فَهُوَ تَهِنٌ إِذَا نَامَ. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ حِينَ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ: أَلا إِنَّ العبدَ تَهِنَ، أَي نامَ، وَقِيل … (لسان العرب)
- عصور: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق … (لسان العرب)
- كيوم: يَوْم: اليَوْمُ: معروفٌ مِقدارُه مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى غُرُوبِهَا، وَالْجَمْعُ أَيَّامٌ، لَا يكسَّر إِلا عَلَى ذَلِكَ، وأَصله أَيْوامٌ فأُدْغم وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيهِ جمعَ الْكَثْرَةِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: … (لسان العرب)
- لبدا: (لُبَدٌا) أَيْضًا عَلَى وَزْنٍ فُعَلٍ، مِنْ أَلَبَدَ بِالْمَكَانِ، إِذَا أَقَامَ، وَالْأَسَدُ ذُو لِبْدَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ قَطِيفَتَهُ تَتَلَبَّدُ عَلَيْهِ، لِكَثْرَةِ الدِّمَاءِ الَّتِي يَلَغُ فِيهَا. قَالَ الْأَعْشَى: … (مقاييس اللغة)